"تبوريدة بنكيران: جا يكحلها عماها" | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

« تبوريدة بنكيران: جا يكحلها عماها »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 02 يناير 2014 م على الساعة 15:03

صفقت للحظة وأنا أتابعك في الساعات الأخيرة من نهاية سنة 2013 في البرلمان، ترغد وتزبد، تذكر معارضيك انه لم يسبق لك ان كنت مع الزج بمهربي الأموال أو مختلسيها في السجون، وانك دافعت عن مبدأ عدم مطاردة الساحرات، على عهد حكومة التناوب التي قادها الاشتراكي اليوسفي…   صفقت لك وانت تدافع عن مشروع العفو عن المغاربة الذين يملكون اموال او عقارات خارج المغرب…   الى هنا الفكرة واضحة وفلسفتها مفهومة، لكن، وأنا أتابع ما تلا عباراتك في اطار ما أسميته بـ » التبوريدة »، توقفت عن التصفيق والضحك اللذين تحركهما كلماتك والعبارة تلو الأخرى: عنترياتك اعجبتني، والدليل اننا أفردنا لها مساحة في موقعنا الاخباري، الان فقط اعرف ان ثمة حسا شعبويا بداخلنا يبرع رئيس الحكومة في ارضائه بين الفينة والاخرى…   لكن، سؤالي هو كالتالي: كيف لك ان تعلن انك تملك ملفات عن أشخاص هربوا الملايير خارج المغرب، ولا تكشف عن من يكونون، يا سيدي نحن من دافعي الضرائب، فكيف لك ان تخبرنا وانت تمارس « التبوريدة » انك لن تفضح ولن تكشف عن هؤلاء…     أعرف مسبقا ما ستقوله باسم السلم الاجتماعي، انه ليس من مصلحتنا ولا مصلحة بلدنا، ان يدخل ايا من مهربي الأموال، السجن، ومصلحتنا ان يعيدوا الاموال المهربة، مصلحتنا أن تستثمر هذه الأموال، وأن تساهم في توظيف الشباب، وأن تتحد كل الأطراف لانقاذ هذا البلد… هذا كلام فهمناه…   لكن، في الدول التي تحترم نفسها، لا يقف رئيس الحكومة في البرلمان ولا يفقد صوابه امام كلام المعارضة، ليقول ان لديه ملفات خطيرة لاموال هربها اشخاص ينتمون لحزب المعارضة، وانه لن يكشف عنهم لسبب سياسي…   لا يمكنك ان تتفاوض مع المعارضة، وان تهددها، اما ان تصمت، وان لا تعارضك، واما ان تكشف ملفات قياداتها، أمام أعيننا…     أفهم منطق الدولة، الذي يقتضي منك في مرحلة سياسية، ان تتخذ قرارات من قبيل، العفو وغض الطرف عن مهربي الاموال، لكن، ما لا يستسيغه المغاربة، ان تهين المؤسسات، وأن لا تحترم الشعب المغربي، وان تخاطب بناته وأبناءه « عينيك في عينيهم » امام البرلمان، باسم ما تصفه مرة اخرى بـ « التبوريدة »، لـ »تبشرهم » أنك تتستر على مهربي الأموال ورؤوس الفساد..       هناك فرق بين منطق الدولة الذي يكون مبضعه قاسيا، وبين ان يكشف رئيس الحكومة عن امتلاكه لملفات فساد، وأن يؤكد انه لن يكشف عنها وسيغض الطرف عنها، وان يذكر من يقذفونه بالحجارة، ان بيتهم من زجاج، أليس هذا ما يسمى في العدالة، بالتستر على جرائم مالية؟!   هل علينا ان لا نصدقك، وانت تفجر « قنبلة نهاية راس السنة »، ونعتبر انك تزايد على المعارضة باسم الملايير المنهوبة، وفي هذه الحالة تكون قد وضعت نفسك في وضع حرج، او نصدق، ان رصاصات « التبوريدة » ليست عنوانا لسياسة « عفا الله عما سلف »، لكنها احتقار للشعب المغربي ولذكائه..    ببساطة، في الحالة الثانية، انت تحتقر هذا الشعب، وإذا كان الربيع العربي قد سهل عليك الوصول الى السلطة، لكي تهينه، فهذا عنوان آخر للخريف المغربي..  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة