امزيان لـ"فبراير.كوم": الربيع العربي وصل بياتريكس وملكة بريطانيا والسلاطين العرب لا يعترفون بالتقاعد

امزيان لـ »فبراير.كوم »: الربيع العربي وصل بياتريكس وملكة بريطانيا والسلاطين العرب لا يعترفون بالتقاعد

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 31 يناير 2013 م على الساعة 15:48

ما الذي سيتغير بعد تنحي الملكة؟ وما أثر هذا التنحي على الحياة السياسية للملكة؟ أليس قرارا رمزيا أكثر ؟ لا شيء سيتغير في الجوهر، وفي الشكل سيعتلي العرش شاب لا يعرف عنه الهولنديون سوى قولته المشهورة ذات يوم: إذا اصبحت وظيفتي شكلية فسأتخلى عن العرش. لم يكن تهديدا بالتخلي. ولكنها إشارة للنقاش الذي كان وما يزال دائرا بين أوساط سياسية هنا ترمي إلى مزيد من تحجيم دور الملكة أو الملكة حتى يصبح لا شيء. لن يتغير شيء في الجوهر لأن الشعب، وبعد 200 سنة الملكية، حدد جيدا دور الملكية، وعادة ما يكون النقاش السياسي حولها عبارة عن بالون اختبار لمعرفة مدى تجاوب الناس مع رغببات التقزيم والتحجيم لدور الملك. للإشارة فهذا النقاش يتم جهارا وعلى القنوات العمومية وكذلك في البرلمان وليس من وراء حجاب. لكنه، يظل قرارا رمزيا.. (قاطع) فعلا  القرار يبقى رمزيا ولكنه كان منتظرا من ملكة تعرف كيف تحسب حساباتها جيدا ولا تترك أي شيء للصدفة. بياتريكس بررت قراراها ليس بالعجز عن القيام بمهمتها كما فعلت أمها الملكة يوليانا قبل 33 سنة، ولكنها قالت: اريد أن أفتح الباب أمام جيل آخر، وهنا نتذكر الحراك الشبابي في منطقتنا. هنا وصل الصدى ولم نر ربيعا. أشرت في مقالك إلى رد فعل زميل لك قال أنه لم يكن يعلم أن الملوك تقاعدوا إضافة إلى اللمز والغمز الذي تطرقت له الصحف البريطانية. ألم تحرك الخطوة نفس السؤال في دول عربية يتشبت رؤساءها بالكراسي إلى آخر دقيقة في حياتهم؟ ليس فقط سلاطين العرب وحكامهم من يتقمص روح الخشب فيتحول إلى كرسي آدمي، حتى الملكة البريطانية تمسكت بعرشها تاركة ولي عهدها يعض على أصابعه بالنواجذ. قد تستخلص الدرس من لاهاي ولكن الإنجليز كما هو معروف عنهم لا يقبلون الدروس من غيرهم. أما ملوك منطقتنا وسلاطينهم فلا يعرفون مصطلحا اسمه التقاعد، ولكن يثبتون « القعدة » على عروشهم إلى النفس الأخير. في الخليج تعرفون قصص الأبناء الذين أزاحوا الآباء، ولكن لم نسمع عن ملك تخلى طواعية عن العرش. هذه ثقافة لم تصل منطقتنا بعد، أضف إلى ذلك أن للبلدان الديمقراطية دساتير حقيقية صاغتها شعوبها.. دساتير يحترمها الجميع.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة