رشيدة بليرج لـ"فبراير.كوم":لهذا قررت الكشف عن أسرار 20 سنة بعد 5 سنوات على اعتقال زوجي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

رشيدة بليرج لـ »فبراير.كوم »:لهذا قررت الكشف عن أسرار 20 سنة بعد 5 سنوات على اعتقال زوجي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 28 يوليو 2012 م على الساعة 18:18

[youtube_old_embed][/youtube_old_embed]

 رافقتها وهي تجر أذيال الخيبة من سجن سلا‫.‬ بدا ذلك واضحا وهي تجر أكياسا بلاستيكية تحوي أواني متواضعة صنعت من البلاستيك الرخيص بعد أن أٌفرغت من الطعام الذي جلبته لزوجها في الزيارة التي سبقت هاته‫.‬ ‎ لم يكن الخميس 26 يوليوز يوما عاديا في حياتها‫.‬ فلأول مرة تزور زوجها بمفردها في السجن‫.‬ ‎منذ اعتقاله، جرت العادة أن ترافقها أم عبد القادر بليرج وأولادها الثلاثة، تقول رشيدة التي جمعتها بعبد القادر 20 سنة من الزواج بهذا الشأن‫:«أخبرت عبد القادر بذلك منذ يومين، قلت له سأزورك بمفردي، كنت في حاجة إلى أن نكون نحن الإثنين فقط.. « ‬ ‎‫فجأة، تشرد بذهنها وهي تنتصر على دموعها حينما تتذكر أنها لم تكن وإياه وحيدين، فقد كان الحارس وأسوار المعتقل والشبابيك والعيون التي تترصد خطواتهما…‬ ‎‫وسرعان ما تضيف: » قال لي كما تحبين..لكن للأسف لم يسعفني لا الزمان ولا المكان لأحدثه كزوجة..(تبتسم وهي تمسح بيديها عينيها ووجهها في محاولة لإخفاء خجلها)، فقد تحدثنا أغلب الوقت في السياسة..هذا هو عبد القادر.. غالبا ما يتحدث عن كتبه التي يقرأها وعن انشغالاته الساسية.. »‬ ‎‫وأخيرا وصلنا إلى البيت. ‬استقبلتنا في بيت متواضع في حي المحيط بالعاصمة الرباط‫.‬ تحضن أولادها الثلاثة وتتجاذب أطراف الحديث مع أم عبد القادر التي تحدثت كل الوقت معنا عن الأمراض التي تنخر جسدها والتي اشتدت آلامها منذ اعتقال ابنها‫..‬ ‎‫ »‬فبراير‫.‬كوم‫ »‬ في ضيافة عائلة بليرج الذي قدمته الرواية الرسمية كبطل لأخطر الملفات الإرهابية في مملكة محمد السادس‫.‬ ‎تتذكرون الأسلحة إياها التي نسب جلبها وتخزينها في المغرب لعبد القادر بليرج المقيم في بلجيكا من أجل القيام بأعمال إرهابية، وتتذكرون أن بعضا من المعتقلين في الشبكة الإرهابية التي يتزعمها، لم يكن إلا لسياسيين نذكر بعضهم وهم مصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري، والناطق الرسمي لنفس الحزب محمد الامين الركالة، أمين المرواني الأمين العام لحزب الأمة، إضافة إلى العبادلة والسريتي الذين غادروا السجن بعفو ملكي في أبريل 2011‫.‬ ‎تتذكرون الفندق والمقهى والممتلكات التي تم جردها في مراكش وفي الناظور ونسبت لعبد القادر بليرج، والملفات المعقدة تفاصيلها والتي ارتبطت بالمعتقل بليرج، والتي لا تخلو من مشاهد هوليودية، بما فيها سرقة بنك في بلجيكا، التورط في قتل يهودي في بلجيكا دائما‫..‬ ‎يتعلق الأمر بملف معقد، تحول مع مرور الزمان إلى مدونة تنشر بها رشيدة كل ما يكتب عن زوجها عبد القادر، تتصفحها بكثير من الأسى والحسرة‫: »‬هذا مقال نشر في مجلة ‫ »‬تيل كيل‫ »‬ يسائل المخابرات حول ملف زوجي‫..‬ وهذه إحدى قصاصات ويكليكس التي تطرقت لملفه، وهذا تسجيل صوتي لزوجي‫..‬ أشعر أنني تأخرت في الدفاع عن زوجي‫..‬لقد كان ذلك قراري‫..‬ قررت أن أتوارى‫..‬ أن أظل مختفية‫..‬، لكن الآن قررت الخروج للعلن للدفاع عن بليرج‫..‬لأعطي صورة أخرى عن زوجي عبد القادر‫… »‬ ‎قالت إن العائلة كلها معتقلة، وإن كانت خارج السجن‫،‬ وأكدت أن عددا مهما من الأشخاص يتعاطفون معها ومع القضية، ولكنهم ليسوا متعاونين مثلما كانوا مع أسماء أدينت في نفس الملف‫.‬ تحدثت عن البرلمانية والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة والحقوقية خديجة الرويسي والدور الذي لعبته لإقناع زوجها عن تعليق اضرابه عن الطعام، وتحدثت أيضا عن وزير العدل والحريات وعن حكايتها مع ‫ »‬بليرج‫ »‬ الزوج والانسان وعن رشيدة ما قبل وبعد اعتقال زوجها‫…‬ ‎‫ »‬فبراير‫.‬كوم‫ »‬ تأخذكم مع عائلة بليرج عبر حلقات بالصوت والصورة، إلى حكاية تبدأ من وجدة ثم الناظور وصولا إلى الجزائر ثم بلجيكا، وبين الجزائر وبلجيكا والمغرب، ثمة ألف ليلة وليلة بتفاصيلها الهوليودية التي لا تخلو من ألغاز وأسرار‫..‬

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة