المانوزي لـ"فبراير.كوم":لهذا أدافع وأصر على أن الجنرال بنسليمان شاهد وليس متهما في قضايا الاختطاف والاعتقال السياسي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

المانوزي لـ »فبراير.كوم »:لهذا أدافع وأصر على أن الجنرال بنسليمان شاهد وليس متهما في قضايا الاختطاف والاعتقال السياسي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 19 أغسطس 2012 م على الساعة 13:13

  فبراير.كم: لماذا لا زلتم داخل المنتدى تصرون على رفض المادة 6 من القانون المتعلق بالضمانات الممنوحة للعسكر؟. المانوزي :أولا مضمون هذه المادة يروم منع العسكريين العاملين منهم والمسرحين على السواء من التصريح والبوح بأي معطى تلقوه بمناسبة عملهم بدعوى مساس التسريب بأسرار الدفاع الوطني ؛ ورفضنا لمقتضيات هذه المادة ينطلق من اعتبارين : الأول كونه يتنافى مع الحق الدستوري في المعلومة، ولهذا وجب -على الأقل- توضيح مفهوم أسرار الدفاع الوطني، حتى لا نكرر هلامية « كل ما من شأنه  » و »المس بالنظام العام  » التي بموجبها تمت فبركة متابعات ومحاكمات صورية لازلنا نعاني من تداعياتها منذ سنوات الرصاص، والثاني يخص المس بالحق في التقاضي ضمن محاكمة عادلة توفر شروط بلوغ الحقيقة القضائية؛ فلا الشهود بإمكانهم تنوير العدالة حول ما يتوفرون عليه من معطيات مرتبطة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولا حتى المتابعين المتهمين في نفس القضايا، وهذا في حد ذاته بمثابة شرعنة للإفلات من العقاب.   فبراير.كم: ما هي أهم التعديلات التي أدخلت على المادة 7 وترون أنها ايجابية التي جعلتكم تعبرون عن ارتياحكم لمصادقة مجلس النواب عنها؟ المانوزي: إن مجرد حذف عبارة  » لا يسأل جنائيا  » العسكريون …الخ وتعويضها بعبارة   » توفر الدولة الحماية للعسكريين …أي تعويض الحصانة بمجرد حماية، يرفع عن النص حمولته الجنائية السلبية ويضع حدا لأي تأويل من شأنه الشرعنة للإفلات من العقاب، وإننا عندما نبدي ارتياحنا بنيويا وجزئيا فإننا نؤكد على ضرورة إلغاء المادة السادسة مما يجعل التعبير عن ارتياحنا هو تنويه بالمجهود المبذول من قبل الحقوقيين والنواب الديمقراطيين.   فبراير.كم: من في نظركم يقف وراء هذا التعثر ويرفض الاقتراحات التي قدمتم وباقي الحقوقيين؟ المانوزي: بكل موضوعية ونزاهة فكرية، لأسباب تاكتيكية، ولجلب مؤازرة السادة النواب، ركزنا على تعديل المادة السابعة وفق ما جاء فيها حاليا بعد المصادقة، تحت طائلة إلغاء النص القانوني برمته، وفعلا كان الحوار جديا داخل قبة البرلمان وتوافقت الإرادات إلى القبول بالتعديلات الواردة في المادة السابعة، وبالنسبة لنا نعتبر النقاش الذي جرى مكسب وطني مهم وكبير بحكم أنها المرة الأولى التي يعلن فيها نواب -وعلى قلتهم عن جرأة قانونية تجاه ملف حساس، وقد لاحظتم كيف كانت تعبئة النواب للحضور مخافة إلغاء المشروع برمته، فقد تم تجنيد كافة الإمكانيات بما فيها التهديد بتفعيل مسطرة الجزاءات عن التغيبات، بغض النظر عن خطاب الوعد والوعيد الصادر عن الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني         خلال أحد حوراتك السابقة صرحت لموقع « فبراير.كوم  » بأن ضحايا الانتهاكات في حاجة الى شهادة الجنرال حسني بنسليمان عوض محاكمته وإدانته، هل من توضيح ، خاصة وأن الإعلام الفرنسي يصر على اتهامه كمتورط في اختطاف بنبركة ؟         تختلف إرادة الضحايا عن نوايا الإعلاميين الذين يهمهم بالأساس « حرارة » الحدث، في حين الضحايا يرجحون « دفء » حنينهم الى عناق ذويهم من المختطفين والمجهولي المصير. فهناك معطيات يفترض أنها متوفرة لدى بعض المسؤولين الأمنيين المدنيين والعسكريين، ولا يمكن « حرق  » الحقيقة المحتكرة لديهم، فمثلا خفايا المعتقل السري النقطة التابثة ثلاثة محتجزة لدى « الدرك الملكي « ، وهو المكان المفترض أن من قضوا أو أغتيلوا قد دفنوا فيه، فمن المؤهل لتمكين العائلة من مصير الأحياء أو مواقع الدفن، سوى من عايشهم من المعتقلين الناجين أو الموظفين، فلماذا نستعجل الإدانة والاتهام ونحن في حاجة الى شهادتهم إنسانيا قبل ان تكون قضائيا، وبما سيفيدهم الاعتقال الذي سيفوت امكانية التعاون في التعرية عن الحقيقة، مع العلم أن توجيه الإتهام يجرح الشهادة، وقديما قيل « ما حاس بالمزود غير لمضروب به »، لذلك يجب أن نحمي مصائر الناس وحيواتهم بجدية ومسؤولية خارج منطق الإثارة الإعلامية والاستهلاك الفرجوي. فبراير.كم: ما أثار استغراب الحقوقيين تصريحات وزير العدل التي تنفي وجود معتقلي الرأي. كيف ترون هذا التناقض في شخصية الرميد؟ المانوزي: ما يهمنا  كحقوقيين ليس كون المعتقلين سياسيين أم لا، بقدر ما تهمنا وضعيتهم المادية والمعنوية ومدى توفر شروط المحاكمة العادلة، فلا نؤمن بالمواطنة الإمتيازية بدليل أن أغلب المعارضين خلال سنوات الرصاص كانت تفبرك لهم ملفات بمتابعات جرائم الحق العام والنعت السياسي أو طبيعة المعتقلين وصفاتهم ينبغي أن تستمد من دعم التنظيمات التي ينتمون إليها ومن الصمود الموضوعي /السياسي العام بما فيه دعم ومؤازرة الطيف الحقوقي ، وينبغي الحذر من مثل هذه التصريحات « الإعلامية  » والتي في عمقها توجه إلى الرؤساء التسلسليين أو إلى المنتظم الدولي.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة