سطايل لـ"فبراير.كوم":دوزيم جاهزة لإنتاج برنامج ساخر لكن السياسيين غير مستعدين وقد يمسحوا دوزيم من الأرض بسبب "ليغينيول"

سطايل لـ »فبراير.كوم »:دوزيم جاهزة لإنتاج برنامج ساخر لكن السياسيين غير مستعدين وقد يمسحوا دوزيم من الأرض بسبب « ليغينيول »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 13 مارس 2013 م على الساعة 11:58

ألا تشعرين بالغيرة حينما تتابعين برنامج «Les Guignols du Maghreb» على قناة نسمة التونسية؟ ألم نكن الأولى بصناعة هذا النوع من الفرجة والسخرية السياسيين، وقد سبقنا تونس إلى الانفتاح السياسي وإلى توسيع هامش الصحافة بالقياس إلى عهد بنعلي؟ أنا أحترم زملائي سواء كانوا في «نسمة تي في» أو في غيرها، كما أحترم العمل الذي يقدمونه، لأن العمل التلفزي صعب ويتطلب أموال باهضة خاصة على مستوى إنتاج الأخبار. لكن، لابد أن نرى الأمور بشكل نسبي، فحينما نتابع آخر دراسة  لمكتب «سيكما كونساي» نلاحظ أنها لا تضع «نسمة» ضمن العشر قنوات الأكثر مشاهدة، هذا في الوقت الذي تحتل فيه دوزيم المرتبة الأولى في المغرب العربي. صحيح أن تجربة «Les Guignols du Maghreb» تجربة جيدة.  لكن لست أدري إن كان يجب أن يكون هذا بالضرورة إحدى أهداف القناة الثانية. ربما نحن في حاجة إلى برنامج يسخر من المشهد السياسي بطريقة مختلفة عن «لي غينيول»، وقد نصل إلى هذا في يوم الأيام، ولكن أنتم تتبعون الشكايات والصعوبات التي تواجهنا لتغطية الأخبار العادية والبرامج بما فيها التحريف والتباكي الذي يصدر عن بعض السياسيين، فهل ترون معي أن ندخل في مغامرة السخرية من السياسيين والساسة، في هذه الحالة ليس فقط سميرة سطايل التي سيحاولون مسحها من على الكرة الأرضية، بل كل القناة الثانية! لنكن جديين ليست دوزيم ولا المتفرجين هم الذين لم ينضجوا بعد لإنتاج برنامج من هذا القبيل، بل السياسيين هم أكثر الأشخاص غير مستعدين وغير جاهزين لهذا النوع من التجارب.  هناك فرق آخر: نسمة تي في قناة خاصة بينما القناة الثانية مملوكة للدولة بنسبة 68 بالمائة…  أكثر من نصف المشاهدين المغاربة لا يتابعون القنوات التلفزيونية العمومية، هذا ما أوضحه تقرير لمؤسسة قياس نسب المشاهدة «ماروك متري». وقد سجل نفس التقرير أن 63.6 بالمائة من المشاهدين المغاربة يشاهدون القنوات الأجنبية، وخاصة الخليجية منها. وأكد التقرير أن القنوات المغربية، تستقطب حوالي 36.4 من المشاهدة اليومية… < (تقاطع) الرقم غير صحيح. لقد أكدت تقارير أكبر المؤسسات مصداقية، أن لنا طاقة هائلة على المقاومة بالقياس مع ما يقع في المشهد السمعي البصري عموما، ودعوني أتحدث عن دوزيم التي أعرفها، فقد ربحنا ثلاث نقاط في الشهور الأولى من سنة 2012، وانتقلنا من 24 بالمائة إلى 27 بالمائة من حصة المشاهدة في السوق، حيث نجحنا في الرفع من نسبة مشاهدينا في القناة الثانية. وقد وضعتنا «أورو داتا»، وهو ترتيب عالمي مستقل، في الرتبة 29 في لائحة تضم 1500 قناة الأكثر مشاهدة في العالم سنة 2011، وهذا شيء رائع.  لعل البعض لا يأخذ بعين الاعتبار هذه الأرقام، لأن لديه الكثير من المتطلبات، لكن هل تعتقدون أننا لسنا صارمين مع أنفسنا، وأننا نطمح لما هو أفضل وأحسن؟ لا تنسوا أننا ننتج ساعتين من الأخبار اليومية، وأننا نعد 11 نشرة إخبارية، بالإضافة إلى المواعيد الإخبارية من عيار «مباشرة معكم» و»تحقيق» و»Grand Angle»… وكل هذا بالاعتماد على فريق عمل لا يتجاوز 74 صحافيا وبإمكانيات محدودة على مستوى الموارد البشرية. وإمكانياتنا تظل محدودة. لدينا شبكة جهوية مهمة من 11 مكتبا، وسندعم مكتب الداخلة ومكتب بني ملال وحاضرون في كل مدن المغرب تقريبا. لدينا شبكة من الشركاء عبر العالم يسمحون لنا بمتابعة الأحداث عبر العواصم والمدن العالمية. ومن دون شك نحرص على أن نبقى في صدارة القنوات الأكثر مشاهدة في العالم، والآن وقد دخلت دفاتر التحملات إلى الوجود، لا نعرف بعد الإمكانيات التي سترصد لنا لتطبيق دفاتر التحملات هاته، وللرفع من نسبة المشاهدة. ويجب أن تأخذوا بعين الاعتبار، أن نسبة الإشهارات في تراجع كبير ومضطرد، وقد تتبعنا بحزن وأسى كيف أغلقت جرائد ورقية، وكيف تعاني مقاولات إعلامية أخرى من بينها إذاعات خاصة من مشاكل حقيقة، بسبب أزمة الإشهار هاته. ‭ ‬ أقبرت صحف، أليس لأن الشفافية تغيب في قطاع الإشهار، حيث الخط التحريري هو الحكم في قطع صنبور الإشهار أو فتحه؟ < هذا لا ينطبق على الأقل على القناة الثانية. يجب أن نذكر أن 95 من مداخيل القناة مصدرها الإشهار، وقد أرخت الأزمة الاقتصادية العالمية بظلالها على حصة القناة الثانية من الإشهار، وفي العالم، الكل يعرف أن عالم الإنترنيت يتطور ويشتغل أكثر من أي وقت مضى على الصورة والصوت، وأنا أعتقد أنه بعد 10 أو 15 سنة لن تبقى التلفزة كما عليها الآن، وبالتالي لا بد من القيام بمنعرج مهم، وإدارة القناة الثانية تفكر في سبل للحفاظ على الحياة، ولهذا على صناع القرار السياسي أن يفكروا في هذا المنعرج الذي علينا أن نسلكه. فيما يتعلق بالخط التحريري، نتعرض باستمرار لمقارنات من طرف السياسيين الذين يقارنوننا باستمرار مع قنوات أجنبية وخصوصا بقناة الجزيرة. يجب إعادة الأمور إلى نصابها. الجزيرة قناة إخبارية والقناة الثانية ليست كذلك. وليس هذا هو المهم. بالنسبة لنسب المشاهدة، دوزيم هي القناة الأكثر مشاهدة في المغرب العربي وليست الجزيرة. وعلى ذكر الجزيرة، فربما كانت تعتقد أنها ستكون فاعلة في الحراك العربي فأصبحت من أكبر ضحاياه. والدليل هو تراجع عدد مشاهديها لأنهم أصبحوا أكثر وعيا بمضامين وخلفيات الأخبار. إن المشاهدين هم من عاقبوا الجزيرة بموازاة مع عمليات فبركة الخبر التي كانت تقوم بها. وكيفما كان حجم الملايير التي سيضخها مسؤولو الجزيرة في القناة لإعادة هيكلتها، فأعتقد أنها فقدت مصداقيتها. ‭ تلامون أيضا في تغطيتكم لقضايا ترتبط بالصحراء، آخرها تغطيتكم لمحاكمة أكديم إزيك … < (تقاطع) أعتقد أن تغطيتنا لهذه القضية كانت متوازنة نسبيا. لقد حرصنا على متابعة أطوار الجلسات بشكل يومي، وأعطينا الكلمة لعائلات الضحايا الذين لم يتكلموا منذ الأحداث، أي منذ سنتين ونصف. لكن أن نعطي الكلمة للذين ذبحوا وقتلوا أو لعائلاتهم، فسأكون صريحة، لقد أعطينا الكلمة لمحاميهم، لكن لن نعطيها لهم أو لعائلاتهم ليشككوا في وحدة القضية الترابية في قناة عمومية! هل هذا هو المطلوب من قناة عمومية؟ إن لدي دفتر تحملات واضح ولست قناة أجنبية، أنا قناة مغربية. لن أكون صحافية وسأكون سياسية في ملف الصحراء ولست قلقة عما سيقال بعد تصريحي هذا. ولا أظن أن الإعلام العمومي الجزائري، الذي يلعب الدور الذي نعرفه جميعا في ملف الصحراء، أنه سيعطي الكلمة للذين يقولون إن الصحراء مغربية… ‭ لكن دورك أن تحرصي على الموضوعية وأن تلتزمي الحياد، ولهذا لم يفهم الكثيرون كيف نزلت إلى الشارع في بروكسيل وتحولت فجأة إلى ناشطة سياسية، وهذا الوجه الظاهر فقط من شخصية سميرة التي تتحرك خلف الظل؟ < وإن كنت غير مجبرة على تبرير سفري، فأؤكد أنني كنت في عطلة إدارية، وانتقلت لزيارة زوجي في بروكسيل، وعكس ما ينشر عني في بعض المنابر الإعلامية، أنا من أدى تذكرة سفري، ومن السهل أن يتأكد أي كان أن لا أحد يدفع تذاكر سفري، بحيث يكفي أن يتصلوا بالخطوط الملكية المغربية ليحصلوا على الدليل… في أي قانون أو عرف كتب هذا الذي يقيد حرية تفكيري وانخراطي في القضايا الوطنية، وبالتالي حقي في المشاركة، وفي أن أعبر عن آرائي حول مغربية الصحراء؟! لا أفهم جيدا ما الذي يؤاخذونه عليّ؟ طبعا مرة أخرى أنا بالنسبة للبعض امرأة، ولا يمكنني أن أفكر، وأن يكون لي رأي، ولا بد أن يضغط أحدهم على الزر لكي تتحرك سميرة سطايل وتنزل للشارع؟! أليس من حقي أن أعبر وأعلن عن رأيي في قضية الصحراء؟ باسم ماذا؟ هل أحتاج الإذن لأدين الإرهاب بكل أنواعه، بما في ذلك الإرهاب الفكري أو أي شكل؟ أريد أن أذكر للتاريخ وللأمانة، زوجي سفير بلجيكا ولكسمبورغ وحينما أكون هناك أنا سفيرة، ولا أخرق أي قانون دولي أو مغربي.. حينما  أتظاهر بشكل سلمي أكون واحدة ضمن مغاربة الخارج الذين تظاهروا كمجتمع مدني يوم أحد للفت انتباه الرأي العام حول قضية الصحراء. هل من الضروري التأكيد على موقفي من القضية الذي هو موقف الدولة والشعب المغربيين والنابع من قناعاتي الشخصية؟ ‭‬ الأمر يتجاوز ذلك، بحيث يتهمونك أنك تتحركين في الظل، وأنك فاعلة سياسية في قضايا الإعلام والسياسة، فما سر كل هذا الضجيج عن إمرأة تلقب بالحديدية، وبالمرأة التي عجز الكثيرون عن زحزحتها من مكانها؟ استغرب لماذا كل هذا اللغط من حولي! ‭ ‬إنهم يتساءلون من أين لك كل هذه القوة، لكي تصمدي حتى بعد وصول خصومك الى السلطة؟ < ليس لي خصوم لا في الحكومة السابقة ولا الحالية. أعتقد أنها قناعاتي، صراحتي، جديتي. سأحكي لك سرا في يوم ألتقيت مسؤولا سياسيا عن حزب له وزنه في الساحة، قال لي بالحرف: «عيينا ما نقلبوا في الماضي والحياة ديالك ومالقينا والو»!. لقد سمح هذاالمسؤول السياسي لنفسه أن يخبرني أنه تقمص دور المخابرات (الديستي) ليبحث في ماضيي! السؤال عن ماذا كان يبحث؟ عن رشوة؟ عن حياتي الخاصة؟ طبعا ليس من حقه. أعتقد أن الكثير من الاستيهامات والأساطير تحاك حول شخصي. لقد أربكني هذا الاعتراف، لكنني سأواصل مهنتي بجد. سأذهب إلى أبعد مدى، ولن أتغير ولن تؤثر في التغيرات السياسية ما دمت على قيد الحياة… إنهم يهاجمونني، يكذبون عليّ، ويحيطونني بأساطير، ويطلبون مني الصمت والإنطواء، ومرة أخرى يضاعفون ضرباتهم، لأن الأمر يتعلق بإمرأة. فحينما تقول مديرة مثلا لا لنقابي يطلب منها أن توظف ابن أخيه في القناة الثانية، عوض احترام شروط المباراة، في هذه الحالة تصبح شخصية سيئة ويحاول النيل منها كإمرأة!  حينما يتعلق الأمر برجل نقول له «الله يعطيه الصحة»، لذلك لا نقول عن رجل إن السواد غزى أسفل عينيه، وأن وزنه زاد بأربع كليو غرامات أو صبغ شعره أو هرم. ولذلك أيضا نقول عن مديرة أخبار كانت صارمة في اجتماع طالبت فيه بالمهنية وبالحرص على المثابرة في العمل، أنها «فاقت خاسرة»، أو أنها تشاجرت مع زوجها.. لا نلاحظ مثلا ونحن نتحدث عن صحافي، إنه يرتدي اليوم اللون الأزرق، أو أنه كان أنيقا البارحة، أو أنه ليس أنيقا اليوم، عكس المرأة التي نبحث في ألوانها، وإذا ما اتخذت قرارا فلابد وأن نردد أن ثمة جهة وراء قرارها هذا. أي أنه لا بد لها من وصاية! أعتقد أنه لا يجب أن ينسوا أن المرأة الحديدة التي يتحدثون عنها ليست وليدة اليوم، وأنها صحافية منذ 26 عاما. لا يجب أن تكون الذاكرة قصيرة أو انتقائية، وكفى من المزايدات، لقد قالوا إنني سأغادر مديرية الأخبار في دوزيم لإدارة لاماب تارة وتارة أخرى قالوا إنني سألتحق بالديوان الملكي أو بجريدة لوماتان، ولا أعلم الوجهة التي سيرسلوني إليها بعد قراءة هذا الاستجواب. حينما ظهرت صحافية بالحجاب عند الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية التي حصل فيها حزب العدالة والتنيمة على أكبر عدد من الأصوات، قيل إن سميرة سطايل تتغزل في الحزب الذي سيقود الحكومة. فما سر ذلك؟ هذا مرة أخرى هذيان، الاستعداد لتغطية نتائج الانتخابات 25 نونبر 2011 سبق الإعلان عن نتائجها، والصحافية نادية اليوبي تدربت مع زملائها على تقديم نتائج الانتخابات المباشرة، قبل ذلك. وكان مرورها على الشاشة قبل أن تغلق مكاتب الاقتراع أبوابها والنتائج لم يعلن عنها إلا في اليوم الموالي. لست عرافة حتى أتنبأ بالنتائج قبل صدورها. وليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها صحافية بالحجاب، بحيث ظهرت العديد منهن على البلاطو. مثلا لدينا عزيزة لعيوني في برنامج «صباحيات» التي تضع غطاء على رأسها.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة