العاهرة الفرنسية تحاضر على المغرب بالعفّة! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

العاهرة الفرنسية تحاضر على المغرب بالعفّة!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 23 فبراير 2014 م على الساعة 9:20

ليس سرّا ولا افتراء” القول أنّ باريس من أشهر مدن العالم في معدلات الدعارة المرتفعة وهي في نفس الوقت أكثر مدن العالم احتراما للحريات الفردية ولتطبيق شرعة الاعلان العالمي لحقوق الانسان منذ قيام الثورة الفرنسية وحتّى يومنا هذا!!!… لكن جمهورية فرنسا الحرّة “المتحررة” هي نفسها ذلك “الوحش” الذي استعمر المشرق العربي والمغرب الكبير لاحقا في صفقات تقاسم الدول العظمى نفوذ الرجل العثماني “المريض” حيث تحكمت فرنسا بمستقبل هذه البلدان سياسيا واقتصاديا وثرواتيا وثقافيا لعقود لم تنتنه الا بدماء عربية سالت لأجل الاستقلال هنا وهناك!…   لكن “ماما” فرنسا كما يسميها بعض اللبنانيين نسبة الى تدليلها للطائفة المارونية المسيحية في لبنان (الطائفة المسيحية الوحيدة التي لا تتواجد خارج لبنان وسوريا الّا في فرنسا) أثناء استعمارها لبلادهم لم تخرج من بلد استعمرته في المشرق والمغرب وحتى في القارة السمراء الا بعد أن تأكدت من رميها “حقل” ألغام سياسي يتيح لها العودة من نافذة نظريات نيوامبريالية الى التدخل في شؤون مستعمراتها السابقة لاحقا من قبيل “جمعيات الصداقة مع فرنسا” و”دعم مرحلة انتقال سياسي ما” وصولا الى استثمارها لنزاعات طائفية وعرقية وسياسية ما ربطا” بتأمين مصالحها الاقتصادية والأمنية مقابل دعمها لحل النزاع او اشعاله! او بتذكيرنا بين الحين والآخر ان ثقافة “الماما” هي الاساس في مجال الحقوق الانسان والحريات والديمقراطية وما نحن كعرب الا مجموعة ناسخين وناسخات لما ترشدنا اليه “الماما”!   فالجنود الفرنسيين القدماء الذين نكلوا بأجساد نساء العرب من جهة وبأرواح الرجال العرب من جهة أخرى في فترات استعمارهم لأرضنا والنظام الفرنسي الحديث الذي يتشدق علينا باستمرار بديمقراطيته واحترامه لحقوق الانسان خرج لهم قبل عامين من منطقة ريفية في احدى مستعمرات فرنسا السابقة (المغرب) وزيرة فرنسية شابة (من اصول مغربية) هي نجاة بلقاسم توّلت في حكومة فرنسوا هولاند ولا تزال منصب وزيرة شؤون المرأة وناطقة رسمية باسم الحكومة في سن 34 عاما بعد ان نجحت سابقا كناطقة باسم حملة هولاند الانتخابية وحزبه الاشتراكي وبفضل مهارات التواصل والاقناع لديها بايصال هولاند لرئاسة الاليزيه فاستحقت الشابة منصبها الجديد!   لكن المثير هو ان أوّل مشاريع بلقاسم يومها كان التقدّم باسم حزبها الاشتراكي أمام البرلمان (قوبل بالرفض من احزاب اليمين) بقانون تجريم “زبائن” الدعارة في فرنسا في حين أعلنت بعد توليها منصبها تمنيها لو امتلكت فرنسا الإمكانيات التي تسمح بالقضاء على الدعارة بعد أن استفحلت بشكل واضح في السنين الاخيرة نتيجة لأزمة البطالة وغيرها من الأسباب الإجتماعية وفق تعبير بلقاسم… ولأنه ليس مهما مصير هذا القانون ونضال بلقاسم ضد الدعارة (رغم أهميته) لأنه شأن فرنسي ولكن شأن المغرب فيه كان ان مغربية ريفية مهاجرة أعطت للفرنسيين أهم درس في الشرف واحترام جسد المرأة ورفض تسليعه والاتجار به في أقدم مهن العالم وأكثرها ايرادات مالية على حساب كرامة المرأة اي الدعارة!   ولكن ان يخرج علينا قبل ساعات الممثل الاسباني الشهير خافيير بارديم الحائز بالمناسبة على اوسكار سينمائي عن دور تمثيلي ثانوي له في فيلم هوليوودي (والحاصل ايضا على اوسكارات اخرى عن اكثر من دور رئيسي له في افلام انفصالية وسيناريوهات مفبركة من اخراج وكتابة جبهة البوليساريو ولوبياتها حول العالم حول واقع حقوق الانسان في المغرب ومشاهد معيشة الصحراويين في الاقاليم الجنوبية المغربية) ناقلا” للرأي العام العالمي تصريح للسفير الفرنسي في واشنطن بتشبيه المغرب بالعاهرة التي تضاجعها فرنسا في الليل وتضطر للدفاع عنها في صباح اليوم التالي ولو أخطأت تلك “العاهرة” المدللة أمام الآخرين بما يوحي وفق تعبير بارديم ان مصالح فرنسا مع المغرب تحتّم سكوت العاشق الفرنسي عن أخطاء عشيقته المغربية في مجال انتهاكات حقوق الانسان وهو ما لا ولن يعجب النظام والشعب المغربي سماعه خاصة وان الخارجية الفرنسية لم تخرج حتى الآن لتنفي او تؤكد كلام بارديم!!!…   ربما على بارديم ان يقرا عن قانون نجاة بلقاسم المشرّف لانسانة من اصول مغربية وصمت تاريخ فرنسا بمحاولة لالغاء مهنة تحتقر المرأة الفرنسية عكس تاريخ فرنسا الدموي المستعمر في الجزائر ولبنان والمغرب ودول افريقيا السمراء أو ربما عليه أن يقرأ في أول جريدة اسبانية تصادفه اليوم عن قرار المحكمة العليا الاسبانية قبل ساعات فقط والقاضي بإسقاط الجنسية عن مهاجرة مغربيَّة في إسبانيا، بصفة قانونية منذ عام 1997، بحجّة عدم اندماجها بشكل كاف مع المجتمع الإسباني وجهلها بمؤسسات اسبانيا الرسمية وجغرافيتها وفق نص الحكم المنشور ليدرك “البطل” بارديم مزاجية بلاده المهينة وسمعة فرنسا المبعثرة في مجال حقوق الانسان!   أمّا على الصعيد المغربي فلتصريح بارديم دروس داخلية مفيدة ايضا… اذ يظن بعض السذج ان العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية وحتى الأمنية القوية التي تجمع المغرب بعواصم القرار في مدريد وباريس وواشنطن وحتى موسكو هي هدف استراتيجي للملك لإسكات هذه العواصم عن انتهاكات نظامه لحقوق الانسان في الاقاليم الجنوبية اوعلى الأقل لعدم دعم هذه العواصم علنا او في الخفاء لحلّ الاستفتاء على تقرير مصير الصحراء المتنازع عليها او حتى لتجنّب واشنطن وموسكو وفرنسا مثلا التصويت في مجلس الأمن يوما لصالح توسيع مهمة بعثة المينورسو الأممية لتشمل مراقبة حقوق الانسان في الصحراء!!!   في الواقع فانّ أفكار هؤلاء السذّج ليست الا اسقطات “مريضة” لفئة من اصحاب نظريات الغباء السياسي والتفاهة النضالية في “لعن” طريقة تدبير المغرب رسميا لملف الصحراء بينما هم لا يطرحون البديل الا عن طريق فتح منابرهم الاعلامية وتكريس نضالهم في الشوارع لابواق انفصالية تأكل من مال مغربي… تحمل جنسية مغربية… وتنعم باستقرار امني واقتصادي بفضل النظام المغربي في معيشتها ثم “تحبك” بدهاء ومكر افلام تضليل الرأي العام تشير الى ضرب شرطي مغربي لمتظاهر صحراوي مع ان الفيديو الأصلي الذي يتعمّد فيه المتظاهر رمي نفسه على الشرطي موجود ثمّ ينال اصحاب هذه النظريات النضالية المشبوهة الجوائر باسم الحريات وحقوق الانسان في الخارج!   كيف يريد هؤلاء السذّج اقناعنا انّه يمكن لاي علاقة دبلوماسية قوية تربط المغرب مع اي عاصمة قرار مهمة ان تسترعورة انتهاكات حقوق الانسان في المغرب مع انّ المغرب شرّع ومنذ العام 2007 ابوابه للجمعيات الحقوقية الدولية الغير حكومية المستقلة لتزور شماله ووسطه وجنوبه ولتتنقل بعثاتها الاستطلاعية وبعثات مقرر الامم المتحدة لحقوق الانسان والتعذيب بحريّة تامة والحديث بحرية مع ساكنة الصحراء!!! أمام هكذا واقع وفي ظل ارتفاع تأثير صحافة المواطن ومواقع التواصل الاجتماعية مغربيا في تصوير ما يحصل في أضيق حي سكني لحظة بلحظة أهناك مجال للتستير على اي عورة او فضيحة حقوقية للمغرب فقط باستغلال الملك والخارجية علاقة دبلوماسية جيدة لهم بدولة قوية !؟؟ اي هرّاء هذا الذي تقنعوننا به!!؟…   في الواقع فانّ هذه العلاقات القوية بين المغرب وحلفائه في الغرب هي من ضروريات الارتقاء بأمن الشعب واقتصاده للاستقرار والتطور والاصلاح! فانظروا الى ايران فرغم ما تملكه من مركز دولي واقليمي هام فقد جلست مؤخرا للتحاور مع الغرب بهدوء وعقلانية وتخلّت اخيرا عن سياسة الخطابات الرّنانة الطّنانة الفارغة من قبيل مصطلحات الشيطان الاكبر للدلالة على الولايات المتحدة الاميركية ومصطلح محور الشرّ للدلالة على التحالف الاميركي – الاسرائيلي!!… وها هو الرئيس الايراني الجديد “روحاني” يدفن رواسب العبارات الخشبية في السياسة الخارجية ويوّدع عناد بلاده في مفاوضات السلاح النووي ويرّطب أجواء التفاوض على الصراعات الاقليمية المتبقية من مخلّفات احمد نجادي الهستيري لصالح مستقبل بلاده! أفلا تعقلون!؟…   لم نسمع من الخارجية المغربية اي طلب توضيح من نظيرتها الفرنسية بشأن تصريح بارديم وما يحمله من اهانة للعلاقات بين البلدين وربما في ذلك الصمت المغربي عن بارديم قناعة مغربية دبلوماسية بالتقليل من اهمية تصريح “البطل” المزعوم اعلاميا وعدم اعطاء تصريحاته الاستفزازية شأنا دبلوماسيا اكبر ولكن حتما هناك تحرك دبلوماسي مغربي في واشنطن خلف الكواليس لايضاح ما يلزم!   بالمقابل قامت فرنسا وعلى قاعدة المثل الشعبي “ضربني وبكى سبقني واشتكى” بطلب الاستماع إلى المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني بخصوص تواطؤ مزعوم من جمعية فرنسية في ممارسة التعذيب بالمغرب بحق شخصين احدهما تاجر مخدرات فرنسي من اصل مغربي ملفه واضح من حيث اجراءات محاكمته وشروط الحكم الصادر بحقه في المغرب والذي يقضيه في فرنسا وفق الاتفاقيات الموقعة بين البلدين أمّا الآخر فهو المتهم الرئيسي في احداث مخيم اكديم ايزيك (نعمة الاسفاري) والذي اصدرت محكمة الرباط العسكرية بحقه حكما بالسجن ثلاثين عاما لاعترافه بقتل وتنكيل جثث قوات الشرطة المغربية! وقد استنكرت الدبلوماسية المغربية الاستفزاز الدبلوماسي الفرنسي الذي لا عجب ان يحصل من رواد العهر في العالم! فالعهر السياسي لأجل المصالح السياسية والاقتصادية التي تدار على حساب الحق والعلاقات الخارجية والقانون الدولياخطر من عهر الاجساد التي تباع لأجل المال!   وفي الختام كان متوقعا ان تحرّك جمعية فرنسية تقف وراءها زوجة نعمة الأسفاري، الناشطة الفرنسية التي شاركت كمراقبة دولية ضمن مجموعة المراقبين لمحاكمة اكديم ايزيك قبل عام من اليوم في الرباط، هكذا ملف قذر سياسيا وحقوقيا ضد المغرب للضغط عليه اعلاميا أولا ولتشويه صورته امميا ثانيا قبل اسابيع قليلة فقط على تصويت مجلس الامن لتمديد مهمة المينورسو الىى الصحراء على أمل احراج فرنسا نفسها للتصويت لصالح ادراج مهمّة مراقبة حقوق الانسان لعمل البعثة! فصدمة احقاق العدالة والقانون في قضية اكديم ايزيك لا تزال تقضّ مضاجع كل ممول وداعم للمجرمين ال 24 ولكن سقطة الدبلوماسية الفرنسية في تجاوز اصول العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تجعلنا نضحك ونبكي في آن على اضطرار المغرب اشغال باله واعلامه حول حمايته لحقوق مواطنيه لأجل تاجر مخدرات وقاتل عنصر شرطة !        

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة