بنيس لـ"فبراير.كوم":راسلنا بنكيران وسنسائل حكومته عن غياب المرأة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنيس لـ »فبراير.كوم »:راسلنا بنكيران وسنسائل حكومته عن غياب المرأة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 19 يناير 2012 م على الساعة 12:50

فتحية بنيس وجها لوجه مع بنكيران

  لماذا رسالة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وإلى كل زعماء الأحزاب السياسية؟ طبعا للإحتجاج، للتنديد، لإسماع الصوت. لنقول لرئيس الحكومة ولزعماء الأحزاب السياسية، أن وجود إمرأة وحيدة في الحكومة الحالية مخجل. لنذكرهم أنهم خرقوا الدستور، الذي ينص على المساواة في أفق المناصفة، ولندين  ما يمكن أن نصفه بشبه غياب المرأة في الحكومة، الشيء الذي يمس بصورة وسمعة المغرب.   لكن، ما الذي تقصدونه حينما تطالبون في نفس الرسالة من رئيس الحكومة وزعماء الأحزاب السياسية بتصحيح الوضع، من أجل إنقاذ صورة المغرب في الداخل وفي الخارج، كما جاء في البلاغ؟ هل تطالبين بتعديل حكومي؟ لا لا. أنا واعية بأنه لا يمكن الآن الإسراع بأي تعديل حكومي. أدرك أن الأمر قد يكون ممكنا بعد 18 شهرا من تشكيل الحكومة، أو ربما بعد سنتين. لكن، أنا أدق ناقوس الخطر، لكي لا يتكرر ما حدث في الإنتخابات الجماعية والجهوية. فلن نقف مكتوفي الأيدي، ولن نصمت هذه المرة. س: طيب. وجهتم رسالة إلى رئيس الحكومة وزعماء الأحزاب السياسية رسالة تحملونها مسؤولية ما جرى، لكن لماذا لم توجهي نفس الرسالة إلى القصر؟ أليس المعني بتطبيق الدستور الملك أيضا بل وأولا وقبل أية جهة أخرى؟  لأن المؤسسة الملكية أتبثت بالحجة والدليل على أنها دائما كانت مناصفة لقضايا المرأة. مدونة الأسرة تؤكد ذلك. تعيين نساء في مناصب حكومية مهمة قبل الدستور الجديد، يعطي الدليل مرة أخرى على ذلك. بل لقد بادر القصر إلى تعيين كفاءات نسائية لا تنتمي لأحزاب سياسية، في الوقت الذي لم تكن العديد من الأحزاب السياسية تقدم ولا إسما واحدا لكفاءة نسائية في صفوف مناضلاتها. علينا أن نحدد المسؤوليات بموضوعية. الدستور واضح بهذا الصدد، وعلى رئيس الحكومة أن يتحمل مسؤوليته وعلى زعماء الأحزاب السياسية جميعهم أن يكفوا عن الإستخفاف بالكفاءات النسائية. طيب، لكن، ألم يكن بإمكان الملك الذي حرص دائما على رد الإعتبار للمرأة رفض لائحة لا توجد بها إلا مرشحة يتيمة؟   إن جوهر المشكل يكمن في الأحزاب السياسية، التي لم تتمكن من فسح المجال للنساء كي يبرزن في مكاتبها السياسية. الأحزاب السياسية تدعي أن موقف حزب العدالة والتنمية من المرأة هو الذي أعطى هذه التشكيلة الحكومية، وبنكيران نفسه يقول أن هذا غير صحيح، وأن الأحزاب السياسية هي التي لم ترشح أسماء نسائية، ويضيف بأن أجهزتهم داخل حزب العدالة والتنمية لم ترشح إلا إمرأة واحدة، وإنه لابد من احترام نتائج التصويت الديمقراطي. لكن، السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن لأغلبية أصوات رجالية أن تصوت على مرشحة إمرأة؟ فإذا قمنا بعملية حسابية سنعرف من يصوت على من؟  إن الخلل كامن في الأحزاب السياسية. ولنكن واضحين، ليس هناك أي شك بشأن مسؤولية الأحزاب السياسية، والذي يؤدي الثمن في نهاية المطاف هي المرأة. لكن، ألا تعتقدين أن التركيبة الإجتماعية للمجتمع هي التي تفرز هذه النتائج. المرأة نفسها تعيد إنتاج نفس القيم كأم وكسياسية.. طبعا. لكن يجب أن نغير هذا الوضع. والأكيد أن مناضلي الأحزاب السياسية والرجال الذين يتزعمونها، أبان أغلبهم أن ما يهمهم ليس المساواة في إطار المناصفة، وليس بالضرورة الديمقراطية الداخلية، وأن لهم حساباتهم المصلحية. لدينا الآن 17 في المائة من النساء في البرلمان، وهذا معناه أن الـ67 نائبة برلمانية يمكنها أن تغير مجموعة من القوانين من قبيل أن لا تعقد الإجتماعات ما بعد التاسعة ليلا، لأن ذلك يؤثر على التزاماتهن العائلية، لأن بعضا من زعماء الأحزاب السياسية يتعمدون تنظيم الإجتماعات في وقت متأخر من أجل استبعادها وإقصائها (المرأة)، وأعرف الكثير من النساء اللواتي أكدن لي أن السياسيين الذين معهم يتعمدون برمجة الإجتماعات في وقت متأخر لإبعادهن، ومنهم من يسألهن: »واش أنت مازال هنا؟ » في إشارة إلى أن الوقت متأخر، وأن عليها أن تعود إلى مكانها الطبيعي هو البيت! فلو كان لدينا تقسيم عادل ومتكافئ للمسؤوليات داخل البيت، ما كان الحال على ما هو عليه الآن. إذن يمكن لهؤلاء النائبات البرلمانيات أن يتكثلوا من أجل سن قوانين تحمي حقوقهن، هذا ما حدث في دول ديمقراطية تمكنت فيها النساء من فرض قوانين منصفة لها.. ولكن، لا تنسي أنهن لا ينتمين إلى نفس الحزب، وأن اختلاف توجهاتهن السياسية قد يقف عائقا أما أي تنسيق.. (تقاطع) وإن يكن. المهم المصلحة العامة للقضية النسائية، وعليهن أن يعين دورهن السياسي، وسنساندهن.  لذلك، نحن لن نتراجع، فقد وجهنا الرسالة إلى زعماء الأحزاب السياسية، وسنطلب لقاءا معهم، ولست الممثلة عن الجمعية الوحيدة التي تستنكر هذا الوضع. فهناك العديد من الجمعيات النسائية والحقوقية التي تساند هذه الخطوة.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة