البوحسيني لـ"فبراير.كوم":فتاوى الجاهلية للنهاري تشجع على كراهية المغربيات وتعبر عن مكبوتات خياله

البوحسيني لـ »فبراير.كوم »:فتاوى الجاهلية للنهاري تشجع على كراهية المغربيات وتعبر عن مكبوتات خياله

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 12 ديسمبر 2012 م على الساعة 9:45

قالت الأستاذة الباحثة لطيفة البوحسيني والناشطة الحقوقية أن تصريح النهاري القاضي باختزال وظيفة المرأة في الإنجاب والرغبة بل والحلم بإرجاعها إلى البيت، أمر غير قابل للتحقق، وأصبح متجاوزا بحكم التحولات الاجتماعية والثقافية الكبرى التي مست المجتمعات بما فيها الإسلامية. وأضافت في حوار اجريناه معها، أن ما صرح به النهاري، يعكس رؤية متجاوزة بحكم الواقع، وهي الرؤية القائمة على اعتبار المرأة جسدا وآلة للإنجاب، والتغاضي عما قدمته وتقدمه النساء من جليل الأعمال لمجتمعاتها. إنه، حسبها، تغاضي كذلك عن واقع مغربي جعل الآلاف من النساء يخرجن لسوق العمل ويتحملن أعباء الأسرة، لاسيما وأن الواقع يؤكد أن ثمة المئات من النساء اللواتي يعتبرن معيلات لأسرهن، في وقت يغيب فيه بعض الرجال ولا يتحملون نصيبهم من المسؤولية. عدا هذا، فليعلم النهاري أن العمل لا يمكن اختزاله فقط في المدخول المادي الذي يدره الرجل او المرأة، بل هو مجال للتعبير عن الطاقات الإبداعية المتنوعة والمختلفة التي حققت الإنسانية من خلالها التقدم، والذي سمح بالرفع من قيمة الإنسان، رجلا كان أم امرأة، ومن ثم الابتعاد عن الحالة الفطرية الغريزية التي يلح النهاري على أن تظل المرأة قابعة فيها. الغريب في الأمر، تضيف أستاذتنا، هو أن يطلب النهاري من المرأة أن تبقى في البيت لتنجب « الرجال »، وكأن إنجاب الفتيات عار، وهو من خلال هذا الإيحاء يعود بنا إلى عصور الجاهلية التي كان فيها وأد الفتيات ممارسة شائعة وجائزة…والتي حرمها الإسلام بشكل قاطع. أما توقفه عند لباس النساء الذي يثير الشباب ففيه قدح للشبان واعتبارهم كائنات جنسية غير قادرة على التحكم في غرائزها، والحال أن الشباب اليوم منكب على بناء مستقبله ومتعطش للحرية ومحتاج لتعليم جيد يساعده على صقل مواهبه بدل الدفع به إلى « احتقار نفسه »، تؤكد الأستاذة، أن اختزال انشغالاته في التعبير عن مكبوتات هي من صلب خيال النهاري الذي يبدو أن أهم ما يشغله هو الدعوة إلى الزواج وكأنه نهاية المطاف.      تصريح النهاري فيه الكثير من الدعوة إلى الحقد على المرأة في الوقت الذي نحتاج فيه إلى الدعوة إلى المحبة والاحترام والتقدير والإقرار، بأن المرأة إنسان كامل الإنسانية، تتمتع مثلها مثل الرجل بالكرامة المتأصلة فيها. إن النهاري يلهث، تضيف الناشطة في صفرف الحركة النسائية والحقوقية، وراء سراب ويحاول الصمود في وجه التقدم الذي تحققه نساء بلدنا في شتى المجالات ومن مختلف المستويات والمواقع، وهو تقدم لن تنفع معه فتاوى الظلام والجاهلية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة