حميد برادة: الاتحاد الاشتراكي انتهى وسيكون مكملا للبام وشباط | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

حميد برادة: الاتحاد الاشتراكي انتهى وسيكون مكملا للبام وشباط

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 24 ديسمبر 2012 م على الساعة 11:32

  كيف تنظر إلى مستقبل الاتحاد الاشتراكي بعد صعود إدريس لشكر؟ < لقد كان رهان المؤتمر التاسع لحزب الاتحاد الاشتراكي، الذي عقد مؤخرا هو «هل سيكون للحزب بعد المؤتمر دورا رياديا وأن يعود إلى القيادة، ويكون محركا للإصلاحات السياسية، أم أنه سيقبل بأن يكون مجرد مكمل لتشكيلات سياسية قائمة، وبإيجاز هل سيقود القطار أم يكون مجرد راكب. وبالعودة إلى التاريخ، فقد كان الاتحاد حزبا ذو مبادئ ديموقراطية، ولهذا رفض مبدأ الكوطا السياسية التي اقترحها عليه الراحل الحسن الثاني في الثمانينات، في وقت قبل بها حزب الاستقلال، وبعدها لجأ الحسن الثاني إلى التناوب، الذي لعب فيه الاتحاد دروا رياديا. ومع الدستور الجديد، كان السؤال المطروح على الاتحاد هو هل سيلعب دورا رياديا أم سيكتفي بدور ثانوي. وقد بينت نتائج المؤتمر أن الحزب يريد أن يكون تكميليا.   سيكمل من؟   عندما نتحدث عن الدور التكميلي فإن هذا يعني التحالفات، وهنا من المؤكد أن الاتحاد سيكون مكملا في حكومات يقودها إما حميد شباط، أوإلياس العمري، لأن هؤلاء هما المؤهلين ليقودا في المرحلة المقبلة، وهم جميعا يشتركون في معاداة حزب العدالة والتنمية، وربما يفكرون حاليا في إسقاط الحكومة بسرعة،  لكن ما لا يدركه كل هؤلاء، هو أنهم بطريقة اشتغالهم يقوون ابن كيران، لأنه رجل سياسي وله حزب قوي، أما هم فليست لهم سوى انفعالات بدون تخطيط، ولهم غرائز عدوانية ضده، وليست لهم أفكار سياسية، ولهذا أقول بأن ذلك سيقويه، ولن يضعفه.   ما الذي جعل الاتحاديين في رأيك يختارون لشكر؟  أولا، النظام الانتخابي الذي تم اختياره، يقوم على أساس انتخاب المؤتمرين على أساس عدد الأصوات التي حصل عليها الحزب، وهذا أدى إلى تقوية صوت البادية والأعيان، وقد أثارني خلال برنامج ضم المرشحين لقيادة الاتحاد في دوزيم، كيف أن أحمد الزيدي، تحدث بإيجابية عن الأعيان، وكيف قال بأن الاتحاد يجب أن يكون حزبا «مطمئنا». أعتقد أن أصوات البادية كانت حاسمة لصالح لشكر، رغم أنه بنى قوته في المدن.   ما الذي تتوقع أن يحصل داخل الاتحاد؟   أتوقع مزيدا من الصراعات، وقد بدأت بانتقادات الزيدي، وباستقالة علي بوعبيد والحبابي، وأنا أتوقع مزيدا من الانسحابات.   هل تعتقد أن انتخاب لشكر سيضعف الاتحاد؟   الاتحاد الاشتراكي انتهى، لأن الاتحاد مبني على فكرة ومبادئ. وقد أعددنا ملفا في مجلة جون أفريك بمناسبة المؤتمر، وضعنا فيه أربع إطارات: الأول حول المهدي بنبركة، والثاني حول عبد الرحيم بوعبيد، والثالث حول عبد الرحمان اليوسفي، والرابع لم نضع فيه أي اسمه، ووضعنا عليه علامة استفهام. ويمكن أن تلاحظ أننا لم نضع لا محمد اليازغي، ولا عبد الواحد الراضي. هذا يعني أن الاتحاد حاليا لم يعد حزب «إرادوي»، إنما أصبح حزبا واقعيا خبزيا. وبخصوص لشكر فإن شخصيته الصدامية والعدوانية، وشعبويته، ستجعله يشكل حلقة مكملة  لكل من البام وشباط في حربهم على حزب العدالة والتنمية، لكن السؤال المطروح، هل سيساعد هذا المسار الناس على الإقبال على السياسة أم سيكرس العزوف؟ أعتقد أنه هذه التطورات ستشكل مادة إعلامية مثيرة، لكنها سلبية على الرأي العام.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة