صهر بنعلي لـ"فبراير.كوم": مات بنعلي وفي قلبه غصة الحسن الثاني وحلم بالملكية البرلمانية+فيديو | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

صهر بنعلي لـ »فبراير.كوم »: مات بنعلي وفي قلبه غصة الحسن الثاني وحلم بالملكية البرلمانية+فيديو

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 11 فبراير 2013 م على الساعة 19:53

[youtube_old_embed]wp_Qn-t6LAc[/youtube_old_embed]

قضيت الأيام الأخيرة من حياة بنعلي إلى جانبه، هل يمكنك أن تصف لنا تلك اللحظات؟ يصعب اختزال الفقيد طيلة تسعة أشهر الأخير من حياته. كان يعالج في مصحتي بمراكش وطيلة مدة مرضه كنا نتنقل بين الرباط ومراكش، وهي مرحلة لم تكن سهلة. المغرب فقد شخصية بارزة قلّ نظيرها، وإن لم يكن من حقي أن أقولها وأنا صهره من موقعي كزوج شقيقته، لكن لا يمكنني إلا أن أقول الحقيقة عن شخص أعرفه منذ 40 سنة، فالرجل بشهادة الجميع من الأشخاص النادرين ممن عاصروا جيل الستينات والسبعينات..  فهو رجل مبادئ، أتذكره الآن بحرقة ونحن ندفنه، وتحضرني أفكاره التي ظل يناقشها إلى آخر أيام حياته.كان يتطلع لأن يدخل المغرب مصاف الدول الصاعدة، وكانت أمنيته أن تنتقل الملكية في المغرب إلى ملكية برلمانية عصرية، لأنها في اعتقاده صمام أمان المغرب وضمان استقراره. ما أثر فيّ أنه تلقى عدة طلبات لمساعدته طبيا وليتابع علاجه خارج المغرب، إلا أنه رفض تلك المساعدة قائلا «قمت بخدمة وطني طيلة حياتي، وما دمت أتوفر على التغطية الصحية، فيمكنني تغطية علاجي كسائر المغاربة، ليس لدي ما يقلقني».  سألني ذات مرة وهو على فراش المرض:ما هو معدل عيش المغاربة، فأجبته أنه يتراوح ما بين 70 و74 سنة، فقال لي:«إذا ما الذي سيزعجني؟ لقد بلغت هذا السن، وقد أديت واجبي»، لكنه استدرك:«إن ما يحز في نفسي أمر واحد هو أنني لم أستطع إتمام  كتابي اللذين كنت أعكف عليهما»..   ما موضوعهما؟  الأول كان عن شخصية الملك الراحل الحسن الثاني والثاني كان سيسلط الضوء على مستقبل المغرب.   ظل الراحل رغم مرضه يكتب ويتابع كل صغيرة وكبيرة، كيف تفسر هذا الإصرار كطبيب وكقريب منه؟ أعتقد أن ذلك يعود إلى طبيعة شخصيته، فقد كان يصر على النزول في مسيرات حركة 20 فبراير، معتبرا أن المناسبة مواتية لتحقيق أمانيه والسير بالمغرب قدما..حتى حينما تعرض مؤخرا لغيبوبة، بمجرد ما استفاق كان مصرا في عز المحنة المرضية، على الكتابة وعلى مواصلة الكفاح بالقول «من واجبي بذل المزيد من العطاء لإيصال رسالتي للمغاربة»،  وفي السياق ذاته تحضرني شهادة أحد أصدقائه، السيد عبد العالي بنعمور، الذي قال إن الراحل هو الذي أدخل مصطلحات الحداثة والتطهير وعدة أفكار تنويرية إلى المغرب، بعدما لم نكن نعرف عنها شيئا.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة