رسائل بعثها الملك محمد السادس رفقة للا سلمى بالداخلة

رسائل بعثها الملك محمد السادس رفقة للا سلمى بالداخلة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 29 مايو 2014 م على الساعة 21:26

  منذ مجيء محمد السادس إلى سدة الحكم ما فتئ يعطي إشارات ويبعث رسائل تجسد صدق شعوره تجاه شعبه. وكلنا نذكر حادث زلزال الحسيمة فبراير 2004 وكيف أن جلالة الملك نصب خيمة تضامنية بالمكان الذي ضربه الزلزال، ناهيك عن زيارته لمدشر انفكو ماي 2008 وتجواله بين المنازل الطينية والازقة المتربة ولقائه المباشر بالمواطنين. ليبعث رسالة تضامن وطمأنينة لساكنة الحسيمة ومدشر انفكو، وأنه جنبهم مثلهم مثل باقي الشعب المغربي كل هاته الرسائل موجهة إلى الداخل، إلا أن زيارة مدينة الداخلة رفقة عائلته الصغيرة لقضاء العطلة الربيعية حملت في طياتها رسائل عديدة وأعطت إشارة قوية إلى من يهمهم الأمر داخليا وخارجيا : –    الرسالة الأولى: إلى الطبقة السياسية من زعماء أحزاب وأعضاء حكومة وبرلمان ورجال أعمال أنه عليهم بدل أخذ أبنائهم إلى اسبانيا وفرنسا، كان الأجدر بهم اكتشاف جهات المغرب بجمالها وتنوعها الثقافي وخصوصا أقاليمنا الصحراوية، لأن الوطنية درس نربي عليه أبناءنا منذ الصغر وأولها معرفة جغرافية بلدنا حتى لا يبقى الكلام عن الوحدة الترابية مجرد شعارات .     –    الرسالة الثانية: فهي للنخبة السياسية التي تدعي الدفاع عن مغربية الصحراء، وهم لا يعرفون منها سوى مطاراتها وفنادقها في زيارات أكثرها 48 ساعة فقط. –    فزيارة جلالة الملك ومكوثه لأيام هناك وتجواله بمدينة الداخلة ولقائه المباشر بالساكنة، رسالة إلى هاته النخبة مفادها أن الدفاع عن القضية الوطنية يستلزم معرفة قضايا وانشغالات وهموم الساكنة عن قرب وليس في إطار حملات انتخابية موسمية أو في إطار ردود أفعال على استفزازات خصوم الوحدة الترابية. –    الرسالة الثالثة: إلى رجال الأعمال والمستثمرين من أصحاب الرأسمال الوطني بأن عليهم التوجه إلى الاستثمار بالصحراء، لأن المنطقة بحاجة إلى ذلك خصوصا، وأن مجهودات الدولة غير كافية أمام متطلبات وانتظارات الساكنة خاصة في مجال التشغيل، حيث أن المطالب الاجتماعية سرعان ما يحولها أنصار البوليساريو إلى مطالب سياسية تأخذ تقرير المصير شعارا لها. –    الرسالة الرابعة: إن خروج جلالة الملك في جولة بدون حرس بمدينة الداخلة، رسالة إلى من يهمهم الأمر بأننا في جزء من وطننا وأن من يتكلم عن الاحتلال في الصحراء، إنما يتكلم عن احتلال في دماغه وخير رد عليه هو ما قامت به ساكنة الداخلة من استقبال شعبي لجلالة الملك. –    الرسالة الخامسة: وهي التي حملتها برقية التهنئة إلى عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رابعة رئيسا للجزائر، ان بعث جلالة الملك لبرقية التهنئة من مدينة الداخلة كان رسالة واضحة لحكام الجزائر، بأننا نحترم الجارة الشقيقة ولا يمكن ان نتدخل في شؤونها الداخلية، وعليه فما عليهم الا ان يرفعوا ايديهم عن قضية الصحراء بمحاولاتهم البائسة للنيل من وحدة بلادنا والانصراف إلى الاهتمام بقضايا الشعب الجزائري الحقيقية بدل تضييع الوقت بالجري وراء سراب تقزيم المغرب. –    الرسالة السادسة: إلى المطالبين بتوسيع صلاحيات المينورسو بأن حقوق الإنسان قناعة نؤمن بها في العهد الجديد ملكا وشعبا بدأت بهيئة الإنصاف والمصالحة ولازالت مستمرة من خلال الأليات الوطنية : المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية والمندوبية الوزارية والمنظمات والجمعيات الحقوقية لذلك لن نسمح ان تكون سيفا مسلطا على رقابنا والتوسيع الوحيد الذي نقبل به للمينورسو إذا لم تستح هو « الرحيــــــــــــل ».   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة