أرسلان لـ"فبراير":ترجمة حواري لم تكن دقيقة أنا حملت المسؤولية للملك ومحيطه أما حكومة بنكيران فلا يد لها

أرسلان لـ »فبراير »:ترجمة حواري لم تكن دقيقة أنا حملت المسؤولية للملك ومحيطه أما حكومة بنكيران فلا يد لها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 25 أبريل 2013 م على الساعة 9:07

جاء على لسانكم أمس في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن جماعة العدل والاحسان بمقدورها تأسيس حزب سياسي لكن الحكومة لم تسمح بذلك ..، فهل يعني ذلك أنكم حاولتم تأسيس حزب سياسي وتوصلتم برسالة تفيد المنع؟   أولا، أنا قلت في نص الحوار مع وكالة الأنباء الفرنسية المنشور باللغة الفرنسية، إن الدولة هي التي تمنعنا من تأسيس حزب، ولم أقل بأن الحكومة هي من تفعل ذلك، مع الأسف، بعض الترجمات غير الدقيقة هي التي تحدثت عن الحكومة. .طبعا، هذا لا يعني أنني أعفي الحكومة من مسؤولياتها، لكنني أتحدث عن واقع شرحته بتفصيل في الحوار،  يقول لنا بالملموس وبالوقائع اليومية، إن القضايا الجوهرية والحساسة والمهمة لا يد للحكومة فيها، إنما يقوم بها الملك ومحيطه.. ومن هذه القضايا وضعية جماعة العدل والإحسان وغيرها من المعارضين، فالنظام يمنعنا من حقنا في العمل والحركة، متعسفا على حقوق الإنسان وحتى على القوانين المسطرة، مما يعني أن تأسيس الحزب في المغرب غير متوقف فقط على الجهة التي ترغب في ذلك، إنما هو مرهون بإرادة النظام، الذي ما يزال يعتبر ذلك امتيازا يمنحه للمرضيين عنهم، وليس حقا أصيلا.   بعد انسحابكم من حركة 20 فبراير أو لنكون دقيقين من الهيئة الداعمة للحركة، تتخذ خطواتكم السياسية كجمعية سياسية محظورة طابع المد والجزر، فهل تعتزمون التقدم بطلب تأسيس الحزب، ام يناسبكم الوضع الذي أنتم عليه؟   حديثنا عن الحزب السياسي، هو من باب التشبث بحق أصيل، لا حق لأحد في اغتصابه وحتى يبقى من الشواهد البارزة على استمرار الانتهاك لحقوق الإنسان في المغرب، لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع فعل شيء من غير الحزب، فالحزب مجرد وسيلة، ضمن عدد كبير من الوسائل التي نعتمدها في حركتنا، لأننا جماعة دعوة إلى الله عز وجل وما العمل السياسي إلا جزء من اهتمامنا، إلى جانب عملنا التربوي والدعوي والتعليمي والاجتماعي. وحتى الجانب السياسي فليس له باب واحد، فالحمد لله، أبدعنا خلال ما يزيد على ثلاثة عقود، أشكالا وأساليب سياسية متعددة فعالة ومؤثرة، في المشهد والقرار السياسيين، وتجعل الجماعة في عمق الحراك المجتمعي في مختلف قضاياه وفئاته وأنحائه.     وماذا تقصدون بقولكم أن السلطات مسؤولة عن تفاقم الاوضاع داخل البلاد؟ ومن تقصدون بـ »السلطة »؟ ومن سيكون مسؤولا عن الأوضاع سواء كانت جيدة أو متردية غير السلطات؟ هذا أمر طبيعي.    أقصد بالسلطة كل الجهات المسؤولة والمدبرة لشؤون البلد، وأولها ما يسمى بحكومة الظل، المحتكرة للقرار السياسي وللثروة ثم تأتي مسؤولية حكومات الواجهة.    ولماذا تتوقعون أن ينفجر الشباب المغربي ضد البلاد؟ وعبر ماذا سينفجر الشباب المغربي؟ هل تقصدون مظاهرات على غرار حركة 20 فبراير..؟   الواقع هو الذي يقول بحتمية الانفجار الاجتماعي، إن استمر في التردي الحاصل على كافة المستويات. ولسنا الصوت الوحيد المحذر من هذا الانفجار الداهم، بل أصبحت كثير من الأصوات ترتفع في الداخل والخارج، من مؤسسات وشخصيات سياسية رسمية وحزبية وجمعوية واقتصادية وأكاديمية وحقوقية. فسياسيا، يزداد مستوى وصور وأشكال احتكار النظام للقرار السياسي حدة، مما يزيد من فقدان ثقة الأقلية المتبقية، ممن كانوا يعلقون بعض الأمال على  الانتخابات، وما تفرز من مؤسسات يتضح أنها بلا صلاحيات. أما اقتصاديا واجتماعيا، فالكل يتابع مستوى العجز الخطير في الميزان التجاري، وفي الاحتياطي من السيولة، وفي ازدياد ضغط الدين الخارجي، وفي الارتفاع المهول في الأسعار وفي كلفة العيش، بالاضافة الى تصاعد نسبة البطالة وازدياد الضغط على الفئات الوسطى، وكل هذا، بسبب استمرار استبداد نفس الجهات بكل مقاليد الأمور، وفي العجز الكلي، عن محاربة الفساد في جذوره وليس في بعض مظاهره البسيطة.    أما متى وكيف سيكون الانفجار، فهذا هو الوجه الخطير في القضية، لأن لا أحد يمكنه معرفة توقيته ولا كيفيته ولا مداه، وذلك راجع إلى عدم تعامل الدولة بمسؤولية وجدية مع الحراك عندما انطلق في المغرب، بل حاربت بشراسة، الجهات المؤطرة له، وهذا ما يجعل الوضع أمام المجهول إن لم يتم التدارك.   إلى ماذا تعزي تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد؟ وما رأيكم في صندوق المقاصة وما يثار حول تعديله أو إلغائه؟   في ظل استمرار الاستبداد السياسي، وتحكم نفس الجهات الفاسدة في الأوضاع، وغياب مؤسسات منتخبة ذات صلاحيات نافذة، وغياب قضاء مستقل، وعدم ربط كل مسؤولية بالمحاسبة، وعدم فصل السلطة عن الثروة، وتدبير الجزء الأكبر من ثروات البلد في الظلام، في ظل كل هذا، لن تكون أي مبادرة، مهما كانت أهميتها في حد ذاتها، وبشكل مجرد، لأنها لن تكون إلا ترقيعا في وسط محيط موبوء.    كيف تتبعتم المقترح الأمريكي بتوسيع مهام المينورسو وآخر المستجدات حول سحبه بعد اتصال الملك بأوباما؟ وهل كنتم مع أو ضد هذا المقترح؟ (أرجو الاجابة عن السؤال الأخير بنعم أو لا)   هذا الحدث، دليل آخر على نتائج الاستفراد بالقرار السياسي، فملف الصحراء، وعلى مدى ما يقرب من أربعة عقود، يدبر بطريقة تقصي الشعب وقواه من المشاركة في تدبير الملف ، ولا يقبل منها أكثر من مباركة خطوات الجهات المتحكمة فيه. والنتيجة دائما، الفشل تلو الفشل. فعوض إشراك حقيقي ومحترم للشعب، وهيئاته في تدبير هذا الملف، من خلال سياسات راشدة، ومؤسسات فاعلة، يتم اللجوء إلى أسلوب البهرجة الإعلامية الفجة، وإطفاء الحرائق، التي ما إن تخبو مؤقتا، مخلفة ركاما من الرماد، وما تحته من جذوة نار، كامنة حتى تنشب من جديد. فإن بدا الآن بأن الأمر قد خرج من عنق الزجاجة في هذه الجولة فإننا لن نبرح، بسبب التدبير المتبع في هذا الملف، أن نجد أنفسنا في عنق زجاجات أخرى إلى ما لا نهاية.    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة