الديالمي لـ"فبراير.كوم": العلاقة الجنسية الطبيعية لها عمر لا يتجاوز ست سنوات | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الديالمي لـ »فبراير.كوم »: العلاقة الجنسية الطبيعية لها عمر لا يتجاوز ست سنوات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 24 مارس 2013 م على الساعة 19:09

‭{‬ العديد من الأزواج يشتكون الفتور الذي يطال العلاقة الجنسية بينهما بعد سنوات من الزواج، فهل يقتل الزواج المعاشرة الجنسية؟ < إن الزواج، كيفما كانت طبيعته، سواء كان نتاج قصة حب أو غير ذلك، يعيش بعد فترة معينة مللا وفتورا في الممارسة الجنسية، وذلك نظرا لعدة أسباب أهمها انشغال الزوجة بأمور البيت والأشغال المنزلية والأطفال، وهو ما يفقدها رغبتها في الممارسة بالوتيرة نفسها التي كانت عليها في السنوات الأولى من الزواج. ‭{‬ هل تقصد أن الملل والفتور يهم المرأة بالدرجة الأولى؟ < هو في الحقيقة يهم الزوجين معا، لكن المرأة بشكل أكبر، حيث تكون لها التزامات في البيت أكثر من الرجل، وبالتالي تكون المعنية الأولى بالفتور. وبشكل عام، فالملل الذي يطال العلاقة الجنسية يبقى متبادلا، وهو ما يفسح المجال للاشتهاء، حيث يصير الرجل يشتهي نساء أخريات، والمرأة كذلك تشتهي رجالا آخرين. ففي القديم، لم تعرف العلاقات بين الأزواج الفتور والملل، وذلك لكون الرجل لم يكن يقتصر في زيجاته على امرأة واحدة، وهو بذلك لا يعرف التقاعد الجنسي مادام يغير المرأة كل ليلة، والشيء نفسه بالنسبة إلى المرأة التي كانت تنتظر دورها مرة كل ثلاثة أو أربعة أيام. الفتور بدأ يعرفه الرجل عندما اضطر إلى الاقتصار على امرأة واحدة، وبالتالي فهو ظاهرة عصرية مرتبطة بالزواج الأحادي وطول مدة الزواج. ‭{‬ طيب، كم عمر العلاقة الجنسية المتأججة بين الأزواج، وبعبارة أخرى، متى يبدأ الفتور في التسلل إلى فراش الأزواج؟ < ليست هناك فترة محددة بالضبط، لكن في اعتقادي يبقى ذلك حسب الأزواج، ويمكن أن يحدث الفتور بعد خمس سنوات، كما يمكن أن يقع بعد 10 أو 15 سنة، ذلك أنه ليست هناك دراسات تحدد فترة الملل الجنسي، الذي يبقى متوقفا على إرادة التجديد والاكتشاف لدى الطرفين.. اكتشاف الجسد والتعبير بكل حرية عن رغباتهما الدفينة. ولابد من الإشارة إلى أنه في السابق كان الزوج يعبر عن رغباته مع العشيقات فقط، أما اليوم فالزوج الحداثي صار أكثر انفتاحا، ويعبر عن رغباته حتى مع زوجته، والشيء نفسه بالنسبة إلى المرأة. وكلما كان الزوجان مثقفين وواعيين، كانت لهما حظوظ أكبر للتعبير عن رغباتهما بكل حرية، وبالتالي لابد من ثقافة جنسية للجانبين. نقطة أخرى لابد من الإشارة إليها، وهي أن الثقافة الجنسية مرتبطة بالمدينة وليس بالبادية، التي يبقى فيها الجنس خاضعا للرغبة في الإنجاب وليس كمتعة، أما في المدينة يصير الجنس أكثر تحررا وانفتاحا لأنه مرادف لغرفة النوم والمتع المتعددة، وبالتالي هناك فرص أكبر لتجديد الرغبة. ‭{‬  لكن الفتور يتسلل أيضا إلى الأزواج المثقفين؟ < طبعا، فهو نتاج غياب تربية وثقافة جنسية، والاعتقاد الخاطئ بأن الزواج يجعل الزوج ملما بجسد الزوجة، والحال أنهما يمكن أن يكتشفا أشياء بعد مرور 30 سنة! كقبل معينة، وأوضاع جديدة… وغير ذلك. ‭{‬ ما هي إذن الأسباب التي تجمد رغبات الأزواج على الفراش؟ < هناك طول فترة الزواج، فكلما طالت مدة الزواج تسلل الملل والفتور، ويبقى هذا هو العامل الرئيسي، وهناك أيضا أسباب أخرى مرتبطة بترهل الجسد بعد فترة معينة، وعدم اشتعال الرغبة… وهنا أستحضر مقولة للفيلسوف «وليام رايش»، الذي يقول إن «العلاقة الجنسية الطبيعية لها عمر لا يتجاوز ست سنوات»، وإنه بعد هذه المدة ينبغي على الطرفين أن يغيرا بعضهما البعض تفاديا للملل، لأن «مؤسسة الزواج مضادة للطبيعة ولا تساعد الفرد على تجاوز الملل والرتابة». والأكيد أننا نعيش نفاقا اجتماعيا وجنسيا، حيث إن العديد من الأزواج يحاولون الاستمرار مع بعضهم رغم فتور العلاقة بينهما. ‭{‬ ما هي مظاهر الفتور في العلاقة بين الزوجين؟ < هناك مؤشر بديهي، وهو تباعد لحظات الجماع، وكلما ازدادت المدة بين جماع وآخر كلما أمكن القول بحدوث فتور جنسي. ففي البداية يكون الإيقاع مرتفعا، وهو ما يعبر عنه بـmms، أي Matin et midi et soir، بعد ذلك يبدأ المنحى التنازلي مرة كل يوم، فثلاث كل أسبوع، ثم مرة في الأسبوع. ولابد من التنبيه إلى أن هذا التباعد لا يعني مطلقا موت الرغبة، فالرغبة حاضرة لكن ليس مع الزوج أو الزوجة، وهنا تبدأ الاستيهامات، حيث يصير الرجل يفكر ويتخيل امرأة أخرى لحظة مضاجعته لزوجته، وكذلك المرأة. ‭{‬ وبالتالي تبدأ الخيانة الباطنية؟     < ليست خيانة بمفهومها الجنائي والأخلاقي، بقدر ما هي حق في الخيال، حيث تصير الاستيهامات منشطا جنسيا يعوض حالة الفتور والملل، لأن الجنس مرتبط أساسا بالمخيال، ولا جنس بدون خيال وإبداع. وكما يقول الفقهاء «الحلم فيه بركة»، لأنه يمنع الرجل أو المرأة عن الفاحشة والزنا، وفيه تنفيس وتجنيب للمعاصي. ‭{‬ هل يمكن أن يدفع الملل والفتور في العلاقة الجنسية الزوجين إلى الخيانة؟ < طبعا، في القديم لم يكن هذا الأمر مطروحا، لأن التعدد كان منتشرا، وكان من مصلحة الرجل، أما المرأة فقد كان الإنجاب هو هدفها الاستراتيجي، فيما الإشباع الجنسي لم يكن ضمن غاياتها. اليوم اختلفت الأمور، وصار هناك وعي جنسي لدى الرجال والنساء على حد سواء، وبالتالي فإن الملل يؤدي إلى خيانة العقد الزوجي. ‭{‬ ما هي، في نظرك، الحلول ليتجاوز الزوجان حالة الملل، ويجددا علاقتهما الحميمة؟ < النجاح الجنسي مرتبط ببداية العلاقة الزوجية أي مرحلة MMS، التي تعد القاعدة التي تؤسس لأي علاقة وتفرض الدوام والاستقرار، وبعد مدة تصير العلاقة مستقرة وتبدأ أهمية الجنس تتضاءل ولا يصير من الأولويات، لكن تعوضه أحاسيس أخرى تكون قد تكونت. يجب أيضا تفادي الإحساس بأن الجنس واجب، ذلك أن تصوره كفرض يؤدي إلى الملل ويفقد الرغبة ويقتلها، وهو ليس مهمة بل متعة. وأود أن أوضح أن الفتور ليس مشكلة، بل هو شيء طبيعي في كل علاقة، وصيرورة طبيعية في علاقة الزواج. ‭{‬ لكن كيف يمكن مقاومته؟ < المقاومة تكون بالتجديد وتغيير الملابس والأوضاع والغرف والبيت نفسه والسفر… وتهييء كل الظروف الأخرى التي يحبها الزوجان معا، لأن ذلك يساعد على تجدد الرغبة. والعلاقة بين الزوجين الناجحين تصبح مع مرور الوقت علاقة عاطفية أكثر، حيث يحدث نوع من التواطؤ والتفاهم دون جنس! ويصير الحنان والتفاهم والذكريات تعويضا عن الجنس… فالعشرة تعوض الرغبة. أما إذا كان الملل مرتبطا ببداية العلاقة الزوجية فهذه مشكلة أخرى.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة