ضريف: حزب التحرير الذي اعتقل أعضاؤه في المغرب يؤمن بالانقلاب العسكري للوصول الى السلطة+فيديو

ضريف: حزب التحرير الذي اعتقل أعضاؤه في المغرب يؤمن بالانقلاب العسكري للوصول الى السلطة+فيديو

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 11 فبراير 2012 م على الساعة 14:09

[youtube_old_embed]oHCRTntBIkk[/youtube_old_embed]

من يكون حزب التحرير الاسلامي الذي اعلنت وزارة الداخلية مؤخرا عن اعتقال بعض من عناصره،كما جاء في خبر نشرناه تحت عنوان: حكومة بنكيران الملتحية تفكك أول خلية « إسلامية » كانت تخطط لأعمال تخريبية؟ تأسس حزب التحرير في الأردن في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، وكان مؤسسه هو تقي الدين النبهاني. تأثر النبهاني بأوضاع الصراع العربي الإسرائيلي مثلما تأثر بميلاد ظاهرة الانقلابات في العالم العربي، أي في الوقت الذي عاشت فيه بعض الأنظمة العربية انقلابات عسكرية.  وكان تقي الدين النبهاني يؤمن بإقامة دولة الخلافة، ولكن حسبه الطريقة التي يدعو إليها الاخوان المسلمين لن تقودهم إلى الخلافة، وبالتالي كان يعتقد ان الطريقة الوحيدة لتغيير الانظمة للوصول الى السلطة والشروع في بناء دولة الخلافة هو الاعتماد على الأنظمة العسكرية، وذلك عن طريق التغلغل في أوساط الجيش وعبر اقناع الضباط والجنود بالانضمام الى حزب التحرير الإسلامي.  كان هذا ما يميز حزب التحرير الاسلامي، ولهذا فقد تعرض للقمع والاقصاء من طرف النظام الاردني في الخمسينات، الشيء الذي يفسر مثلا لماذا دعم النظام الأردني الإخوان المسلمين لمواجهة حزب التحرير.. وقد أصبحت للحزب فروع في الكثير من الدول العربية، كما بات له أتباع في الكثير من الدول الغربية نتيجة القمع الذي تعرض له، الشيء الذي دفعم إلى الهجرة، بحيث يتواجد أبرز أطر حزب التحرير الاسلامي في بريطانيا، ويسعون الى اقناع الكثير من العرب بأفكارهم، ولهذا يعتقل بين الفينة والاخرى بعض العناصر المحسوبة عليهم في العديد من دول العالم، بما في ذلك المغرب.  طيب، إلى أي حد يمكن الحديث عن وجود حزب التحرير الاسلامي في المغرب؟  وجوده يبقى ضعيفا جدا. ففي 2006 تم الإعلان عن اعتقال خلية تضم عناصر يتنقلون بين الدار البيضاء ومكناس، على أساس أنهم ينتمون الى حزب التحرير الاسلامي، والسلطات المغربية واحدة من البلدان التي تصف دوليا بان اهداف حزب التحرير الاسلامية تخريبية.  والمعطيات المتوفرة لدينا تؤكد ان سبب اعتقال المغربي الذي اتهم بتشكيل خلية للحزب سنة 2006، يعود إلى حضوره في احدى اجتماعات حزب التحرير الاسلامي في لندن، فقد ترصدت المخابرات المغربية عودته الى المغرب من لندن بعد مشاركته في احدى الاجتماعات، كما تتبعت علاقاته مع بعض الاشخاص داخل المغرب، والنتيجة انه اعتقل رفقة بعض الاشخاص بتهمة الانتماء لحزب التحرير الاسلامي، وقد أكد لهم اثناء التحقيق معه ان تنقله الى لندن وحضوره إحدى من اجتماعات حزب التحرير الاسلامي كان بدافع الفضول. لكن، لابد من التأكيد على أن أدبيات الحزب لا تدعو الى استعمال العنف، لكنه يراهن على تغيير الانظمة من خلال انقلابات عسكرية والتغلغل في الجيش للقيام بانقلابات.  ولكن، هذا لا يعني أن حزب التحرير الاسلامي يدعو إلى العنف. ولم تثبت في ادبياته أن دعى الى استعمال العنف. لكن، من جهة الانقلابات العسكرية عادة ما تكون دموية، ومن جهة أخرى الأستاذ الرميد حينما كان محاميا دافع من موقعه كقيادي اسلامي في حزب العدالة والتنمية عن سلمية الحزب مؤكدا انه لا يشكل اي تهديد، فكيف .. (يقاطع) وانا ايضا اشاطره نفس الرأي والتحليل. حزب التحرير الإسلامي يحرص في ادبياته التي يحترمها السهر   على نبذ اي شكل من أشكال العنف، ولا يتجاوز حدود التحاور مع الجنود والتغلغل في صفوفهم لانجاح الانقلابات العسكرية كما يراها.   إن مسؤولية تحصين المؤسسة العسكرية تقع على عاتق الأنظمة، ففي باقي البلدان يحدث أن يتعرض الجنود او الضباط الذين يتبث تورطهم في الترتيب لمحاولات انقلابية على المحاكمة ويخضعون باستمرار للمراقبة. ان النظام المغربي يتعامل مع حزب التحرير الاسلامي بمنطق المراقبة والضبط، واذا اعتقلت احد عناصره فليس لان النظام المغربي يشكك في طبيعة توجهاتهم التي يدرك انها لا تدعو الى العنف.. إذا لاحظت البيان الصادر عن وزارة الداخلية الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية، فإن التهمة التي وجهت لهم هي توزيع منشورات تشكك في مسار الاصلاحات التي يعيشها المغرب. فكما تعلمون توزيع المنشورات يمنعه القانون، ومن ثم له ضوابط قانونية. والا لما برر اعتقالهم بالتشكيك في مسار الاصلاحات، لأن هناك أحزابا وهيئات سياسية مغربية تشكك في هذا المسار وتعبر عن ذلك بصريح العبارة دون أن يؤدي ذلك الى اعتقالها، لكن، التهمة الموجهة لعناصر حزب التحرير الاسلامي والحالة هاته تدخل في اطار توزيع المنشورات التي تخضع لضوابط قانونية.      

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة