سطايل لـ"فبراير.كوم": هكذا تحول بعض أعضاء حركة 20 فبراير إلى ديكتاتوريين صغار | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

سطايل لـ »فبراير.كوم »: هكذا تحول بعض أعضاء حركة 20 فبراير إلى ديكتاتوريين صغار

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 11 مارس 2013 م على الساعة 12:14

بالتأكيد القناة تشتغل وفق دفتر تحملات جديد، ولكن خطها التحريري لم يتغير، وما أكثر الأمثلة، لكن لنكتف بتغطية جنازة المعارض الإسلامي السابق عبدالسلام ياسين، والتي خصصت له القناة مدة وجيزة جدا، كما هو الشأن بالنسبة إلى المسيرات التي نظمتها حركة 20 فبراير، وكذلك تغطية جنازة إدريس بنعلي، بالإضافة إلى تغطية أحداث مخيم أكديم أيزيك؟ < على العكس تماما، لقد قمنا بتغطية العديد من التظاهرات التي نظمتها حركة 20 فبراير، بل نقلنا هذا الحراك الشبابي بكل مهنية عن الشباب الذين نزلوا إلى الشارع مطالبين بالتغيير، والكثير منا في دوزيم رأى في هؤلاء الشباب والشابات الأمل في التغيير. والتاريخ يشهد أن عددا من نشطاء حركة 20 فبراير، شاركوا في البرامج الحوارية التي بثتها القناة الثانية، كما لم يكن يهمنا حينها إن كانت هذه الحركة تضم من بين تياراتها نشطاء العدل والإحسان، علما أن هذه الجماعة أصدرت بيانا قبل مسيرة 20 مارس الشهيرة تعدد فيه مواقفها المعروفة تجاه النظام، ولم يكن يهمنا أيضا إن شارك أعضاء الحركة بشكل قوي في المسيرة إياها، وهو ما كان يعطي الانطباع أن الجماعة قد وضعت يديها على الحركة، علما أن هذا المعطى كان مثيرا من الناحية الصحافية والسياسية، وقد أخذنا تصريحات من مختلف المشاركين في المسيرة، وطرحنا أكثر من سؤال: ماذا حدث يوم 20 مارس؟ هل تضع جماعة العدل والإحسان قبضتها على حركة 20 فبراير؟ وأعطينا الكلمة لفبرايريين عبروا عن رأيهم. كان هناك نوع من الارتباك بعد انخراط جماعة العدل والإحسان في تظاهرة 20 مارس، وطرح بعضهم السؤال لماذا حذفتم تصريحاتنا؟ وقال آخر أنا تكلمت أربع دقائق، ولم تبثوا إلا ثلاثين ثانية؟ كيف نبث تصريحا مدته أربع دقائق ضمن مادة إخبارية لا تتجاوز مدتها دقيقتين؟ إذن السؤال أزعج بعض الفبرايريين الذين انتقدونا على مجرد طرحه ومعالجة الموضوع من هذه الزاوية. لسنا هنا أمام حركة منسجمة موحدة. إننا إزاء حركات.. هناك من جهة شباب 20 فبراير، وهناك أطراف أخرى. الزمن أعطى الحق لمعالجة وتحليل القناة الثانية، بحيث عشنا شكلا من الديكتاتورية، إما أن تبثوا كل تصريحاتنا، وأن تنفذوا ما نطلب منكم، وإما فنحن لسنا قناة مهنية!  طبعا لم يكن ممكنا فيما بعد، أن نغطي تظاهرات الحركة، كيف تريدون منا أن نستمر في تغطيتها بالشكل الذي كنا نقوم به، وصحافي دوزيم يتعرض في الدار البيضاء من طرف عناصر محسوبة على الحركة لهجوم غريب، بدعوى محاسبته على تغطية القناة لمسيرات 20 مارس، ونزول جماعة العدل والإحسان إلى الشارع، وأن يحاسب على تعاطينا مع الحركة ما بعد 20 مارس، وقد تتبعت شخصيا كيف هوجم صحافي القناة الثانية ونعث بعبارات نابية.. لقد تحول بعض أعضاء حركة 20 فبراير إلى ديكتاتوريين صغار.. طبعا، مع هذا الهجوم المتكرر، لا يمكن إلا أن نبعث كاميرا واحدة أو أن نتوقف عن التغطية. لقد حرصنا على إغناء النقاش واستدعينا أصوات ووجوه حركة 20 فبراير، لكن السؤال الذي طرحت في البداية: من يريد أن يضع يده على القناة الثانية التي لديها مصداقية ويتابعها عدد مهم من المشاهدين المغاربة؟  شخصيا أتأسف للمنحى الذي اتخذته الحركة، أما مصدر حسرتي، أن المشهد السياسي كان في حاجة إلى حركة لضخ دماء جديدة في أوصال شباب لا يجد نفسه في أحزاب سياسية تعيش شرخا بين الخطاب والواقع، لذلك أتابع بحزن مصير الحركة. هل يبرر مهاجمة شاب معزول من حركة 20 فبراير على صحافي القناة الثانية بالدار البيضاء على تعثيم دوزيم على أنشطة الحركة؟ < لقد نظمنا موائد مستديرة خلال الحراك السياسي الذي عاشتة المملكة في وقت كانت تخرج فيه الحركة إلى الشارع وبُعيد الخطاب الملكي لتاسع مارس وواكبنا أشغال اللجنة الملكية الإستشارية لتعديل الدستور، واستضفنا على سبيل المثال، لا الحصر، عبد الحميد أمين كمناضل حقوقي في حلقة مباشرة وفي وقت الذروة، وهو برنامج أسال وراءه الكثير من المداد، وتحدثت عنه الكثير في الصحافة الورقية وفي الشبكات الاجتماعية والمواقع الإلكترونية، لكن، دعوني أتساءل معكم: كم شاهد من المغاربة هذه الحلقة؟ لم يتجاوز عدد متتبعيها 600 ألف متفرج! لاحظوا أنني لم أقل لا ستة ولا أربعة ملايين ولا مليون مشاهد، لذلك حينما يقال بأن الكل شاهد هذه الحلقة أطرح معكم السؤال: هل يمكنكم أن تحددوا لنا من هم هؤلاء الكل؟ ‭ ما هي أفضل حلقة نقاش من برنامج «مباشرة معكم»؟ أتعتقدون هذه التي حضرها أمين عبد الحميد؟ لا قطعا. إنها الحلقة التي تناولت موضوع استغلال الأطفال جنسيا. إن النقاشات السياسية تكاد تكون أضعف وأقل القضايا مشاهدة، وبالتالي على المقررين أن يغيروا نظرتهم للمغاربة وانتظاراتهم. أنا لست إلا صحافية وعلى السياسيين أن يحددوا ما هي انتظارات المغاربة وأن يقتربوا من هذه الحقيقة. ‭ تغيبون عن الكثير من الأحداث، من قبيل ما حدث في البرلمان حينما تعرى برلماني احتجاجا على رئيس الحكومة. بماذا تفسرون ذلك؟ < ليس ثمة سبب بعينه. ببساطة لأننا لم نكن حينئذ في البرلمان. لسنا معصومين عن الخطأ كما أسلفت. لهذا نحن لسنا دائما بعيدين عن التقييم الخاطئ كما أسلفت. لنكن واقعيين: ليست لدينا الإمكانيات البشرية والتقنية اللازمة لتغطية جميع  الأنشطة. الناس لا يعرفون مثلا أننا لا نتوفر سوى على ثلاثة أطقم لتغطية الدار البيضاء وجهتها. ‭

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة