عسولي لـ"فبراير.كوم":تصريحات بنكيران خطيرة وتنذر بنوع من التحكم في المجتمع المدني وبخرق الدستور

عسولي لـ »فبراير.كوم »:تصريحات بنكيران خطيرة وتنذر بنوع من التحكم في المجتمع المدني وبخرق الدستور

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 24 فبراير 2012 م على الساعة 16:32

أكد رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران أنه فوجئ بوقفتكن أمام البرلمان ولم يعرف الأسباب التي تقف وراء هذه الوقفة بعبارته: »لا أعرف ما مشكلتهن معي »، وأضاف أن عائشة الشنا صديقة، متسائلا عن مشاركتها معكن في وقفة حصرها في ممثلات عن مدينة ورزازات..فما سر الخلاف بينكن وبين رئيس الحكومة؟ غريب أن يصدر مثل هذا الكلام عن رئيس الحكومة الذي سبق أن بعثنا إليه مذكرة باسم فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بصفتها منسقة نساء متضامنات التي تضم أزيد من مائتي جمعية تضم مختلف مناطق المغرب، وليس فقط من ورزازات، تمتد من شرق المغرب إلى جنوبه ومن شماله إلى شرقه، لاسيما وأنها تضم عدة مناطق نائية ومهمشة من ضمنها جمعيات في المناطق القروية والمهمشة المحيطة بالرباط وسلا والقنيطرة ولكننا لم نتوصل بأي رد منه لحد الآن. ويظهر من تصريحاته أنه لم يضطلع على المذكرة، وهذه أول مرة تتعامل فيها معنا الحكومة المغربية بهذا القدر من الاستخفاف. بماذا تفسرون ذلك اذن؟ يبدو بالعودة إلى تصريحاته أن السيد رئيس الحكومة لازال يتلقى تقاريره من أعضاء حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه وليس من أجهزة الدولة التي تعرف من تكون الجمعيات المنضوية تحت شبكة نساء متضامنات، وتدرك جيدا أنها تعبر عن صوت ومعاناة النساء السلاليات وما تعانيه في الجبال من حصار وفقر، وتزويج للقاصرات الشيء الذي يشكل اعتداء على الطفلات في سن التمدرس، بالإضافة إلى نسب وفيات الأمهات ومشاكل التمييز في الأجور وعدم الاستفادة من التغطية الصحية وعطلة الامومة والبطالة وتأنيث الفقر ومشاكل العنف وغيرها.. بحيث يظهر جليا أن كل هذا يغيب عن انشغالات السيد رئيس الحكومة، لهذا يتساءل لماذا هؤلاء النساء واقفات؟ ومن الواضح أن كل الخطاب الذي كان يردده حزبه احتجاجا على التحكم في المشهد السياسي، لم يكن نابعا من الدفاع عن الحرية وعن حقوق المواطنة الكاملة للجميع والتي تعتبر أساس الديمقراطية، وهذا يجعلنا نخاف أن تعيش الحركة النسائية نوعا آخر من التحكم، فتصريحات بنكيران تكشف عن خطورة التعامل مع المجتمع المدني والتعاطي مع مكوناته. فليس من المطلوب من رئيس الحكومة أن يتعامل حسب المعرفة التي تعني حسب قوله الصداقة. أضف إلى ذلك أنه لم تكن هناك تغطية للوقفة من طرف وسائل الإعلام الرسمية سوى تغطية القناة الثانية التي قزمت عدد المشاركات والمشاركين في الوقفة من أزيد من ألفين إلى مائتين . .وهذه إشارات خطيرة لا تطمئن على المحافظة على مكتسبات النساء طيب ما هو المطلوب من رئيس الحكومة، لاسيما أن عدم الرد على مذكرتكن لا يعني أن حكومته لن تأخذ بما جاء فيها من تفعيل المناصفة.. )تقاطع) إذا كان الأمر كذلك، لماذا يصرح أنه لا يعرف من نكون؟ من حسن حظنا أن الفصل 12 من الدستور يعترف باستقلالية المجتمع المدني، كما يعترف بدور ومكانة المجتمع المدني وحرية تأسيس الجمعيات ودورها في الاقتراح وفي مراقبة السياسات العمومية وتقويمها ….، وبالتالي على رئيس الحكومة الذي يخرق الدستور من خلال تصريحاته هاته، أن يستوعب أن من حق المجتمع المدني أن ينبه الحكومة إلى المشاكل العالقة، وأن عليه أن يأخذها بعين الاعتبار في السياسات الحكومية وفي الميزانيات وفي قانون المالية الذي سيعرض على البرلمان، فهذا ليس من باب التحريض ضد رئيس الحكومة، وإنما يدخل في صميم دور المجتمع المدني،  ودورالحركة النسائية كمكون للمجتمع المدني هو التحسيس والضغط والتعريف والدفاع عن مطالب النساء المقهورات والمعزولات في الدواوير، واللواتي عادة ما يهملن في الأجندة الحكومية، وكذلك الترافع من أجل إستعجالية تفعيل هيئة المناصفة ومناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة الواردة في الفصل 19 و الفصل 164 من الدستور، وخاصة أن البرنامج الحكومي يضعها في المرحلة الثانية، ولم نتوصل باي رد من طرف رئيس الحكومة على مذكرتنا لكل هذا وقفنا يوم 20 فبراير.    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة