هذا هو الفرق بين بنكيران والغنوشي

هذا هو الفرق بين بنكيران والغنوشي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 16 يونيو 2014 م على الساعة 17:29

في تونس، وبدعوة كريمة من « مؤسسة أحمد التليلي » المعارض التونسي الراحل، الصلب والكيّس لرفيقه في الكفاح الوطني، بورقيبة رحمهما الله، قضيت أياما جميلة بمعية أصدقاء وصديقات من بلدان عربية متعددة نتطارح قضايا الساعة في بلدان المنطقة. الإسلام السياسي والثقافة الديمقراطية هو موضوع المائدة المستديرة، على ضوء الحراك. قرأت الجرائد واستمعت إلى الناس. جلت بين الحواري وقرأت الشعر على غير موعد بدعوة من أصدقاء تعرفت عليهم هناك. في هذا المقال سأعود إلى الجرائد، على أن أتحدث عن الباقي في ما بعد. قبل ذلك أريد أن أقترح على القارئ القيام بلعبة « فزورة » كما يسميها الشرقيون، أو « حجاية » كما نسميها نحن (devinette). سأعرض مجموعة من المواقف التي قرأتها في الصحف التونسية وأخرى صادفتها هنا في المغرب، على الشاشة أو اليوتوب. وهي تصريحات لمسئولين اثنين يمثلان حزبين ينتميان إلى الإسلام السياسي في المنطقة المغاربية. الأول من تونس والثاني من المغرب. وسيكون على القارئ أن يضع اسما من بين اسمين أمام كل تصريح. حظ سعيد.   1.    نحن لا نزال بصدد تقويم تجربة حكمنا خلال السنتين الماضيتين، لكن ما توصلنا إليه حتى الآن من النتائج أهمية الحكم الائتلافي في نجاح المراحل الانتقالية نحو الديمقراطية التي لا تتسع للصراعات المفتوحة (حوار صحفي). 2.    الشعب يعرفني حتى دون أن أتكلم (أمام البرلمان) 3.    كل حزب يزعم أنه الأكبر، والانتخابات هي التي ستكشف. نحن نقول إننا الحزب الأكثر تنظيما والأكثر تماسكا (…) لأننا حزب مضى عليه مدة طويلة، بينما كثير من الأحزاب حديثة السن، وبعضها مرت عليها سنوات قليلة ولا تزال تبحث عن هويتها. 4.    من لم يعجبه الأمر فلينطح رأسه مع الحائط (مناسبة غير محددة) 5.    لقد كادت التجربة (…) تنهار، خاصة بعد ما حدث في مصر (…) ولم ينقذ الوضع إلا الخروج (…) من السلطة (…)، ونحن نضحي بالسلطة من أجل شيء أثمن هو الوطن، هو استقراره واستمرار الانتقال الديمقراطي (حوار صحفي). 6.    اللي فيه الفز يقفز 7.    يجب على سفينتنا (…) أن تبحر بجميع أبنائها، لا أن تلقي بعضهم خارجها (حوار صحفي). 8.    أنتم لا ترهبونني (متوجها للنواب) 9.    التماسيح والعفاريت هي المعرقلة لعملنا، لا تتركنا نشتغل (تصريح في العديد من المناسبات) 10.    نحن لسنا أوصياء على الشعب، ونؤمن بأن الشعب واع وله القدرة على اختيار الأفضل؛ لذا نترك له الحرية في الاختيار دون وصاية (حوار صحفي). 11.    الصحافة التي للأسف الكثير منها لا ندري من يحركه ومن يوحي إليه هل من الشياطين أم من بني آدم (في تعليق على الصحافة) 12.    هؤلاء محكومون بما يسمى بالتفسير التآمري للتاريخ، فكل حدث وراءه مؤامرة، بالنسبة لهم مثلما في الدين هناك تفسير باطني كذلك في السياسة هناك أيضا تفسير آخر، كل ما تراه ليس صحيحا والصحيح ما وراء ذلك (حوار صحفي). 13.    ما بيدك شيء ولا خير يرجى منك (متوجها لرئيس مجلس النواب سابقا). 14.    السياسة لا ينبغي أن تتجاهل موازين القوى الداخلية والخارجية بل ينبغي أن تتفاعل مع ما يحدث من تطور، والسياسي الحكيم هو الذي يستوعب موازين القوى ويقرأ المتغيرات ويستوعبها وينسج سياسة موافقة للموازين الجديدة وإلا فقد السيطرة (حوار صحفي). 15.     أنت سلكوط (sale gosse) بمعنى أنت منحرف (في مواجهة وزير سابق) 16.    المشكل الآن (في مصر) ليس مشكل الإخوان وإنما مشكل المشروع الديمقراطي ومشكل استقرار أهم بلد في العالم العربي وذلك حتى نواجه التحديات الكبرى التي تواجه الأمة العربية. 17.    لتزغرد النساء (خلال تجمع) 18.    (الإسلاميون) حكموا وتحالفوا مع حزبين علمانيين، وبرهنوا على أن الإسلاميين والعلمانيين يمكن أن يحكموا مع بعضهم بدل التحارب والتقاتل. 19.    خلطتكم فسدت وإذا كنتم تريدون أن تصبحوا شرفاء فحلوا حزبكم (في مواجهة حزب معارض). 20.    أترحم على شهداء الوطن الذين اغتالتهم يد الغدر الإرهابي، ونعزي أهاليهم، ونرجو الشفاء للجرحى. كما ندين  (…) الإرهاب الآثم الذي لا يتردد في إهدار دم شعبنا وإشاعة القتل والفوضى في خيانة للدين والوطن. هذه المجموعات الإرهابية المتطرفة هم خوارج هذا العصر، والإسلام بريء من أعمالهم وجرائمهم. 21.    أنت فاشل في إدارة جريدة وتريد إسقاط حكومة؟ (متوجها لرجل أعمال) 22.    على كل حال، مهما كانت النتيجة التي سنحصل عليها (في الانتخابات) فإن توافرت لدينا فرصة للحكم فلن نحكم إلا بائتلاف واسع. 23.    أنتم أنذال وأوغاد ( خلال كلمة أمام جمهور حزبي موالي) أنا لي صداقة مع الحمير وليس لدي أي مشكل معها (لا أدري في أية مناسبة). هل توصلتم إلى معرفة من يكون الرجُلان؟ ما أوسع الفارق بين النظرتين. ما أكبر الفرق بين الرجلين. قبل أن أنهي وحتى أكون منصفا، أشير إلى ما يتم تداوله من أصداء عن أن العديد من كوادر الإسلام السياسي الحاكم يتحرجون بل ويتبرمون من مثل التصريحات أعلاه التي لا شك تضايق منها القارئ. هذا مطَمْئنٌ. لكن ما جدواه في واقعنا وعلى مستقبل بلادنا إن بقي حبيس الصدور؟

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة