محاكمة حكم المحكمة الدستورية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

محاكمة حكم المحكمة الدستورية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 20 أغسطس 2014 م على الساعة 12:59

تعودنا أن نرضخ للأحكام رغم اختلافنا معها، و هذه طبيعة الأشياء ومؤسسات الدولة، ولكن لماذا لا نتجرأ ونصدر حكم بدورنا على حكم، يبدوا ذلك مستحيلا إلا على شكل كوميديا، ولماذا لا، حتى ولو كان بشكل عبثي، فعذري للقارئ وللمؤسسات عن عبثيتي هذه.   باسم من له الحق وطبقا للقانون   النائب البرلماني ،،،،:   بعد الإطلاع على القرار رقم 14/943 م.ذ ملف عدد 14/1400 المؤرخ في 25 يوليوز 2014 وبناء على الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011) ولاسيما الفصول 6، 7، 10، 25، 37، 60 و64 منه وبناء على المبادئ العامة التي تمنح للمواطنين ولممثلي الأمة حق مناقشة القرارات النهائية لجميع أجهزة الدولة ومحاكمها وذلك كما تم تنظيمه والتنصيص عليه في دستور المملكة والاتفاقيات الدولية المصادقة عليها في هذا المجال، وبعد الإطلاع على أوراق الدعوي وإعفاء للمقرر من تلاوة تقريره وطبقا للقانون،   أولا: فيما يتعلق بالاختصاص:   حيث أن الفصل 132 من الدستور ينص على وجوبية إحالة الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية التي بثت في مدى مطابقة القوانين التنظيمية للدستور قبل العمل على تنفيذها باحالتهاعلى من له الاختصاص.   ثانيا: فيما يتعلق بالشكل والإجراءات المتبعة :   حيث يتبين من وثائق الملف أن قرار المحكمة الدستورية قد صدر إثر إحالة رئيس الحكومة عليها القانون التنظيمي وبعد تداول كلا مجلسي البرلمان، كما حدده القانون ونصت عليه القوانين التنظيمية. والكل وفق لأحكام الفصلين 84 و85 من الدستور.   في شأن إختصاص المحكمة الدستورية:   حيث إن الدستور في فصوله 129، 130، 131، 132، 133، 134، نص على أنه يتم إحداث المحكمة الدستورية، وحدد الفصل 132 مجال اختصاصها في فقرته الثانية والثالثة وذلك بإحالة القوانين التنظيمية عليها قبل إصدار الأمر بتنفيذها والأنظمة الداخلية بكلا المجلسين، ثم ما يتم إحالتها من طرف من له الصفة لتبث في مدى مطابقتها للدستور كما تبث في الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان.   وحيث إن القرار موضوع الطعن تجاوز مجال اختصاصه حينما نص في قراره على إجازة إصدار الأمر بتنفيذ القانون التنظيمي بعد حذف مقتضيات اعتبرها غير دستورية.   وحيث وإن كان من حق المحكمة الدستورية الحكم بإجازة نشر نصوص دون أخرى، فان ذلك لا يمنحها حق التدخل في المجال التشريعي وأن حذف المقتضيات المشار إليها بالقرار سيكون له انعكاس على توجهات المشرع نفسه، والتشريع مقصور على من له الحق فيه، وأن المحكمة محددة اختصاصاتها في المطابقة الدستورية من عدمها وأن الحذف لم يطل نصا بكامله ولكن بتر نصوصا معينة أفقدت النص القانوني غاية المشرع وهذا التصرف يتضمن تدخلا، في إرادة المشرع ومساس بمبدأ استقلالية السلط.   وحيث إن بناء عليه، فإن إجازة النشر بحذف مقتضيات يعتبر تصرفا تشريعيا غيرت من غاية المشرع دون إحالته من جديد على هذا الأخير، باعتباره صاحب الاختصاص يكون بذلك قرار المحكمة الدستورية مخالفا للدستور.   من حيث حذف الفقرة الرابعة من المادة الأولى:   حيث نعى حكم المحكمة الدستورية على مسألة ضمان تمثيلية نسائية في المجلس واختزلها في الترشيح، وحيث إن هذا التوجه جاء مخالفا لتوجهات المحكمة الدستورية عند قيامها بمراقبة مدى دستورية القوانين المنظمة للائحة النسائية في انتخابات مجلس النواب، وكذلك في اللائحة الوطنية للشباب بنفس المجلس وأن انعراج الاجتهاد القضائي ليس له من يبرره، لكونه ليس هناك أفضلية لتمثيلية الأمة في المجال التشريعي عن تمثيلية للأمة في مجال القضائي الدستوري.   وأن التمثيلية القضائية في المجلس الدستوري يجب أن تنعكس نوعيا عن طبيعة المكونات النوعية للمؤسسة التشريعية.   وحيث من جهة أخرى، فقرار حذف هذا المقتضى هو خرق للفصول 19، 30، 37 من الدستور.   وحيث إنه تأسيسا عليه فإن تمثيلية النساء لا يمكن أن تكون مضمونة على مستوى الترشيح إلا إذا استندت على تخصيص نسبة لها على مستوى النتائج، وأن تخصيص نسبة النساء ليس فيه تمييز سلبي للجنس الآخر بقدر ما هو تمييز تفضيلي للرفع من دور المرأة وإنصافها.   وحيث إنه وبناء على كل ما سبق فإن حذف الفقرة الرابعة من المادة الأولى المذكورة مخالفة للدستور.   في شأن المادة 33 في الفقرة الأخيرة:   حيث نص القرار على حذف شرط توقيع عريضة الطعن في صحة انتخاب عضو برلماني من طرف محام مسجل بهيئة المحامين.   وحيث إن الدستور نص على نزاهة الانتخابات وشفافيتها، والتي يضمنها من خلال خلق المحكمة الدستورية التي أناط بها ضمان تلك الشروط من خلال المراقبة القضائية عند البث في النزاعات.   وحيث إن القرار المطعون فيه قام بقلب المعادلة حينما اعتبر أن حضور المحامي في دعوي بهذا الحجم هي من القيود وأن حضور المحامي قد يقيد حق المتقاضين في ممارسة حقهم في الطعن.   وحيث إنه وخلافا لذلك فإن حضور المحامي من الضمانات الأساسية سواء للمتقاضي أو للقضية نفسها، ذلك أن المحكمة الدستورية لا يمكن أن تمارس اختصاصاتها إلا في إطار توفر شروط المحاكمة العادلة المتعارف عليها وطنيا ودوليا، ومن ضمن أسسها حق الدفاع، وحيث إن طلب تقديم المساعدة القضائية كما نظمها القانون هو إجراء لضمان الحق في المحاكمة العادلة مسألة لا تختص بها محكمة دون غيرها ويمكن لمن لا يملك القدرة على توفير دفاعه أن يتم الاستفادة منها وفقا للقوانين الجارية بها العمل في هذا المجال، أما إلغاء دور المحامي فليس له ما يبرره لكونها ضمانات أساسية ومسؤولية من مسؤوليات الدولة في توفيره لأي متقاض تقدم بطلب في الموضوع والمرشح مواطن له الحق في ذلك، وأن إلغاء الحق في التوفر على المحامي بوصفه قيدا، جاء خرقا للفصل 117 من الدستور الذي ينص على حماية حقوق الأشخاص وأمنهم القضائي والفصل 120 الذي ينص على الحق في المحاكمة العادلة وضمان حقوق الدفاع.   وحيث إن إلغاء وجوبية حضور المحامي عند تقديم الطعن من طرف المتقاضي هو إلغاء لمساهمة قانونية وفقهية وفكرية لتجويد القرار الدستوري ولتمكين المحكمة من إصدار أحكام عادلة وقانونية تعتمد على المواجهة القانونية وتكافؤ في الوسائل وحيث إن هذا التوجه ألغى معه علنية الجلسة التي أغفلها القضاء الدستوري بما فيها من حق لمبدأ المراقبة الشعبية لسير إجراءات الدعوى وكذلك خرق الفصل 123 الذي جاء مطلقا، وكذلك خرقا للفصل 125 الذي نص على العلنية عند صدور الأحكام وإجراءات المحاكمة تكمل بعضها بعضا.   وحيث إنه تأسيسا على ما سبق فإن ما تضمنه القرار فيما يهم دور المحامي وإلزامية تقديم العرائض من طرفه، جاء مخالفا للدستور ومساسا خطيرا لجودة العملية القضائية كحق من حقوق المواطن وكذلك إغفالا لمسؤولية الدولة في تحمل أعباء العملية القضائية والتي تشكل مصارف الدفاع جزء منها، بل وإغفال لما تقدمه الدولة من تعويضات عن العملية الانتخابية للمرشحين حسب نتائجها والتي تشكل فيها تعويضات الدفاع جزء منها. ما دامت الطعون وسيلة مثلى لمنح الشرعية القضائية للعملية الانتخابية.   فيما يتعلق بالآجل الاضافي:   حيث نص القرار على حذف الآجل الإضافي المحدد في ستة أشهر إضافية وحيث على صحة ما أشار إليه القرار بكون الفصل 132 في فقرته الأخيرة مدد الآجل دون تحديد هذا التمديد.   وحيث إن القرار ألغى النص الذي حدد الآجل الإضافي دون إحالته لتعديله، وبذلك حوله من آجل محدود المدة إلى آجل مطلق وهو توجه مخالف لغاية المشرع. وإذا كان الفصل 132 من الدستور نص على آجل سنة كقاعدة فبأي منطق يصبح الآجل الإضافي مطلقا وهو فرع عن الآجل الأصلي المقيد بسنة. فكان من المفروض أن يتم احترام الآجل الأصلي كقاعدة علما أن الآجال تحتسب وفقا للقانون بأسبابه ومنطلقاته فإعادة انتخابات في دائرة ما يفتح آجال جديد فيما يهم هذه القضية بالذات آما أن يفتح الآجل بشكل مطلق فهو يخالف غاية المشرع التي ترمي إلى الاستقرار النيابي و شرعية القرارات النيابية بالبث في مدى صحة الانتخاب.   وحيث فالحالة هذه فإن إلغاء تحديد الآجل الإضافي هو إلغاء للآجل المنصوص عليه دستوريا في الفصل 132 كقاعدة قصوى حدده المشرع الدستوري والاستثناء لا يمكن أن يلغي الأصل أو يتجاوزه زمنيا على الأقل.   لهذه الأسباب فان قرار المجلس الدستوري جاء مخالفا للدستور فيما يلي:   أولا = من حيث الاختصاص تجاوز مجال اختصاصه بحذف عدة فقرات مغيرا بذلك توجه المشرع بما فيه مساس باستقلالية السلطة التشريعية ومن تم إخلال للفصل 1 من الدستور.   ثانيا = من حيث حذف اشتراط المحامي عند الطعن بما فيه من إخلال بحقوق الدفاع والفصول الدستورية 117 و 120 و123و125.   ثالثا = من حيث حذف ضمان تمثيلية نسائية بما فيه من تضارب اجتهادات المجلس الدستوري وإخلال بالفصول الدستورية 19و30و37   رابعا = من حيث آجل البث في الطعون بما فيها من خرق لغاية المشرع الدستوري في تحديد الآجل الأساس في سنة وهو إخلال بالفصل 132 من الدستور.   مما يتعين معه ترتيب النتائج القانونية عن ذلك وإلغاء القرار وإعمال نتائجه بإلغاء إجازة النشر والأمر بإحالته من جديد على البرلمان قصد البث فيه.   الأمر بتبليغ نسخة من القرار إلى من له الحق فيها   وصدر بمكتبنا بتاريخ:   الإمضاء   *محام ونائب رئيس مجلس النواب

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة