مارسيلا جاكوب: «ستراوس كان» وحش جنسي! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مارسيلا جاكوب: «ستراوس كان» وحش جنسي!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 26 فبراير 2013 م على الساعة 13:51

يحكي كتابك «جميلة وغبية» عن علاقتك مع «دومينيك ستراوس كان». فما الذي حدث حقيقة بينك وبينه؟ < تعرفت على» دومينيك ستراوس كان» بعد نشر كتابي «مجتمع المغتصبين؟» الذي انتقدت فيه سلوك الحركات النسوية لحظة اعتقاله. ربطت بيننا علاقة في نهاية يناير 2012 إلى شهر غشت من السنة نفسها. كان ذلك بالتأكيد نوعا من الجنون. وكنت أرى على الأقل ثلاثة احتمالات يمكن أن تفسر سلوكي.الاحتمال الأول: كنت أريد اختبار مدى قدرتي على كتابة هذا الكتاب «جميلة وغبية»، وكنت أريد وصف هذا الشخص الفريد من نوعه. يتعلق الأمر إذن بروبورطاج وتحقيق كنت أرغب في أن أذهب فيه بعيدا إلى حد تجربة مشاعر قوية جدا إزاءه، إذ يجب أن نحب ونكره شخصا حتى نعرفه جديا. التفسير الثاني الممكن، هو أنني امرأة  صالحة (sainte) وأرغب في إنقاذه. ‭{‬ امرأة صالحة؟ < نعم، امرأة صالحة. وهو الشيء الذي أقوله في «جميلة وغبية». إنني امرأة صالحة بمعنى أنني أشعر بأنني مجبرة على إنقاذ الذين يشعرون بأنهم مكروهين ومحتقرين. كان «دومينيك ستراوس كان» الشخص النموذجي، لذلك الذي أريد إنقاذه من جحيمه. ومن أجل إنقاذ شخص ما، يجب أن نحبه. ‭{‬ وماذا عن الاحتمال الثالث؟ < قبل أن ألتقي به، كنت في وضعية قلق كبير وأشكو من الإحباط، وكنت أرغب في الموت، ولكن لم أفهم ذلك إلا اليوم فقط. وخمنت بدون شك أنه رجل أناني، وسبق له أن أضر بعدد كبير من الناس، يمكن أن يتسبب في تدميري. فهو يتوفر على كل شيء لبث الرغبة في الموت داخل امرأة مثلي، بل داخل أي امرأة أخرى. بهذا المعنى، يمكنني القول إني استغللته بالدرجة ذاتها التي استغلني بها. وكيفما كان الحال، هذه هي الاحتمالات الثلاثة، ويمكن أن تكون صحيحة كلها، بيد أنه من الممكن كذلك أنني أجهل السبب الحقيقي. ‭{‬ ماهي الحقيقة، وما هو دورالخيال في كل ذلك؟ < إن كل مراحل العلاقة والأمكنة المشار لها (في الكتاب) حقيقة. بالنسبة إلى المشاهد الجنسية، كنت مجبرة على الرجوع إلى ما هو خيالي. ولكن إذا كانت كاذبة على المستوى الواقعي، فهي حقيقية على المستوى النفسي والعاطفي. ويمكن أن يتم الحكم على بعض المقاطع الموصوفة بالهذيان وبخاصة ما أسرده عن لقائنا الأخير. ولكن اللجوء إلى ما هو خيالي ساعدني على الحديث عن أحداث كان يمكن أن تكون دنيئة أو حقيرة، والتي تحدثت عنها كما هي. في بعض الحالات، نضطر للكذب لكي نقول الحقيقة. والحقيقة ليست هي الواقع. وفي الحالة التي أمامنا، هناك سببان دفعاني لبناء قصتي بطريقة خيالية: من جهة، فهذه القصة تخرج عما هو معتاد. ومن جهة أخرى، فالشخصية الرئيسة هي كائن مزدوج، نصفه إنسان ونصفه خنزير. وكان علي أن أظهر هذه الازدواجية في حدها الأقصى. وعلى أي، فقد رصدت وسائل الإعلام والرأي العام ازدواجية «دومينيك ستراوس كان». ‭{‬ ولكن الجانب «الخنزيري» في شخصيته، هو الأكثر أهمية بالنسبة إليك. < ـ ـ نعم. فالجانب الإبداعي والفني لدى «ستراوس كان»، يوجد في جانبه «الخنزيري» وليس جانبه «الإنساني». فالإنسان مثير للفزع وأما الخنزير فهو سحري وإن كان حنزيرا، بمعنى أنه لا يمكن التعامل معه. إنه فنان المجاري وشاعر الدناءة والقذارة. ‭{‬ هل تعملين على بناء نظرية الخنزير؟ < الخنزير، هو الحياة التي تريد فرض نفسها بدون أخلاق، والتي تأخذ بدون أن تطلب ذلك أو بدون حساب. لا يبحث الخنزير عن الإطراء، ويجهل معنى الملكية، وليس بالنرجسي، ولا يتحمل أن يكون له سيد، ويرفض التراتبية الإجتماعية. فالخنزيرهو الحاضر، وهوالمتعة والفوري. وهو أجمل شيء وأجمل جزء في الرجل. وفي نفس الوقت، فإن الخنزير هو كائن مثير للإشمئزاز، غير قادر على القيام بأي شكل من أشكال الأخلاق، ومن الكلام، والحس الاجتماعي، ولا يمكنه سوى الكذب والتعدي. لا يمكن أن نقيم مجتمعا بوجود الخنزير، ولكن إذا كان غير موجود، لن تسري الحياة في عروقنا. والمشروع السياسي الوحيد للخنزير، هو الشيوعية، لأن ما هو مثالي لدى الخنزير، هو طقوس العربدة: كل واحد يمكنه أن يتدخل وقت ما شاء، ولا أحد مستبعد من الحفل، سواء أكانوا مسنين أو قبيحين أو صغار. لقد كان «دومينيك ستراوس كان» يبدو لي دوما منتميا بشكل قطعي إلى اليمين، فإن هذه «الشيوعية» الجنسية التي يطمح لها بصفته خنزيرا تبعث في نفسي الارتياح (…) ‭{‬ ما هو حكمك على «دومينيك ستراوس كان»، ليس بصفته خنزيرا، ولكن بصفته رجلا؟ < إن هذا الرجل ليس بمغتصب وليس كذلك بالرجل الشرير. مشكلته هي أنانيته وفقره الروحي. وانعدام أية حساسية تجاه نظرة الآخرين ونظرته يجعله يبدو غبيا. وغباؤه هو الذي قتله. وهو يعتقد أن الآخرين أغبياء فهو لا يراهم ولا يفهمهم. ويشعر بأنه داهية أكثر في الوقت الذي يرتكب فيه حماقات. إنه يتوفر على ذكاء تحليلي، وشخصية قوية، كما أنه يتمتع بذكاء سريع، وليس شخصا يمكنه الانهيار نفسيا على الإطلاق. لقد رأيته في أسوإ اللحظات عندما كان الجميع يسخر منه في الصباح وفي المساء، غير أن معنوياته من حديد. ولكن بالرغم من ذلك، أعتقد أنه محكوم عليه بضياع كل شيء في نهاية حياته بسبب هذا العمى وهذا الاحتقار للآخر. إنه يثير التذمر أكثر من أن يثير الكراهية. وسأعطيك نموذجا  صغيرا عنه، ولكنه يعطي صورة واضحة عن شخصيته. أعيش مع كلبة صغيرة اسمها «لولا» هي حب حياتي. أقضي على الملل برفقتها ويجب على أصدقائي تحمل نباحها ما إن  يرن جرس باب بيتي. باختصار هي كل شيء بالنسبة إلي. وعندما  يزورني «دومينيك»، وكانت دائما تستقبله بالنباح،، وكان يتحدث معي عنها. وعند ما كنت أقول له إنني لا أرغب في رؤيته، وإنني أريد أن أعيش من أجل الاعتناء بـ»لولا». كان يتساءل مستغربا «لولا؟ من هي؟».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة