التازي: صدمني الخلفي حينما سحب اعتماد بروكسي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

التازي: صدمني الخلفي حينما سحب اعتماد بروكسي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 13 أكتوبر 2012 م على الساعة 18:34

  أنت واحد من الأصوات اليسارية التي دعمت حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة. كيف ترى اليوم إقدام هذه الحكومة على المس بحرية الصحافة من خلال سحب اعتماد صحافي وكالة الأنباء الفرنسية لأنه وصف البام بما يصفه به الكثيرون ؟ < أنا مصدوم من إقدام وزارة الاتصال والحكومة على سحب اعتماد الصحافي  بروكسي الذي يشتغل مع ثاني أكبر وكالة أنباء في العالم Afp بسبب تغطيته للانتخابات الأخيرة في طنجة ومراكش. وبسبب قصاصة أنباء لم تعجب هذا الطرف أوذاك، سحب اعتماد الصحافي  بروكسي الذي كانت السلطة تنظر إليه قبل 20 فبراير كصحافي مزعج أو مغضوب عليه له دلالات كبيرة تتجاوز قرار سحب اعتماد من صحافي في وكالة دولية. القرار يعني أن السلطة في المغرب تقفل تدريجيا قوس 20 فبراير والربيع الديمقراطي، وترجع إلى سيرتها الأولى وإلى نهج اللي( حل فمو انكسروهلوا ) وكأن البلاد لم تعرف لا حراك شعبيا ولا مظاهرات في الشارع ولا دستورا جديدا ولا حكومة جديدة ولا وعدا بالتغيير.قبل 20 فبراير كان عمر بروكسي يضطهد والآن وبعد 20 فبراير وبعد الدستور الجديد وبعد الحكومة الجديدة بروكسي يمنع من ممارسة مهنته. الشيء نفسه يقال عن الفنان الشاب الحاقد والقاضي النزيه جعفر حسون والموظف النبيل بولويز الذي اتهم بتسريب وثائق منح غير مشروعة أخذها  مزوار وبنسودة … قبل الربيع العربي والحكومة الجديدة  وبعدهما الممارسات السلطوية نفسها تعاد، لكن بغلاف يحمل شعار Madel in benkirane وهذا ما يبعث على اليأس من قيادة بنكيران وإن كان أملي في قاعدة  حزب العدالة والتنمية مازال قائما، وفي قدرة هذه القاعدة على إجبار القيادة على الرجوع عن نهجها الذي يؤول الدستور وينزله بطريق غير ديمقراطية عن طريق الممارسة اليومية،  وإن كان الخطاب يكرر شعارات أخرى تدعي التنزيل الديمقراطي للدستور.   ‭{‬ ولماذا تحمل للحكومة لوحدها مسؤولية المس بحرية التعبير والتراجعات التي تحدث عن وعود التغيير التي وعدت بها الدولة بعد 20 فبراير ؟ < هناك عودة للممارسات القديمة وإذا كانت حكومة  بنكيران غير قادرة على إحداث تطور كبير في الاقتصاد والنهوض به لأسباب ذاتية وموضوعية، فإن التنازل في موضوع حرية التعبير والنشر واحترام هذا الحق دليل على أن هذه الحكومة بدأت تفقد مصداقيتها عند الشعب. ما أهمية الأصوات التي يحصلون عليها في الانتخابات، إذا لم تعطهم القوة والصلاحية والمصداقية للدفاع عن الحقوق والحريات العامة، في الوقت الذي يعيدون فيه إنتاج الممارسات نفسها، الأحزاب الأخرى التي مرت من الحكومات السابقة كانت مجرد أداة لتنفيذ التعليمات، وهو ما يجعلنا نصاب بالإحباط من هذه الحكومة، أنا واحد من الأصوات اليسارية والعلمانية التي دعمت هذه الحكومة رغم اختلافي معها فقط لأنني توسمت فيها الخير والاستقلالية والقدرة على الدفاع عن صلاحياتها وعن الديمقراطية الحقيقية أما وأنهم بدؤوا يختبئون خلف العفاريت والشياطين، فهذا يبعث على التشاؤم. ‭{‬ هل ندمت لأنك صوت لحزب العدالة والتنمية ودعمت حكومة عبد الإله بنكيران ؟ <  المسألة ليست شخصية، وأنا دعمت هذه الحكومة كمواطن لأنني كنت أنتظر من بنكيران أن يفعل مثل عبد الرحمان  اليوسفي الذي كتب فقرة صغيرة في تاريخ المغرب المعاصر عنوانها الفشل في إصلاح نظام الحكم في بلادنا ثم انتهى. كنت انتظر من بنكيران أن يكتب فصلا كاملا في التاريخ عنوانه، انتقال ديمقراطي حقيقي سندرسه لأبنائنا في المدرسة. لكن، للأسف نرى الحكومة يوما بعد آخر تتحول إلى دمى متحركة (كراكيز) كما تصورها كل يوم قناة نسمة التونسية.هل بهذه الصورة يريد بنكيران أن يقود برنامجا ومشروعا لإنقاذ البلاد من السلطوية التي تضر بالنظام الملكي وبمستقبل المغرب. أنا في العمق دعمت هذه الحكومة لأنني قدرت بأنها ستعزز الاستقرار الحقيقي في البلاد من خلال تطوير النظام الملكي حتى ينسجم مع المنطق الديمقراطي الحديث والعصري. أما أن تنزلق الحكومة الحالية إلى إعادة إنتاج الوجه المستبد للسلطة من وراء قناع، فهذا أمر محبط جداً، بدؤوا يقدمون تنازلات في تنزيل  الدستور و يقمعون الشباب في الشوارع ويتنازلون عن حقهم في وضع دفاتر تحملات للإعلام العمومي الممول من جيوب دافعي الضرائب ويعيدون تبييض الوجوه القديمة وتثبيتها في مواقعها، والآن مروا إلى قمع الصحافيين ومحاكمة الفنانين، هذا أمر مخجل.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة