!ماصايمينش؟ | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

!ماصايمينش؟

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 28 يونيو 2014 م على الساعة 12:04

 عقارب الساعة تشير إلى الرابعة بعد زوال يوم رمضاني، حين أشعل سيجارته واستمر في الحديث معي…المشهد واقعي في زقاق بارد وسط سكون الدار البيضاء. عند دنو شهر رمضان الأبرك،أصبحت إطلالاتهن وإطلالاتهم مألوفة،إنهم أشخاص « واقعيون » يطالبون بأحقية افطارهم العلني لينعموا بحرية الحمامة الحبيسة في القفص.عن أي حرية فردية أوجماعية يدافع صاحب اللحية الباحث عن شهرة العالم الافتراضي؟!أكيد أننا أمام تمرد مشروع لأناس في ريعان الشباب،أغلبهم يعيش مرحلة المراهقة الفكرية  مرتكزا بمراجع وكتب غير تلك التي ندرس فيها ضمن منظومة الفشل         اسمحوا لي أن أحيي في « وكالين رمضان » جرأة شباب كسروا قيودا،ولمست فيهم حماسة مفتقدة عند عماد مجتمع نخرت جسمه مخدرات قادمة من حيث لا يدري.لكن مربط الفرس لعب بالنار حين اختلطت في ذهنهم الأفكار،صحيح أن جملهم متناسقة وثقافتهم واسعة،لكن؟! أكيد أنهم لم يبحثوا يوما عن الواقع وهم يغوصون في براثين أحلامهم، لا يرغبون دون أدنى شك أن يفتحوا أعينهم في حقيقة مجتمع يعيشون فيه من قريب أو من بعيد. لن يختلف اثنان أن الحرية هي أسمى مبدأ،وأن حرية المعتقد تخص صاحبها ولا يحق لأحد التدخل فيها ما دام الفرد يتعايش مع محيطه في إطار احترام متبادل.لكن تمييع مفهوم الحرية يطرح نفسه بقوة لما يصبح الأمر تطاولا على العلاقات الانسانية،لما يصبح .الابتلاء جهرا أمام الملأ                                                            قال الله تعالى: »وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ » قبلوا بعضكن البعض…نظموا افطارا جماعيا قبل مغرب شمس أيام رمضان الكريم..طالبوا حتى بممارسة الجنس العلني للدفاع عن حقوق الانسان…لكني أدعوكم لأن تستثروا ليصحا ضميركم المستثر الذي لا محل له من الإعراب.لا شك لدي في قدراتكم على تحليل الأمور فالأجواء قد تبدو أكثر حميمية في منازل بعضكم خارج أرض الوطن،قد تفتحون نقاشا أكثر واقعية بعيدا عن الاملاء الخارجي الذي يسعى للهروب بكم يا « مالي »،قد يحتاج أبناء وطنكم هذا لتعلم لغة تتكلمونها في مقاهي باريس،وقد نستفيد من طاقاتكم الابداعية لخلق ثورة فكرية حقيقية بدل علنية ثقافة « خالف تعرف  » . عودة لمشهد البداية،فصاحب السيجارة أشبع رغبته النيكوتينية بينما كنت أؤدي صلاة العصر،فنقاشنا ذلك كان حول منظومة التعليم في المغرب ولم ينتهي إلا بعض افطار جماعي بين صائمين ومفطرين.الواقعية هي تعايشنا في وطن يسع للجميع في حدود التسامح وقبول الآخر،فلا نكرس مفهوما لازمنا كشعوب « مامتافقينش ! »                                                                                        رمضان مبارك سعيد أيها المغاربة،أهله علينا باليمن والبركات!  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة