الصحافي بنشريف: هذه ملشيات الفساد التي تخنق التلفزة المغربية

الصحافي بنشريف: هذه ملشيات الفساد التي تخنق التلفزة المغربية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 19 يونيو 2014 م على الساعة 11:12

  انتقد عبد الصمد بن شريف مدير قناة المغربية، المنتمية لباقة القنوات التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، عمل بعض الجهات من داخل المؤسسة على « إفشال إخراج المشروع الإعلامي المتمثل في تحول قنات المغربية إلى قناة اخبارية دولية، حسب ما نص عليه تحملات الشركة »، وذلك من خلال مهاجمته هو والنيل من شخص. وهذا منشوره كما ورد على حسابه الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي، فايسبوك:   عندما تمارس ميلشيات الفساد والهشاشة المهنية حقدها في سرية مطلقة منذ أن التحقت بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حاملا لمشروع إعلامي يتمثل في تحويل المغربية إلى قناة إخبارية دولية، وهو ما نص عليه دفتر تحملات الشركة، وأنا أتعرض لضربات وطعنات ومؤامرات دنيئة وساقطة ، كشف ناسجو خيوطها ومهندسوها ومنفذوها عن درجة عالية من الحقد والخبث والانحطاط االفكري والمهني والأخلاقي. ولم أكن أتوقع مطلقا أن تصدر البيانات النقابية وتصاغ بلغة تقطر سما وحقدا وكراهية وتعبر عن ضيق النفس الأمارة بالسوء و انزعاج العقل الفاسد.   اعتقدت في بداية المشوار أن ميلشيات الفساد والهشاشة المهنية سقطت في هفوة عابرة أو أنها كانت ضحية خطأ لم يتم تقديره بشكل جيد، وحافظت على برودة الأعصاب ورباطة الجأش والتزمت بقدر كبير من التسامح والحكمة والترفع عن الدنايا، من منطلق أن طبيعة البشر تتكون من الخير والشر، وأن المواقف الانفعالية وردود الأفعال السريعة هي سحابة صيف سرعان ما ستتلاشى. غير أن فيلقا من المجندين الممنطقين بخناجر الحقد، تمادى في نسج المؤامرات والسعي بكل الوسائل للنيل من تجربتي المهنية ومصداقيتي وتاريخي وموقعي الرمزي في الحقل الإعلامي والثقافي والحقوقي والجمعوي. واستعمل هذا الفيلق كل الأسلحة لقطع الطريق على أي مشروع أ وفكرة مجددة ومبدعة تستند إلى رؤية إصلاحية وتأهيلية وتطويرية.   بعض أفراد هذا الفيلق يمارسون حقدهم في سرية مطلقة، ويحرصون على عدم إظهار نواياهم المترعة بالجبن والشماتة والنذالة، والبعض الأخر يزيل الغطاء عن جوهره تماما فيعلن في سياقات معينة أنه من سبع المستحيلات القبول بتعيين شخص قدم من دوزيم على رأس قناة في الشركة الوطنية، علما أن هذا الشخص ينتمي إلى القطب العمومي وإلى المغرب. ولا يخفي الذين ينطوون على جرعة مثيرة من الحقد والحسد جشعهم في الانقضاض على كل شيء، والتصريح بأنهم هم من يجب أن تسند إليهم مناصب المسؤولية، واضعين نصب أعينهم ما يعتبرونه امتيازات ومصالح يسيل لها لعابهم، وتسري نشوتها المخدرة في عروقهم.   المحزن في المسألة، هو أن يخلط هؤلاء الأوراق كاملة ودفعة واحدة ،ظنا منهم أن فضيلة الصمت وغض الطرف رديف للخوف والجبن واهتزاز القناعات، أو ربما اعتقدوا أن تنظيم حملات تشويهية عبر البلاغات وتسريبات تافهة لبعض المواقع، ستهتز لها الفرائص وترتعد لها الأبدان وتقشعر لها العقول كان بالإمكان تحمل مختلف الدسائس والحروب الفاشلة التي خيضت بأسلحة فاسدة في مواقع وساحات متعددة وشارك فيها جنود من مختلف الوحدات والدرجات « طبعا لابد للحرب من قياديين وعقول واستراتيجيين »، لكن إن سلوكا ساقطا من هذا القبيل، لايمكن السكوت عنه لآن الأمر يتعلق أولا وقبل كل شيء بصون الكرامة الشخصية والدفاع عن المصداقية والمهنية وترسيخ الأخلاقيات داخل المؤسسات كآلية لتدبير الخلافات والتشجنات.   والمثير للشفقة هو أن بعض مشعلي الفتنة المؤسساتية ومحركي ملفات وهمية لتوجيه رسائل معينة إلى بعض المسؤولين قصد زعزعتهم، هم اشد الناس كفرا بالمهنية والاستقامة والحكامة والجودة والشفافية، و يشكلون كوكبة متطورة ومتدربة على انتهاز الفرص والامتيازات والتورط في ممارسات يندى لها الجبين.    إن الضعفاء والذين يعانون من مجاعة أخلاقية ومن خصاص فكري وضحالة مهنية يصعب عليهم التقدم خطوة إلى الأمام من اجل تخليص أنفسهم من الجرائم التي يقترفونها ليلا ونهارا ويخافون القيام بهذا التمرين السليم والأساسي لأي تطور أو بناء متين. كما أن الحسابات والحروب الصغيرة، هي جزء من سلوك وتفكير خفافيش الليل الذين لا يستطيعون رؤية الشمس لأنها تعميهم.   ومن اللائق أن يعرف مهندسو الدسائس الماكرة، كيف يصمتون في خشوع في حضرة الماسكين بجمرة المصداقية والمهنية.   وإذا كان من الضروري أن يتحول البعض إلى قناصة، فليحاولوا قنص حقدهم وكنس كراهيتهم، حتى لا يصيبوا قوما بأذى. فنحن نولد تماما أو نموت تماما. ولسنا من محترفي تغيير القناعات كما تغير الثياب الداخلية، ونحن ايجابيون إلى أبعد مدى ووطنيون منذ الأزل، وعندما تشن علينا الحروب ويعتدى علينا ويمس أمننا، يفرض علينا الرد، فنرد بقوة ونجهل فوق جهل الجاهلين، لأننا لا نساوم بل نقاوم.   وهؤلاء الذين يحرصون على تزييف التاريخ وقلب الحقائق والمبادئ والمعايير المعمول بها في تدبير أي مؤسسة، اختلقوا بدعا ما عهدناها، فهم يتبجحون بالمهنية والجودة وإتقان العمل من بدايته إلى نهايته، و في المقابل يجهزون بوعي أو بدون وعي ودون سابق تفكير أو تقدير على العلاقات المهنية السليمة والقيم الإنسانية والثقافة الايجابية التي ينبغي أن تسود المؤسسات.    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة