تبعمرانت *: أنا حبيسة مقعدي في البرلمان!

تبعمرانت *: أنا حبيسة مقعدي في البرلمان!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 24 يونيو 2013 م على الساعة 14:39

 حاورتها: حليمة أبروك      { «لا تمس هويتي» هو عنوان ألبومك الجديد الذي يتزامن مع الذكرى الثانية لدسترة الأمازيغية، ما تقييمك لسنتين مرتا على دسترة الأمازيغية؟   < أولا الألبوم الجديد كحال جميع ألبوماتي السابقة يتحدث عن الأمازيغية وجذور الثقافة الأمازيغة في شمال إفريقيا، غير أن الجديد في هذا الألبوم أنه يأتي بعد سنتين على دسترة اللغة الأمازيغية، التي أعتبرها إنجازا كبيرا بالنسبة إلى المغرب الذي كان سباقا من بين دول شمال إفريقيا على مستوى دسترة اللغة، إلا أنه وللأسف ما أراه اليوم هو أن اللغة الأمازيغية تتعرض للتهميش وهناك أشخاص يحاربونها وأشعر بالأسى لمجرد التفكير أنه بالرغم من أن بلدنا كان سباقا على مستوى دسترة الامازيغية، قد يأت بلد آخر ويحقق منجزات على هذا المستوى أكثر من المغرب الذي ما يزال موضوع الدسترة فيه حبيس الورق ولم يتم تطبيقه على أرض الواقع.   { ما هي مظاهر الحرب التي ترين أن بعض الأشخاص يشنونها على الأمازيغية؟ <  هناك العديد من مظاهر الحرب التي يشنها البعض على الأمازيغية ومن بين تلك المظاهر أن الأمازيغية اليوم، وبعد سنتين على دسترتها، تعيش وضعا متأخرا ولا يعتبرها المسؤولون في العديد من المجالات أولوية، وانطلاقا من تلك المظاهر السلبية قررت توجيه رسالة للساعين للالتفاف على مبدأ التعددية اللغوية والتنوع الثقافي الذي يشكل الهوية الثقافية المغربية، حيث إن الأمازيغية ليست شأنا يعني فقط الأمازيغ بل جميع المغاربة.   { هل يمكن القول إنك قررت توجيه تلك الرسالة من خلال الفن بعدما لم تتمكني من إيصالها عبر السياسة باعتبارك نائبة برلمانية؟   أنا أدافع عن الهوية واللغة الأمازيغيتين منذ سنة 1992 ولدي الكثير من الأغاني والقصائد التي تتحدث عن هذا الموضوع ولعل المميز في الألبوم الأخير وفي أغنية «لا تمس هويتي» أنها جاءت بطريقة مختلفة، سواء على مستوى السياق أو القصيدة أو حتى اللحن.   { أنت نفسك وكبرلمانية سبق لك التعرض لما وصفته بـ«الإقصاء» عند منعك من طرح سؤال بالأمازيغية، هل هذا أيضا كان دافعا لإصدار ألبومك الأخير؟   < لا يتعلق الأمر بمنعي من طرح السؤال، ولكن بحرمان الكثير من المغاربة الذين لا يتحدثون سوى بالأمازيغية من متابعة جلسات البرلمان وفهم ما يتم تداوله، فأنا أرى أن من حق المغاربة الذين لا يتحدثون إلا بالأمازيغية بأن تتم ترجمة تلك الجلسات إلى لغتهم حتى يتمكنوا من متابعتها ويعرفوا ما يجري خلالها. للأسف ما أراه أن الأمازيغية اليوم هي بمثابة سلاح انتخابي يتم استعماله خلال الحملات الانتخابية فقط، وبعدها يتم رميه أو ركنه جانبا، حيث نرى في الحملات الانتخابية أن جميع المرشحين يحرصون على الحديث بالأمازيغية ومنشوراتهم تتضمن ترجمة للأمازيغية إلى جانب الوعود التي يطلقونها والخاصة بالنهوض باللغة الأمازيغية، وكلها أشياء تقتصر على الحملة الانتخابية وما دون ذلك يتم تهميش الامازيغية بالرغم من دسترتها، والتي لولاها ما كنت لأصبح برلمانية، فوالله لولا دسترة الأمازيغية ما كنت لأخوض العمل السياسي الذي وعدت الناس بتقديم الكثير من خلاله للهوية واللغة الأمازيغيتين لأجد نفسي اليوم حبيسة مقعد في البرلمان، وهو ما لا أقبله لأنني لم أدخل البرلمان لأجلس وأظهر في التلفزيون، بل دخلت البرلمان على أمل تقديم شيء لهذا البلد الذي أحبه.   { ماذا تقولين لمن يعرقلون تنزيل دسترة الامازيغية للواقع؟ < أقول إننا وصلنا إلى وقت صار فيه لزاما علينا أن نترك لغة اللسان ونستمع للغة الأرض، فنحن في بلد يتمتع بالتنوع الثقافي واللغوي، فإذا توجهنا إلى مناطق الصحراء نجد لغة مختلفة عن لغة الأطلس، وكذلك الحال بالنسبة إلى شرق المملكة وشمالها، فكل أرض تتحدث لغة مختلفة  وهذا مكسب علينا الحفاظ عليه جميعا، لأن هذا التنوع يخدم المغاربة عموما. *فنانة ونائبة برلمانية مغرب

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة