20 فبراير والحاجة إلى مواجهة الأصوليات!

20 فبراير والحاجة إلى مواجهة الأصوليات!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 04 مايو 2014 م على الساعة 15:49

أورد موقع « فبراير.كوم » على صدر صفحاته، وبعنوان مثير، خبر « التقاء » شبيبة الإشتراكي الموحد، والقصد هنا حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، بمسؤولين عن تنظيمات تنتمي إلى الصف الأصولي بمدينة الدار البيضاء للتداول، حسب المادة الإخبارية، في الحادث « الساخن » المرتبط بمقتل الطالب الجامعي الراحل « عبد الرحيم الحسناوي ». والمثير للانتباه، حقا، هو انتقاء الموقع لصورة يظهر فيها أحد المتورطين في اغتيال رمز من رموز النضال الطلابي والشبيبي اليساري لتزيين صدر المادة الإعلامية بما يوحي، ضمنيا، وكأن شبيبة الاشتراكي الموحد/ حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، منخرطة في التطبيع مع المتهمين باغتيال شهداء الشعب المغربي! ولأن موقع « فبراير. كوم »، المنبعث من قلب رياح التغيير التي انطلقت ذات فبراير فائت، فإننا نتطلع إلى تنوير الرأي العام، وبالتحديد محيطنا الديمقراطي واليساري، بحقيقة « الخبر » وما يستبطنه،  في اللحظة السياسية  الجارية، من أبعاد على الساحة السياسية في سياق العمل الدؤوب، من عدة جهات، لتزييف الذاكرة الجماعية من خلال التنصل من مسؤولياتها التاريخية في ممارسة العنف بكل أشكاله في الساحة الجامعية  أو العمل من أجل اسثتمار مقتل الطالب، الراحل عبد الرحيم الحسناوي، لجني الفوائد والأرباح الانتخابية الزائلة!  ولمكر الصورة، التي « زينت » صدر الخبر دلالة خاصة؛ لأنها جمعت « رموز » الحركة الأصولية سواء التي استسلمت « للقدر » المخزني أو تلك المستمرة في تنويم قطاعات اجتماعية وتحييدها عن المعركة من أجل الديمقراطية مقابل تغذيتها للأتباع بالأوهام والأحلام. يمكن قراءة الصورة بطريقة أخرى: من في الصورة المتهم بقتل الشهيد  ايت الجيد بنعيسى؟ وبالاستتباع، أيضا، يمكن التساؤل، وبالاعتماد على الصورة ذاتها: من المتورط في التحريض على الطلبة التقدميين في الجامعات المغربية، مما خلف سقوط الشهيد المعطي بوملي بوجدة؟! وقبل ذلك، من باب الترتيب الزمني للتاريخ، ما الشخصية، الموجودة في الصورة دائما، التي توحي باغتيال الشهيد عمر بنجلون؟! لمكر الصور، دائما، حضر الشهداء ضحايا التعصب والتحجر الديني! وترتيبا على ذلك، فإن حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، المنفتحة في تكوينها على كل الروافد النضالية لليسار المغربي المناضل، تؤكد، انطلاقا من وثائق مؤتمر الأخير، ضرورة النضال المزدوج: النضال ضد الأصولية المخزنية والأصولية الدينية باعتبارهما الكوابح التي تحول دون بناء الديمقراطية الحقيقية التي يستحقها الشعب المغربي. ونعتقد، وجوبا، أن أحد مداخل وقف العنف هو إقامة العدالة وتنفيذ مقتضيات عدم الإفلات من العقاب حيال كل المتورطين في قتل الطلبة والمناضلين بعيدا عن تصفية الحسابات الانتخابوية الضيقة التي تسعى أحزاب الادارة، بنسختيها الدينية أو الحداثوية، جر مسار الأحداث في اتجاهه. ومن باب تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، سيكون مفيدا، على كل من زعم أنه مناضل قاعدي لتمويه العدالة، توقيف نشاطاته المستفزة لمشاعر ذوي الشهداء ورفاقهم في انتظار إعادة فتح تحقيق نزيه ومستقل. ولأن الشيء بالشيء يذكر، فإنه من الضروري إثارة  الانتباه، بهذا الصدد،  إلى أن حشدت، وكل المنظمات التقدمية، تدين العنف مهما كان مصدره، كما أنها تدين، أيضا، المصادر التي تغذي، بشكل يومي، سلوكات وومارسات العنف. وهي: 1- الخطابات الدينية التحريضية التي قسمت الشعوب إلى فسطاطين: فسطاط الفرقة الناجية من « الإخوان »، وفسطاط يتوجب قتاله وهم المناضلون الديمقراطيون؛ 2- العنف الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للنظام ضد البشاب وعموم الشعب المغربي. لقد قدر لليسار المناضل، في هذا الوطن المستلب، أن يناضل على واجهتين: النضال ضد نظام سياسي مستبد وفاسد، والنضال ضد كل الاتجاهات النكوصية واللاتاريخية- المنعزلة عن الواقع. وفي كل الأحوال، وبعيدا عن المواقف الانتهازية لبعض « اليسار » في التنسيق مع الأصولية، فإن اللقاء التاريخي بهذا التيار الديني سيكون على قاعدة الايمان المشترك بالديمقراطية كفلسفة وآليات وكونية حقوق الإنسان وشموليتها. * عضو اللجنة المركزية لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة