العماري لـ"فبراير.كوم": الحسن الثاني أنهى الدور السياسي للجيش بعد انقلاب 72 وهكذا أرى تهديد الجيش للاسلاميين باسم الجنرال العنيكري

العماري لـ »فبراير.كوم »: الحسن الثاني أنهى الدور السياسي للجيش بعد انقلاب 72 وهكذا أرى تهديد الجيش للاسلاميين باسم الجنرال العنيكري

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 08 يوليو 2013 م على الساعة 10:40

ما الذي يجعلك تستبعد تماما تكرار التجربة المصرية في المغرب، وتدخل الجيش في نتائج صناديق الاقتراع بعيد نزول معارضي مرسي الى الشارع، كما جاء في حوارات صحافية؟   لا يمكن لسيناريو مصر أن يحدث في المغرب.   أولا: لأن المغرب استثناء  تاريخي، المغرب هو البلد الذي استوعب جميع الحضارات المتعاقبة ولم تستوعبه اية حضارة.   ثانيا: التحولات التي عرفتها الدولة المغربية عبر العصور كانت وليدة مخاضات داخلية ولم يكن العنصر الخارجي في أقصى الحالات، يساعد في هذه التحولات. إن الدولة المغربية وحتى في عهد الامبراطورية الاسلامية، تأسست بمعزل عن الدولة الاسلامية في الشرق، وهذا ما يجعل لنظامها العسكري مميزات، خاصة اختلافها عن النظام العسكري سواء كان بالشرق أو بالغرب.   نسبت للجنرال العنيكري بعيد جلوس الملك محمد السادس على العرش، رواية، لم يثبت، ان كان، الجنرال المقيد بواجب التحفظ،  قد قالها فعلا أم لا، وهي عبارة وردت في مقال للصحافية سارة دانيال في جريدة « لونوفيل اوبسرفاتور »، وفيها تلميح بالتهديد بنزول الجيش الى الشارع، اذا ما اكتسح الاسلاميون صناديق الاقتراع…   (يقاطع) إذا كان ما تسرب صحيحا عن أن الرواية التي نشرتها الصحافي سارة دانيال، هي رواية العنيكري، واذا ما تأكد أن الصحافية كتبتها على لسانه، فهذا يدل على ان الشخص لا علم له ولا اطلاع له بتاريخ المغرب، أو لعل تكوينه في فرنسا واشتغاله في الامارات العربية ووجوده في التشاد في مرحلة معينة، قد أثر على بنية تفكيره.   طيب، هذا لا يعني أن الجيش ليس عمودا أساسيا في بنية النظام المخزني، والا لماذا الحرص على ان يكون الضباط أول المبايعين للملك بعيد حلوسه على العرش، ولماذا تبرز ملامح الكثير من الضباط في المشهد الأمني والعسكري؟    في المغرب أنهى الحسن الثاني الدور السياسي للمؤسسة العسكرية سنة 72 بعد المحاولة  الانقلابية الثانية، وتولى بصفته كملك للمغرب القيادة العامة للقوات المسلحة، ليس نظريا، ولكن فعليا. واستطاع بمعية فاعلين سياسيين آخرين من المعارضة ومن الموالين للنظام، تحييد الجيش تدريجيا من الحياة العامة، وجعل مهامه تقتصر على الدفاع عن القسم الذي يؤدونه ابان حفل التخرج.    لا يمكن ان نقارن الجيش المغربي بالجيش المصري، لأن لهذا الأخير دور عملي وتاريخي في الحياة السياسية المصرية من تاريخ الانقلاب على الملكية هناك، وكل الرؤساء من بعد الملك فاروق هم ضباط سامون في الجيش، والجيش هو الذي اشرف على الانتخابات وهو الذي اعلن نجاح مرسي، وهو الذي كان الضامن لبقائه رئيسا على مصر، عكس المغرب، وليتجاوز الشعب المصري عقدة الجيش، لابد من له من مرحلة انتقالية، كما حدث في المغرب وباقي البلدان الاخرى، سواء الديمقراطية منها أو تلك التي تنشد الديمقراطية.   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة