العنصر وزير الداخلية: قطعنا العلاقات مع إيران لأن التشيع تغلغل في المغرب عبر القنوات الديبلوماسية!

العنصر وزير الداخلية: قطعنا العلاقات مع إيران لأن التشيع تغلغل في المغرب عبر القنوات الديبلوماسية!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 20 مارس 2013 م على الساعة 9:59

* في الوقت الذي اصبحت المسألة الامنية أمراً ملحاً، كيف يمكن أن تصف التعاون الامني مع المملكة ؟ – التعاون بين المغرب ودول الخليج بصفة عامة يمكن أن يقال إنه تعاون كلاسيكي وله تاريخ ويعود إلى ما قبل الازمات، وهناك عدة أسباب تاريخية ثقافية والعلاقات بين القيادات في البلدين، التعاون له شقين بالنسبة للتعاون الأمني مع الخليج، قطعنا علاقاتنا مع طهران لأنها تنشر التشيع عبر القنوات الدبلوماسية مسألة الاعتيادية إن صح التعبير لتبادل المعلومات والمشاورات في كل ما يتعلق بخطط مواجهة الاخطار، وهناك أيضاً التعاون المبني على التكوين وتبادل التجارب سواء في المغرب أو دول الخليج أو في دول أخرى، وهذا لا يمكن أن نخفيه هنالك بعض الدول التي تستعين ببعض العناصر المغربية لتأطير وتكوين أفراد الشرطة أو الدفاع المدني أو كذلك دعم القوات الامنية في هذه الدول. * مامدى وجود تعاون بين المملكة والمغرب في مكافحة الارهاب ؟ – في هذه القضية ماهو أهم الآن ليس تصدي لعملية او تبادل معلومات لسد الباب امام المسالك الارهابية، المهم هو كيفية ملاءمة وسائل المحاربة مع المستجدات التي يستعملها الارهاب الذي يطور وسائله وخططه، وماهو أساسي هو وجوب ان تتغير وسائل الدفاع والمواجهة وهنا بطبيعة الحال يجب أن يكون هنالك تبادل للمعلومات وبسرعة، وأعتقد في الماضي والحاضر فنحن لدينا تجارب يمكن ان نتحدث عنها التي أبانت أنه باستعمال المعلومات الموجودة هنا أو هناك فقد تم قطع الطريق على عدد من العمليات. * الأزمة الامنية في دول الربيع العربي نلاحظها في تونس ومصر وليبيا، لكن المغرب يبدو هادئاً جداً، ما السبب ؟ – هناك أسباب متعددة أولها كيف كان الرد على المطالب الأولى والحراك الأول الذي ظهر في إطار ما يسمى الربيع العربي فبالفعل المغرب بحكمة جلالة الملك محمد السادس الذي استجاب بسرعة للمطالب، وتم تغيير الدستور، واجراء انتخابات. السبب الثاني في نظري هو عندما تكون ثورة ولم تخطط لما بعدها وهو للأسف ما حصل في دول البعض. * فيما يخص سوريا انتم كمسؤول أمني، ماهي الأبعاد الأمنية الإستراتجية للأزمة السورية، او ما التأثير الذي ربما تتركه الازمة السورية على الامن الاستراتيجي في العالم العربي ؟ – المشكلة الخطيرة التي عشناها والتجربة الليبية أعطت نموذجا وهي عندما تطول الثورة ولا تكون استجابة فورية ولا يتغير الوضع في وقت معين، فالثورة يتولد عنها أشياء أخرى ولنسمي الامور بمسمياتها كل المجموعات المتطرفة سواء الدينية او غير دينية تركب على هذا الفرس، وهذا ماحصل في ليبيا وتسربت الاسلحة لهذه المجموعات المتطرفة، والآن نجدها في مالي والصحراء، وفي سوريا بوادر تقول إن ذات الشيء مع الأسف موجود وهذا هو الخطر الكبير لأن هذه المجموعات هدفها ليس سوريا كبلد بحد ذاتها بل لديها هدف اكبر من سوريا ويمس اماكن اخرى، ونحن في المغرب بالرغم من بعد المسافة عن سوريا فكما تعلمون ومنذ الوهلة الاولى ساندنا الثورة السورية ونتمنى ان تتغير الاوضاع بسرعة، لأننا وصلنا نقطة يصعب فيها التفاهم بين النظام القائم والثورة. * على ذكر مالي هل تقرأون في أزمتها أي تأثير على الامن الوطني المغربي ؟ – ليس هناك بلد في مأمن ومن حين لآخر نفكك بعض المجموعات التي تجند بعض الشباب للذهاب بهم إلى مالي أو حتى سوريا، ولكن عندما نرى الطرق والمسالك نجد انهم يمكن ان يذهبوا عن طريق اسبانيا او الجزائر بمعنى ان الارهاب عندما يكون في مكان معين يمكن ان يمتد لأماكن أخرى. وبطبيعة الحال المغرب مجهودات التي تقوم بها المصالح الامنية والشعب المغربي نسبياً في مأمن، ولكن لا يمكن ان نقول ان هناك دولة سواء في المنطقة المجاورة أو المحيطة في مأمن مئة بالمئة وأكثر من هذا التخوف الكبير الموجود في المغرب هو ما بدأ يظهر من علاقة شبه أكيدة بين المجموعات الإرهابية في مالي وما يسمى صحراويو «البوليساريو» الذين هم في الاراضي الجزائرية، ونحن كمغرب كنا نحذر من هذا منذ زمن والآن أصبح حقيقة وبالرغم ان المغرب ليس له حدود مباشرة مع مالي، لكن في الصحراء لايوجد هنالك حدود. *لكن التدخل الفرنسي في مثل هذا الوقت ومثل هذه القوة ألا ترون أنه يمكن أن يطيل الأزمة ويمكن أن يؤلب الرأي العام المغاربي بشكل خاص على فرنسا وبالتالي كما تفضلتم هناك من يركب هذا الموقف ويمضي لأهداف معينة ؟ – هذا الموقف في بداية الحملة كان موجودا ولكن الآن انحسر لأنه وكيفما كان الحال الرأي العام لا بد من أخذه في عين الاعتبار، وقد بدأ يعي أن التدخل الفرنسي لو لم يكن في هذه الفترة لم يكن لتبقى دولة مالي لأنه عندما نرى المجموعات الإرهابية المتمثلة بالقاعدة ومجموعات أخرى بدأت تزحف من شمال مالي إلى العاصمة باماكو معناه أن وضع مالي من ناحية الدفاع الكل يعلم أنه ضعيف وهذا يعني لو لم يكن التدخل وتأخر لشهر أو شهرين سيستولون على الدولة ومن سيستولي عليها؟ هذا هو الخطير لو كانوا ماليّين لقلنا غير مشروع أو ليست الطريقة المثلى لتغيير النظام، لكن في الحقيقة من سيستولي على السلطة في مالي مجموعات لا علاقة لها بمالي، وبهذا عندما أقول إن الرأي العام يعي الآن… ماذا حدث ؟ القوات الإفريقية ليست جاهزة والقوات المالية ضعيفة لم تتصد لهذا الزحف وبعض الدول العربية المجاورة من الصعب عليها أن تتدخل أو لا تريد. إذن ما العمل ؟ إما ترك مالي تنهار ويستولي الإرهابيون على الحكم أو يكون هناك تدخل فرنسي التي لها مصالح في هذا التدخل كما لبعض الدول مصالح في مناطق أخرى. إذن الشعور في البداية كان الشعور قويا وكان هناك احتجاجات لكن عندما يطرح الموضوع بوضوح فإن الأمر كان إما التدخل الفرنسي أو انهيار الدولة المالية، البعض كان يقول لماذا لا ننتظر حتى تكون هذه القوات الافريقية أو المجاورة جاهزة لكن مالي انتظرت سنة ونيّفا ولم يحدث شيء. *فيما يخص العلاقات الإفريقية – الإيرانية، لماذا أفريقيا مهمة لإيران ؟ – بالفعل إيران كما بعض الدول في المنطقة كانت لها اهتمامات في افريقيا ونشر التشيّع، في المغرب قطعنا العلاقات مع ايران ليس لأن ليس لنا حدود معها أو لنا مشاكل محددة معها ولكننا وجدنا هناك نوعا من التغلغل والتشيع عبر القنوات الدبلوماسية، وهذا لا يمكن ان نقبل به، عندما تكون هناك حرب طائفية دينية فهذا خطر كبير، أما بالنسبة لإيران وموقفها من بعض الدول في الخليج فبالطبع ما يهم هذه الدول يهم المغرب ونحن في كل مرة أعلنا بوضوح مساندتنا لعدد من القضايا فيما يخص البحرين أو الإمارات العربية. لذلك طهران تريد تقوية نفوذها عبر دول مثل باكستان ودول أخرى آسيوية وحتى في أميركا الجنوبية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة