المرزوقي لـ"فبراير.كوم":أنا لست عميلا للمخابرات كما ادعى زيان واسعدني ان تكون الزنزانة 10 البلسم الذي ضمد جراح نيني في السجن | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

المرزوقي لـ »فبراير.كوم »:أنا لست عميلا للمخابرات كما ادعى زيان واسعدني ان تكون الزنزانة 10 البلسم الذي ضمد جراح نيني في السجن

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 04 مايو 2012 م على الساعة 10:49

ما هو  الإحساس الذي تملكك وأنت تقرأ تصريحات الصحفي رشيد نيني المفرج عنه مؤخرا، والذي قال إن كتابك « الزنزانة 10 » خفف عنه كثيرا محنة الاعتقال، وأعطاه شحنة قوية لمقاومة تفاصيل الاعتقال؟   بكل صراحة، أشكر رشيد نيني على هذا التصريح، لأنه يجعلني أحس، أنا وبقية الإخوان الذين قضوا سنين في جحيم تازممارت، أن سنوات اعتقالنا لم تذهب سدى، على الرغم من الظروف المهينة التي قضيناها طيلة 18 من الاعتقال، والتى أعدنا كتابتها في « الزنزانة 10 » أو في كتاب المرحوم « الرايس » رحمة الله عليه. ولن أخفيكم سرا إذا قلت لكم أنه اتصل بي إلى حدود اليوم 14 شخصا يخبرونني أنني كنت السبب في تخفيف حدة الألم التي مروا منها في ظروف عصيبة، وأن كتابي كان لهم عونا في تجدد الأمل ومعانقة المستقبل، بعدما كانوا يعيشون لحظات قاهرة كلها مملوءة باليأس والإحباط. أنا فخور بهذا الانجاز.   الكتاب يعود إلى سنوات ماضية، فكيف يعيش المروزقي اليوم؟ كيف هي نظرته اليوم للحياة؟ وهل تغير مفاهيمه للظلم واليأس والسعادة والفرح؟   لقد مررت من مراحل مختلفة، كان فيها مراحل سعيدة، وكانت مراحل أخرى تعيسة، لكنني كنت دائما أبحث عن كل ما يمكنه أن يدفعني إلى المستقبل، وفي لحظات كثيرة كنت أقارن الوضع الذي أعيشه اليوم، مع المصائب التي كانت تحيط بنا في جحيم تاززمارت لمدة 18 سنة، ولذلك كنت أستمتع بأشياء بسيطة، ومنها التمتع بالجلوس أمام إبريق شاي بفناء المنزل، إنها لحظة بسيطة لكنها كانت تمثل لي الكثير من المعاني والدلالات والمشاعر والأحاسيس التي كنت أفتقدها هناك، في الجحيم. من أراد أن يتخلص من اليأس ومن الإحباط والاحساس بالظلم، فما عليه سوى أن ينظر الى وضع أسوأ مر منه.    وما هو رأيكم في تصريحات محمد زيان المحامي  ووزير حقوق الانسان السابق الأخيرة على صفحات « المساء »، والتي اعتبر أنكم كنتم عملاء في النقطة الثابتة الثالثة؟     هذا الشخص يعتبر نفسه مركزا للعالم، ويحاول بكل ما أوتي من قوة أن يبرز نفسه كحقوقي بارز، كان له حضور وازن في مختلف أزمنة وأمكنة المغرب، ولذلك فإنه اعتبرنا بأننا كنا عملاء بالنقطة الثابتة الثالثة، أنا والرائد حشاد، وما ذلك سوى افتراء، كما لن أنسى كيف استقبلنا باحتقار وازدراء حينما ذهبنا إليه وكان حينها وزيرا لحقوق الانسان، حيث طالبنا منه تنفيذ التزامات عمر عزيمان الذي وعدنا بصرف تعويضات لنا فرد بالحرف: »حمدوا الله اللي مازالين حيين. أنتوما خاصكم بدل ماتطلبوا التعويضات تشكروا اللي خلاكم حيين ».  يحضرني الآن المثل المغربي الفصيح « اللي ما جرب ما عذر »، والسنوات وحدها الكفيلة بأن تضع كل واحد في المكانة التي يستحقها، المصداقية لا تكتسب بالصياح، ولكن بالشعور الإنساني المشترك، وهو الذي جعل نيني يتذكرني في محنته، وهو نفس المعيار الوجداني الذي كان فاصلا بينه وبين زيان لكي لا يتذكره.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة