الأسواني لـ"فبراير.كوم":الإسلام ليس الحل وهذه خلفية لازمة عمودي »الديمقراطية هي الحل» | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الأسواني لـ »فبراير.كوم »:الإسلام ليس الحل وهذه خلفية لازمة عمودي »الديمقراطية هي الحل»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 م على الساعة 8:03

[youtube_old_embed]-sOhYvq-yGc[/youtube_old_embed]

{ ينتهي رأيكم الذي تنشرونه كل أسبوع بيومية »المصري اليوم» بلازمة »الديمقراطية هي الحل»، هل نوع من رفض أو تغيير لازمة »الإسلام هو الحل» ؟ < الحقيقة أنني فكرت في هذا الشعار ردا على شعار »الإسلام هو الحل»، لأنني أعتقد أن الإسلام ليس الحل. أنا مسلم والحمد لله، ولكن الإسلام لم يقدم نموذجا سياسيا.  الإسلام قدم مبادئ عامة للحكم، ولم يقدم نظاما للحكم. تم استحداث أو اصطناع نظام سياسي إسلامي وتم انتزاعه من التاريخ الإسلامي وتقديمه للبسطاء باعتباره دولة الخلافة وما إلى ذلك، وأنا كتبت في هذا بإسهاب، لأن هذا الافتراض غير صحيح.  الإسلام لم يقدم نموذجا للدولة الإسلامية، الدولة التي حققت المعاني الإسلامية دامت 31 سنة فقط. ولنعد إلى الخلفاء الراشدين، فحتى لو غضضنا الطرف عن المشاكل التي حدثت أيام سيدنا عثمان بن عفان، وأضفنا إليها فترة ولاية عمر بن عبد العزيز فقط، أي سنتين إضافيتين، فإن ما تبقى لا يمكن أن نطلق عليه مفهوم الدولة الإسلامية وإنما كانت امبراطوريات يحكمها المسلمون، لنأخذ الدولة الأموية التي كانت إمبراطورية، فقد كانت قائمة على القمع والدم تماما مثلما قامت كل الإمبراطوريات في العالم.  الخلط بين التاريخ وبين الإسلام من أجل تقديم نموذج إسلام سياسي غير صحيح، وهو يختزل في الحقيقة لعبة سياسية وقع فيها العالم العربي كله، وربما يكون من المفيد جدا وصول الإسلاميين إلى السلطة ليتبن للناس أن المشروع الذي يحمله الإسلاميون هو مشروع هش في واقع الأمر، كما رأينا في مشروع النهضة الذي قدمه محمد مرسي، بحيث تبين أنه لا يوجد مشروع سياسي ولا نهضة، وبالتالي من المهم جدا أن نفصل بين الإسلام والإسلام السياسي. ودعوني أوضح مرة لقرائي المغاربة، كلنا مسلمون، لكن الإسلام السياسي هو الذي يستغل الإسلام من أجل الوصول إلى السلطة. أجدادنا وأمهاتنا كلهم كانوا خلال العشر قرون التي مضت مسلمين، لكن لم يكونوا يعتقدون في استعمال الإسلام للوصول إلى الحكم وإلى استعمال الدين للوصول إلى منصب رئيس الجمهورية. وبالتالي أنا أعتقد أننا لن نصل إلى الديمقراطية إلا إذا حسمنا الفرق بين الإسلام والإسلام السياسي.  لا يعني هذا حرمان الإسلاميين من حقهم في ممارستهم لحقوقهم السياسية، لأن الديمقراطية للجميع، لكن في نفس الآن علينا أن لا نخلط بين الدين والسياسة، لأن الخلط بينهما يؤدي بنا إلى كوارث حقيقية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة