مستغانمي: الحب إفلاس وكل الأحبة محبطين ولم أصادف السعداء منهم وبطل روايتي ستقع كل النساء في حبه | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مستغانمي: الحب إفلاس وكل الأحبة محبطين ولم أصادف السعداء منهم وبطل روايتي ستقع كل النساء في حبه

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 06 نوفمبر 2012 م على الساعة 21:39

  لماذا يكتب المبدعون إذا كانت الكتابة تجلب كل هذا الألم؟ إنهم ليسوا نجوماً أو على الأقل لم يقصدوا أن يكونوا كذلك..إنهم يكتبون بالأعصاب، يكتئبون، يُستنزفون، يضعون من دمهم وحياتهم لكي تظهر هذه الكتب الكائنات وتمشي بيننا وتتحرك وتصبح كأنها إنسانا بيننا. حين صدرت “ذاكرة الجسد” أحدثت خرقا في كل ما نعرفه عن القراءة العربية، رواية عن الحب والسياسة الاغتراب والمخاوف تباع نسخها بالملايين ويقرأها جميع أصناف البشر..المثقف مع العامل والنسوية مع ربة البيت. المراهقة والناضجة، اليساري واليميني. استسلم الجميع بلا مقاومة لكاتبة حاولت ترميم الإنسان الذي أنهكته ذاكرة الخسائر والحزن الحرب والحب والفقدان. أتبعتها صاحبتها بروايات أخرى جعلت منها شهرزاد جديدة وساردة الحكايات الأولى التي دخلت البيوت والمكتبات بسلاسة نهر يجري. لن نطيل عليكن وعليكم.. نعلم أن الجميع متشوق لقراءة الحوار الذي أجرته “أنا زهرة” مع صاحبة “عابر سرير” و “فوضى الحواس” و “نسيان كوم”…والآن “الأسود يليق بك” عن دار “نوفل”. نترك مستغانمي تتحدث عن نفسها..   1- لقد أمضيت أسبوعا منهكاً في توقيع ألف نسخة من روايتك الجديدة “الأسود يليق بك”…حدثينا عن أجواء إصدار عملك الجديد: أحببت أن أهدي قرائي هذه المرة شيئاً خاصاً و جديداً، ففكرنا أن أوقع أول ألف نسخة على الإنترنت قبل أن توزع الرواية على مكتبات العالم العربي في التاسع من نوفمبر. واقترحت أن أضع عبارات من الرواية وأن يطلب كل قارئ العبارة التي يريد مني أن أكتبها له. فقد كنت حريصة فعلا أن أهدي كل قارئ شيئاً خاصاً به هو. لكن للأسف حدث سوء فهم للفكرة وصار القراء يقترحون إهدائتهم وعباراتهم. ولكن لا بأس كان الهدف أن أهديهم شيئاً يخصهم. وتضيف بلهجتها الجزائرية الجميلة التي تختلط قليلاً باللبنانية:أنا بعد شوي كنت جنيت من التعب والإرهاق…لقد عشنا الأسبوع الأجمل والأكثر إرهاقاً وكنت أرجع للبيت بعد توقيع مئات النسخ منهكة وأنام مثل القتيل… لكني عملت هذا من أجل قرائي لأعطيهم رؤوس أحلام وأقلام . وتركت لهم القبل على نسخهم أيضاً. 2- ماذا يحدث للكاتب والكتابة في عصر الإنترنت..حسابات التويتر والفيسبوك المواقع الخاص، من المعروف أن لديك تقريبا مئة حساب وصفحة..ماذا يحدث فعلا للموهبة المعرضة في كل دقيقة لعين المتلقي؟ وكيف تدير أحلام هذه الحياة الإلكترونية الضخمة؟ إنها نعمة ونقمة. المحبة نعمة وهذا أمر لا شك فيه. وأنا مؤمنة وأرى في نجاحي نعمة من الله ولا أعتقد أنني أملك شيئاً خارقاً وهو نجاح من الله ولا قدرة لي عليه. بالنسبة لحسابات التوتير والفيسبوك في الحقيقة أنا امرأة منسحبة لا تحب الأضواء، وجدت نفسي متورطة في كل هذا. معجبون ينشؤون الصفحات والحسابات ويؤسسونها ثم أجد من ينتحل شخصيتي ومن يخوض معارك ويتحدث باسمي عني ويشتم هنا وهناك أو من يشوش علي أو ينسب لي كتابات لكتاب آخرين اقتبستها في أعمالي، فوجدت نفسي مضطرة وطلبت ممن أسسوا حساباتي أن يكون لي حق الإجابة.   3- وكيف تتعاملين مع هذه الحسابات كم عدد متابعيك فيها كم تعطينها من وقتك؟ هذا بالإضافة إلى موقعك الرسمي http://www.ahlammosteghanemi.com/ حين كان أولادي الثلاثة صغار كنت أستيقظ في حيرة وأقول لنفسي ماذا سأطبخ لهم اليوم. الآن لدي مليون ونصف على حساب واحد فقط على توتير يتابعونني وسيصلون إلى 2 مليون خلال شهر، إذا أن هناك 4 آلاف مشترك يزيدون يومياً. أستيقظ مرعوبة: ماذا سأطبخ لهم اليوم؟ ماذا أقول فعلاً وهناك عدد هائل ينظر إلي وينتظر مني ويرد علي ويعلق في ثوان. والرعب الأكبر أن كل شيء تكتبينه أو تفكرين فيه أو تقولينه صار موثقاً للأبد. هذا الأمر جميل بلا شك ولكنه مخيف جداً، خاصة أنني أيضاً لست محترفة في استخدام هذه التقنيات الجديدة. 4-  لكن كيف يؤثر كل هذا عليك وعلى مهمة الكتابة؟ أتذكر الشاعر نزار قباني كانت أمنيته أن يعرف رد فعل القارئ على كل جملة وليس كل قصيدة. حين كنت أتصل به وأقول هذه القصيدة أعجبتني يسألني عن كل عبارة فيها بالتفصيل ولماذا أعجبتني. والجيل الذي رحل فاته أن يعرف صدى كتابته بهذا الشكل الذي يحدث الآن. في الحقيقة وهو وإن كان حالة جميلة من التعرف على أثرنا وتأثيرنا في الناس لكنه يؤثر فعلا على الكاتب، الكاتب مرعوب، وأنا صرت مصابة بحالة توتر دائم. هناك مايقارب مئة صفحة تحمل اسمي. أصبحت أفكر فعلا بالتواصل مع إدارة تويتر وإلغاء كل الحسابات التي تحمل اسمي. 5- لكنك حققت شيئاً فريداً  كاستثناء يقول إن الكاتب يمكنه أن يكون نجماً ألا يسعدك ذلك؟ لست مهيئة لكل هذا الضوء ولا أريده، وهو يشوش فعلا على الكتابة. لقد كتبت ذاكرة الجسد وأنا أم أربي ثلاثة أبناء وأطبخ ولا أعرف سوى الخادمة التي كنت أقرا لها ما أكتب. 6- ولكن كيف حققت هذه النجومية وأنت مقلة في الظهور إعلاميا على التلفزيون والصحف والمجلات؟  أليست هذه معادلة شبه مستحيلة؟ قرائي هم سبب شهرتي وليس الإعلام ولا الميديا بمختلف أشكالها. أنا من جهة رفضت أن أكون على غلاف المجلات وأرفض مقابلات تلفزيونية كثيرة. فكل ما حلمت به هو أن أغلق بابي علي وكنت ومازلت أقول لنفسي أن مكان الكاتب بين دفتي كتابه.  ومن جهة أخرى، بنيت علاقة مع قرائي وأصبحوا يعاملونني كصديقة وبلا أي تكليف يلجؤون إلي في حل مشاكلهم العاطفية. وأنا تربيتي متدينة ولا أستطيع رد من يسألني المساعدة . تصلني رسائل يقولون “أدركيني” ويستنجدون بي فماذا أفعل؟ حتى الرجال صاروا يطلبون مني المساعدة فهذا حبيب يطلب مني التوسط لدى حبيبته لأنها تحبني. وهذه حبيبها تزوج وتركها. حدث هذا خاصة بعد إصدار كتابي نسيان كوم. أنا لا أريد أن يشوش على سكينتي أحد وصحيح إن هذا يأخذ طاقة وجهداً، لكنه حب الناس وثقتهم بي ولا أستطيع أن أخذلهم.   7- تصلك كل قصص الحب هذه وأنت تكتبين عن الحب.. سأسألك إذن كيف حال الحب في بلادنا؟ (تتنهد طويلاً) إفلاس..الحب إفلاس. الحب ياعزيزتي حسب النشرة الجوية محبط..لم أصادف سوى المحبطين المكسورين ..السعداء لم أرهم بعد. ولكنه انعكاس للأجواء العامة. الكل يبحث عن ملجأ في الحب ولا أحد قادر أن يعطيه. فنحن نعيش في عصر سقطت فيه كل الثوابت والمسلمات وهناك تشكيك في كل شيء. حين أكتب عبارة عن اليأس خلال لحظات أجد مئات المعجبين بها، أليس هذا مؤشراً على حالة الناس عموما؟   8- نريد أن نتلصص قليلا على حياتك الخاصة..كيف تعيشين يومك وفي خضم كل هذا كيف تجدين وقتا للعائلة؟ أنا نهاري يبدأ في الليل لذلك لا أعرف فعلا كيف أبدا نهاري. أعمل كثيرا أتصفح الإنترنت الأخبار. أتواصل مع القراء. ألعب رياضة “لمّا الله يهديني” (وتضحك…). أما عائلتي فلدي 3 أبناء كما قلت اثنان منهم في الخارج أميركا وبريطانيا. وقد تزوج ابني الكبير وصار لدي كنة في البيت وأنا سعيدة بها فأنا لم أنجب بنتاً.   9- إذن قد تصبحين جدة قريباً..كيف تشعرين إزاء ذلك؟ أنا لا أنجب سوى كتب ….(تقول مازحة) نحن الكاتبات خارج التقويم. الأساطير لا يصبحن جدات. ولكنه سيكون أمرا جميلا وساراً بلا شك.   10- دعينا نتحدث عن روايتك الجديدة ..مالجديد فيها إنها قصة حب كما نعلم ولكن كيف نكون هذه القصة مختلفة عن غيرها؟ البطل في “الأسود يليق بك” هو رجل ستقع كل النساء في حبه وربما يكرهنه أيضاً! إنها القصة التي تتمنى جميع النساء أن يعشنها. قصة جميلة دافعت فيها عن البهجة والحياة. ومتأكدة أن لها جزء ثانٍ لأنه بات مكتوبا في رأسي منذ الآن. 11- إذن هل نستطيع القول أن بطل “الأسود يليق بك” هو رجل أحلامك؟ هو رجل للكتب ورجال الكتب لا ينفعون للأحلام. وتضيف بمرح “الأحسن مانلتقيش بيهم” . ككل الرجال الذين اخترعتهم أتمنى أن ألتق به. أعتقد أنني سأتعرف عليه يوما ما وأنه سيدعوني إلى الغداء.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة