خلفيات العداء الجزائري للمغرب | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

خلفيات العداء الجزائري للمغرب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2013 م على الساعة 16:27

على مدى خمسين عاما والجزائر تراكم مشاعر العداء للمغرب حتى تحولت إلى عقد ضخمة بفعل نزوع الهيمنة الإقليمية الذي يحكم السياسية الخارجية للدولة الجزائرية . وبسبب نزوع الهيمنة هذا اتخذت الجزائر مواقف عدائية من أي دولة إقليمية منافسة حتى وإن كانت تقاسمها المرجعية الإيديولوجية أو القومية كما كان الحال مع مصر جمال عبد الناصر . فالجزائر ، رغم التحالف الذي جمعها بمصر عبد الناصر ، إلا أنها لم تستطع أن تخفي ميول الزعامة التي دفعتها إلى الاعتراض على رغبة مصر في الحصول على مقعد دائم بمجلس الأمن ؛ مما يعني أن الجزائر تريد أن تكون المخاطَب الرسمي الممثل لدول شمال إفريقيا على الأقل . لهذا كان دعمها قويا لجنوب إفريقيا في ترشيحها لعضوية مجلس الأمن اعتبارا لما بينهما من تقارب وتنسيق في قضايا كثيرة على رأسها قضية الصحراء التي انحازت فيها جنوب إفريقيا لصالح الطرح الجزائري ، فكان اعترافها بالجمهورية الصحراوية تتويجا لهذا التقارب الذي يخدم طموحات دوائر صنع القرار في الجزائر . وباعتبار المغرب قوة إقليمية وازنة في إفريقيا عموما وفي شمالها على وجه الخصوص ، فقد عملت الجزائر على معاداة الوحدة الترابية للمغرب لأنها هي المجال الوحيد الذي يخدم مخططاتها العدوانية التي ترجمتها بأشكال عديدة وبخلفيات متعددة أبرزها :   1 / إضعاف المغرب اقتصاديا وماليا بفرض حرب استنزاف تلتهم جزءا هاما من ميزانيته العامة بهدف حجز جهود التنمية المستدامة وعرقلة إنجاز الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب والتي ستجعل منه قطبا اقتصاديا وصناعيا ومنطقة جدب الاستثمارات العالمية في محيط دولي وإقليمي مضطرب .   2 / عزل المغرب عن محيطه الإقليمي ، حيث عمدت الجزائر إلى تشكيل تحالفات وتكتلات عسكرية وسياسية وحتى دينية لا يتوفر المغرب على العضوية فيها . ورغم فشل كل تلك التكتلات في إنجاز أدنى عمل ميداني ، فإن الجزائر تراهن على توظيفها سياسيا وإعلاميا (لقاء أبوجا ) للضغط على الأمم المتحدة والتأثير في قراراتها المتعلقة بالنزاع حول الصحراء المغربية (توسيع مهمة المينورسو نموذجا) .   3 / تصدير الإرهاب إلى المغرب ومنطقة الساحل والصحراء والدول المغاربية حتى لا تخفف من وطأته وتقدم نفسها القوة الإقليمية التي باستطاعتها مساعدة دول المنطقة في حربها على الإرهاب بفعل خبرتها .   4 / إشغال الشعب الجزائري عن الأزمات السياسية والاجتماعية والأمنية التي هي حصيلة الولايات الثلاثة لبوتفليقة وسعيه إلى الولاية الرابعة (ارتفاع معدلات البطالة ، 42مليار دولار عجز الميزانية ..)   المغرب ،إذن ، عليه أن يمر إلى السرعة القصوى ولا يبقى منشغلا بردود الفعل ضد استفزازات الجزائر . ومن الإجراءات التي تستدعي التعجيل :   أ / تنظيم حملة دبلوماسية واسعة تشمل كل القارات لتوضيح مسئولية الجزائر في إطالة أمد النزاع حول الأقاليم الجنوبية المسترجعة ، والخلفيات التي تحكم مواقفها العدائية .   ب / التحرك الفعال لدى الهيئات الدولية لحقوق الإنسان قصد إقناعها بممارسة الضغوط على الجزائر والبوليساريو لإحصاء سكان المخيمات في تندوف ،وضمان شروط العيش الكريم واحترام حقوق الإنسان.   ج / التحرك لدى المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم المختصة في كل دولة لمتابعة قيادات البوليساريو بتهم القتل والتعذيب والاختطاف ، مع توفير الدعم القانوني والإعلامي لضحايا التعذيب لعرض ملفاتهم .   د / توثيق أعمال العنف والقتل التي يرتكبها انفصاليو الداخل والعناصر المدسوسة ضد القوات العمومية والممتلكات الخاصة والعامة ، وعرضها على اللجان الخاصة التابعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن .   هـ / مأسسة الحكم الذاتي وتطبيقه على أرض الواقع ﻹقناع المنتظم الدولي بجدية المغرب ومصداقية مقترحه .   و / تكشيل تكتلات سياسية ، عسكرية واقتصادية تضم دول الساحل والصحراء ومفتوحة في وجهة بقية الدول الإفريقية لمواجهة التطرف والإرهاب الذي يتهدد استقرارها ويقوض جهود التنمية .   ز/ فتح حوار مع الدول المساندة لأطروحة الجزائر الانفصالية عبر العالم ، وتنظيم زيارات ميدانية لهيآتها السياسية والمدنية إلى الأقاليم الجنوبية للوقوف على جهود االتنمية وفتح حوار مع نظيراتها الصحراوية .   ح / خلق تعبئة عامة ودائمة في صفوف الهيئات المنتخبة والحزبية والنقابية والمدنية بالأقاليم الجنوبية لمواجهة مخططات انفصاليي الداخل باتخاذ مبادرات محلية ودولية نابعة من إرادتهم وتترجم تصورهم .   ط / اعتماد مقاربة أمنية استباقية تراعي حقوق الإنسان في التصدي لانفصاليي الداخل بهدف إفشال مخططاتهم الإجرامية مع مراقبة وتوثيق جميع تحركاتهم وأنشطتهم بما فيها التجسس على اتصالاتهم الداخلية والخارجية .   ي / وضع إستراتيجية إعلامية فعالة تتصدى للحروب التي تخوضها الجزائر خارج أروقة الأمم المتحدة ، فالحرب الإعلامية لا تقل أهمية عن الحرب الدبلوماسية ،إن لم تكن تتفوق عليها .

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة