شقير لـ"فبراير.كوم":مغادرة بنكيران القصر سيخرج الحكومة من "البنيقة المخزنية" إلى الاستقلالية عن البلاط | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

شقير لـ »فبراير.كوم »:مغادرة بنكيران القصر سيخرج الحكومة من « البنيقة المخزنية » إلى الاستقلالية عن البلاط

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 30 يناير 2013 م على الساعة 13:10

قال شقير الأستاذ الباحث لـ »فبراير.كوم »، أن مسألة طلب بنكيران لنقل مقر رئاسة الحكومة لمقر جديد، هو طلب مشروع ومنطقي ويبين ان رئيس الحكمومة واع بأن الدور المسنود له حاليا، يتطلب بأن يكون له مقر منفصل عن المشور السعيد، الذي يعتبر جزءا من محيط المؤسسة الملكية. وأضاف شقير لـ »فبراير.كوم »، أنه إذا أراد بنكيران أن تكون له استقلالية في رئاسة الحكومة، فمن المنطقي أن يكون له مقر بعيد عن البلاط الملكي، متسائلا في الوقت نفسه، أنه إذا كان بنكيران واعيا بالوظيفة الجديدة لرئاسة الحكومة، فهل ستلقى رغبته صدى من طرف القصر ومحيطه؟ وهو السؤال الذي أجاب عنه شقير في معرض حديثه قائلا: »في حالة ما إذا نجحت تلك الرغبة، فلا يمكن إلا أن يدعم ذلك استقلالية رئاسة الحكومة والتمييز بينها وبين المؤسسة الملكية، وتصبح الصورة العامة لها مستقلة بشكل فعلي، فلا يعقل أن يمتلك رئيس الحكومة تلك الصلاحيات وتبقى  مؤسسته بالقرب من القصر، فانفصاله عن المحيط الملكي قانونيا ينبغي أن يتجسد مجاليا أيضا ». وذكر شقير، بأن الصدر الأعظم (الوزير الأول أو رئيس الحكومة)كان دائما داخل مشمولات القصر تاريخيا، ولم تكن لديه استقلالية وكانت تبعيته مباشرة من حيث السلطات وحتى من الناحية المجالية للمؤسسة الملكية، مثل وزارة الأوقاف حاليا التي تدخل في ذلك الإرتباط وعدم انفصالها عن المؤسسة الملكية هو تأكيد لذلك. كما أن التاريخ أيضا، يبين أنه كان لكل وزير » بنيقة » أي مقر خاص به، خاصة في عهد الحسن الأول داخل مشور القصر، وهي ليست مسألة معمارية أو هندسية  فحسب، وإنما هي من ضمن الهندسة السياسية التي كانت ترجع القرار كله للسطان وباقي الأعضاء تابعون لقراراته السلطانية. ودعا الأستاذ شقير، إلى ضرورة التركيز على أن يكون مقر رئاسة الحكومة  الجديد  مقرا يليق بهيبة المؤسسة من خلال وضع تصميم لمقر كبير المساحة، بهندسة تخرج على الطابع التقليدي والمخزني في المعمار، لتدل على الحداثة ومواكبة التطور المنشود ببعد استقلالي يعطيها كل الصلاحيات والإختصاصات شكلا ومضمونا. وختم بالقول » إذا تحققت تلك الرغبة فستمثل تحولا كبيرا أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، وتجسد انفصالا تنظيميا ومجاليا عن المحيط المخزني، الأمر الي سيمكنها من خلق التأثير وتغيير نظرة المواطنين للعمل السياسي ككل، وهو أمر محبذ من خلال الفصل وتحديد مجال خاص لكل طرف، وأيضا سيشكل نوعا من تبلور الإستقلالية راهنا ومستقبلا في بنية نظام المملكة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة