نحمد لـ"فبراير.كوم":انتقلت إلى القصر لأهدي طيارتي إلى الملك لكن الأجهزة الأمنية سبقتني إلى الدوار لاستنطاقي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

نحمد لـ »فبراير.كوم »:انتقلت إلى القصر لأهدي طيارتي إلى الملك لكن الأجهزة الأمنية سبقتني إلى الدوار لاستنطاقي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 30 أغسطس 2012 م على الساعة 1:22

كيف فكرت في صنع طيارة؟  راودتني فكرة صناعة طائرة منذ أن كنت صغيرا… في البداية اعتقدت أنه حلم سرعان ما سيختفي، لكنها ظلت تراودني وتشغلني كل الوقت إلى أن شرعت في تنفيذها. كم استغرقت من الوقت لتنفيذها؟  3 اشهر كانت كافية لإخراجها إلى الوجود. وما هي المعدات التي اعتمدت عليها؟ اربعة معدات لا أقل ولا أكثر: »البوست ديال السودور » و »لامون » ثم « شنيول »  وأخيرا  » كوونفلور » ديال الصباغة »! ما هو مستواك الدراسي؟ كنت أتابع دراستي. وقد انقطعت عن الدراسة منذ السنة الأولى في التعليم الثاني علوم تجريبية. لماذا غادرت الدراسة بما أن لك مؤهلات تؤهلك لصناعة طائرة؟ غادرت الدراسة مكرها. « بغيت نخدم ونديباني راسي وندور الصرف ». طيب، ما هي المهن التي شغلتها؟ كل شيء ولا شيء. اشتغلت نجارا ومن نجارة الخشب إلى الفلاحة ثم تربية الدواجن..وصولا إلى العمل في شركة تتكفل بتجهيز الحدائق العمومية بجماعة « بونوار » في مدينة خريبكة. طيب، ما هي طبيعة الأسئلة التي طرحها عليك المحققون؟ اوه…(يتنهد مطولا محاورنا قبل أن يواصل) كثيرة هي الأسئلة لدرجة لا أذكرها جميعها.. مثلا؟ كيفاش صنعتي الطيارة؟ وبأي نظام تشتغل؟ الروايض، المتور..التفاصيل الدقيقة لصنعها.. من تعرف؟ من يساعدك؟ كم عدد اخوانك؟.. من طرق بابك بالضبط؟ هل هم رجالات الجنرال حسني بنسليمان، أي الدرك؟ أم العناصر التابعة للشؤون العامة بوزارة الداخلية؟ أم تلك التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.. (يقاطع) شكون هذو؟ أنا لا أعرفهم..كل مرة يطرق بابي بعضهم فأرد على أسئلتهم. لكن العناصر الوحيدين الذين أعرف من يكونون هم الدرك، لأنهم طلبوا مني بعد أن زاروني مساء يوم الإثنين أن ألتحق بهم في مقرهم المتواجد بالنواصر من أجل استكمال البحث، وفعلا زرتهم اليوم (أقصد اليوم الأربعاء 29 غشت 2012). ولماذا طلبوا منك الالتحاق بهم؟ لا اعرف قيل لي أن التحق بهم ففعلت. وقد طرحوا علي أسئلة مشابهة وأجبت عن كل الأسئلة بما في ذلك الطريقة التي اعتمدت غعليها في صنع الطائرة.   هل جربت الاقلاع بالطائرة بعد صناعتها؟ لا. اذن قد تنجح في الاقلاع والطيران وقد لا يكتب لتجربتك النجاح. اليس كذلك؟ لا..بل ستنجح أنا متؤكد من ذلك. ما الذي يجعلك متأكدا وواثقا من ذلك؟ الطيارة لم تقلع بعد، حينما انتهيت الصنع ديالها توجهتت بطلب للعمالة ببرشيد ليعطوني مكان في لما وصل الطلب جاو الدرك الطلب لازال في العمل مرفوق بصورة وبلان ديالها نعم متأكد لسبب بسيط، أنني درست جيدا مشروع الطائرة قبل أن أقرر ترجمتها على أرض الواقع. لكن، ما مصدر كل هذه الثقة اذا لم تجربها؟ صحيح انها لم تقلع بعد. لكنني واثق من انها ستطير..الأكيد ستظر فيها بعض الأخطاء ولكنني سأصححها، لذلك احتاج إلى ترخيص من السلطات لتجريبها واصلاح الأخطاء المحتملة فيها. كيف اتصلت بك الأجهزة الأمنية؟ ومتى علموا أنك بصدد صنع طائرة؟ بدأ كل شيء عندما انتقلت يوم عيد العرش الفائت 30 يوليوز إلى القصر الملكي في الرباط. وعند البوابة طلبت من الحراس وكان من بينهم ضابط أمن وتشكيلة من الحرس والعناصر الأمنية، بأن يسهلوا علي تسليم هدية للملك محمد السادس هي عبارة عن الخطاطة أي الطائرة في شكل جدادة.. هل سلمتهم اياها يوم 30 يوليوز 2012؟ لا. كانت مخبأة في محفظتي بعناية إلى جانب العلم الوطني وصورة للملك ممد السادس. يومها أخبروني انه ما هكذا تسلم الهدايا إلى جلالته، وانه لابد لي من أن أعود إلى مدينتي برشيد، وأن أقصد العمالة التي تدخل في تراب نفوذ البيت الذي أقطنه، على أن أتقدم بطلب إلى العمالة يقضي بتسليم الهدية إلى الملك، وهو الطلب الذي يحال على الفور إلى وزارة الداخلية، ومنها إلى وزارة القصور والتشريفات والأوسمة.. المهم أنني نفذت ما طلب مني، وكان علي أن أعود أكثر من مرة لأنه قيل لي بأن العامل غائب وأنه لا يحضر إلى مكتبه يوم عيد العرش، ولهذا عدت إلى بيتي واعتكفت على اتمام صناعة الطائرة، وهكذا انصرمت الايام بسرعة.. المهم أنه في اليوم الذي سلمت فيه الرسالة إلى أحد أعوان السلطة بالعمالة، أي الإثنين 27 غشت 2012 على الساعة الثالثة بعد الزوال، فوجئت بعناصر الدرك الملكي وهم يطرقون باب بيتي بالدوار على الساعة السابعة مساء للبحث معي عن الطائرة.. المهم « ترونات » ولازلت أجهل مصير كل هذا البحث. أنا لا أطلب أكثر من مساعدتي من طرف السلطة لاخضاع الطائرة للتجارب الأولية ومن ثم اصلاح الأخطاء التي بها من أجل وضع اللمسات الأخيرة على تجربتي ومن ثم إهدائها إلى الملك، هذا كل ما أطلبه، لكنني لحد الآن لم أحصد إلا الأسئلة والسين والجيم ذهابا وجيئة من الدوار إلى مركز الدرك في النواصر… ولازلت احلم بأن أحقق حلمي لاهداء الملك الطائرة التي صنعتها بيدي هاتين..

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة