نبيل القروي لـ"فبراير.كوم": احتراما للملك محمد السادس لن ندخله «ليغينيول | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

نبيل القروي لـ »فبراير.كوم »: احتراما للملك محمد السادس لن ندخله «ليغينيول

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 29 يناير 2013 م على الساعة 10:23

لماذا «ليغينيول دي مغرب» أو «قلابس» المغرب الكبير كما تسمونها في تونس؟ وكيف حسمتم في إدخال «ليغينيول» إلى قناة نسمة في الفترة الأخيرة؟ < هو حلم تحقق. كنا نشاهد ونتابع بشغف كبير «ليغينيول» في نسخته الفرنسية، وكنا نحلم بإنتاج مماثل، خاصة وأنه برنامج يجمع بين الانتقاد والسخرية السياسيين «satire politique» والفكاهة. وبعد اندلاع الثورة في تونس والثورات العربية صار المناخ ملائما. ‭{‬ اعتذرتَ إلى الشعب التونسي عن مشهد الذات الإلهية في الفيلم الكرتوني «بيرسي بوليس» الذي بثته قناة نسمة، بعد أن حرقت سياراتك أمام بيتك وتعرضت للتهديد وعائلتك. ومعروف أنك صحافي يحاول تكسير الطابوهات. فهل تعتبر «ليغينيول» خطوة لتجاوز الحدود المرسومة في تونس ما بعد الربيع العربي، أم إن القيود حالت دون تحقيق طموحاتك عبر دمى لها أسرارها المسيجة بالمقدس؟ < أنا لست صحافيا بل صاحب مؤسسة إعلامية، وأظن أن مسؤوليتي هي الدفاع عن الحريات و«تكسير الطابوهات». ‭{‬ تمت مهاجمتك بسبب لغتك التي تغيرت بعد خلع بنعلي، الشيء الذي وضحته في حينه، يلاحظ أن لديكم جرأة في الطرح وجسارة في الاعتذار. كيف تشعر وأنت تدخل قناة نسمة في شارع محمد الخامس والجيش يحرسها؟ <  لا بدّ من الإشارة إلى أن كل وسائل الإعلام وكل المجتمع التونسي تحرر بعد رحيل بنعلي. أما في ما يخص الحراسة، فكل المؤسسات الاستراتيجية في البلد يحرسها الجيش، ولا يقتصر الأمر على نسمة. ‭{‬ لكن، لماذا التركيز في الشق المغربي لبرنامجكم «ليغينيول»، إلى حد الآن، على رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران والهمة مستشار الملك فقط؟ < شخصية بنكيران فرضت نفسها، إذ إن له حضورا قويا جدا على الساحة الإعلامية، إضافة إلى أنه شخصية شعبية وتصنع الحدث، ولأن السيد بنكيران دائما ما يذكر الديوان الملكي، فمن هنا كانت شخصية الهمة بصفته مستشارا للملك. ‭{‬ بعض الجرائد الإسبانية علقت على فكرة «ليغينيول» بأنها ليست فكرة تونسية، وأنها إبداع سبقوكم إليه، حيث اجتاح الشاشة الإسبانية الصغيرة بين عامي 1995 و2008 عبر مضيق جبل طارق ليلج التلفزيون المغاربي، وقد أسالت «ليغينيول» الكثير من المداد، ما هو تعليقكم على ذلك؟ < «ليغينيول» الإسبانية نفسها مقتبسة عن النسخة الفرنسية، ونحن اشترينا الحقوق بالتوافق مع «كنال+». ‭{‬ ما هو الهدف من برنامج «ليغينيول» بالضبط؟ أهو الضحك، أم مجرد التنفيس، أم تتوخون من ورائه تقديم خدمة إعلامية وسياسية؟ <  غايتنا الأولى هي الضحك، لكن يهمنا أيضا أن يحرك هذا البرنامج الحس الفكاهي الكبير للمواطن المغاربي، كما نتوخى أن يثير اهتمامه بالتفاعل مع مختلف السياسيين والرياضيين والمثقفين. ‭{‬ الملاحظ أن هذا البرنامج يأتي في مرحلة سياسية من تاريخ تونس بعيد الربيع العربي وخلع الرئيس. هل تعتقدون أن المناخ يسمح لكم بأن تكونوا أكثر جرأة وأن تصنعوا دمى أخرى لشخصيات سياسية بارزة، أم إنكم تشعرون ببعض التراجعات؟ <  في تونس لم تكن لنا حرية بهذا القدر من قبل. حرية الإعلام صارت مقدّسة ونحن نتمنى أن تدوم. ‭{‬ سبق لكم أن أكدتم أن الملك محمد السادس يظل خارج لعبة ليغينيول، ما السر وراء ذلك؟ هل هو الخوف من القانون والمتابعة القضائية، أم إنكم مقتنعون بأن الوقت لم يحن بعد؟ < نحن نعرف أن مجتمعاتنا حبلى بالخطوط الحمراء، ولهذا فنحن نحترمها. ‭{‬ يتابع المغاربة باهتمام كبير «ليغينيول». هل يمكنك أن تزودنا بأرقام دقيقة عن عدد المشاهدين لحلقات البرنامج؟ < يكفي أن نتابع على صفحات اليوتوب عدد المشاهدات لحلقات برنامج «ليغينيول دي مغرب»، وهي نسب هائلة تصل إلى 800.000، وهذا يعطينا فكرة عن نسب المشاهدة المرتفعة. ‭{‬ هل هي تقنية مكلفة؟ < برنامج «ليغينيول» من أكثر البرامج المكلّفة التي يمكن أن ينتجها التلفزيون، وهي من التقنيات الصعبة للغاية. ‭{‬ علمنا أن الدمى لا تصنّع في تونس وإنما في باريس. كم تكلف الدمية الواحدة؟ وكم كلفت دمية بنكيران مثلا؟ وكم كلفت دمية الهمة؟ وما هي تكلفة الحلقة ككل؟ وما هي التقنية التي يتم استعمالها؟ وهل هي نفسها تلك المتبعة في فرنسا مثلا؟ < الدمى مكلفة بطبيعة الحال. وبالنسبة إلى الكلفة فهي نفسها لا تتغير بتغير الدمى، حيث لا فرق بين الشخصيات. أما بالنسبة إلى التقنية، فهي تقنية خاصة، وقد اقتبسناها عن التقنية التي يعتمدها فريق العمل الفرنسي. ‭{‬ متى تظهر دمية سياسيين آخرين ورياضيين وفقهاء كالزمزمي مثلا؟ <  في منتصف شهر يناير 2013 ستظهر دمى جديدة. ‭{‬ بات بنكيران وجها مألوفا لدى التونسيين بعد ظهوره في شتنبر 2011 على شاشتكم على شكل دمية يتوقع أن تزداد شعبيتها، ما طبيعة العلاقة التي تجمعك بهذه الشخصية وبشخصية الهمة، خصوصا وأنك تصبح طرفا في بعض الحوارات، بما فيها تلك التي سألك خلالها الهمة، مثلا، عن الجهة التي استشرتها قبل أن تجعله أحد أبطال برنامج «ليغينيول»؟ < لم أقابل يوما بنكيران ولا الهمة. دميتي هي من صارت طرفا في هذه الحوارات، وعالم «ليغينيول» عالم عجيب خيالي وليس حقيقة. ‭{‬ هل استشرت جهة ما قبل أن تدخل أسماء مغربية ضمن دمى البرنامج؟ وهل توصلت بأي رد فعل من رئيس الحكومة أو مستشار الملك؟ هل احتجا على القناة أم استحسنا الفكرة، خصوصا أن بنكيران قال في تجمع خطابي: «إذا كانت نسمة حسنة النية، وتبتغي إدخال الفرحة والبهجة على المغاربة من خلال هذا البرنامج، فلا بأس ومرحبا»؟ < نحن لا نستشير أحدا، وليست لنا أي علاقة بالسياسيين المغاربة. كل ما هنالك أنني علمت من خلال الصحافة أن بنكيران أعجبته دميته، ولا نعرف رد فعل الهمّة.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة