ابراهيم الصافي لـ"فبراير.كوم": حركة تمرد استمرار لحركة 20 فبراير ولهذا أمهلنا بنكيران الى غاية 17 غشت | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

ابراهيم الصافي لـ »فبراير.كوم »: حركة تمرد استمرار لحركة 20 فبراير ولهذا أمهلنا بنكيران الى غاية 17 غشت

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 08 يوليو 2013 م على الساعة 9:40

ما السر في اسم حركة تمرد؟ وهل هو تقليد لحركة مصر؟   يكمن السر في  الحفاظ على إطلاق اسم حركة تمرد المغرب في الاحتفاظ بالإطار التعبوي والمؤطر للسياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي في كلا البلدين، والحفاظ على العمق المشترك لمعاناة الشعبين المصري والمغربي، وكل حركة مجتمعية في محيط له أمجاد مشتركة وآمال مستقبلية. أكيد ان صداها سيتردد في كل الأقطار العربية والإقليمية المحيطة.     يجب أن نؤكد أن حركة تمرد المغرب ليست استنساخا لما وقع في مصر نظرا للاختلافات والمفارقات الجوهرية في طبيعة النظامين السياسي في كل من مصر والمغرب، حركة تمرد المغرب مطالبها وسقفها المرتكز على الواقعية السياسية يختلف عن مطالب حركة تمرد المصرية ومطلبها الأساسي في إسقاط رأس النظام الذي ينهل من المشروع الاسلاموي التسلطي. والاحتفاظ بالاسم راجع لهدف واضح.     ما هي أهدافها؟ الأهداف الأساسية التي سطرتها حركة تمرد المغرب هي التي يلخصها البيان الـتأسيسي في أربعة مستويات: على المستوى السياسي:   أولا: إسقاط الحكومة وتشكيل حكومة ائتلاف وطنية تشرف على تدبير المرحلة الانتقالية، وتنظيم انتخابات سابقة لأوانها بشكل مستعجل.   ثانيا : توفير الشروط الضرورية لفتح حوار وطني موسع لإعادة صياغة الوثيقة الدستورية تضمن فصل حقيقي للسلط، وترقى بنا إلى مستوى نظام ملكية برلمانية.   على المستوى الاقتصادي:   فتح حوار حول أسس وبنيات الاقتصاد الوطني والقيام بإصلاحه بشكل شامل وجدري على مرتكزين:   ضمان المنافسة الشريفة بين الفاعلين الاقتصاديين مع إعادة الاعتبار لدور الدول التنموي   وضع آليات تمكن المواطنين على قدم المساواة من الولوج إلى الاستفادة من الخيرات الوطنية مما يحقق مطلب العدالة الاجتماعية   على المستوى الاجتماعي:   اولا: إصلاح منظومة التعليم بشكل شامل وجدري وفتحها على المحيط السوسيواقتصادي   ثانيا: توفير فرص الشغل القار لجميع معطلي الشعب المغربي مما يضمن لهم حق في العيش الكريم.   ثالثا: توفير السكن اللائق لجميع المواطنين وضمان مجانية التعليم والصحة الجيدين   رابعا : دعم القدرة الشرائية للفئات ذات الدخول المحدودة   على المستوى الحقوقي:   أولا: فتح حوار وطني لإصلاح منظومة العدالة بشكل جدري وجرئ يراعي دور الفاعلين في القطاع ومصالح المتقاضين على قدم المساواة، وإيقاف الحوارات الشكلية التي تقوم  بها الحكومة الحالية   ثانيا: إطلاق سراح جميع المعتقلين و على رأسهم معتقلي حركة 20 فبراير     ما الذي تمهلونه بنكيران، وانتم تضربون له تاريخ 17 غشت كآخر اجل للنزول الى الشارع؟   تحديدنا لتاريخ 17 غشت للخروج إلى الساحات والشوارع للاحتجاج بالطرق السلمية والحضارية، لم يكن اعتباطيا، بل هو إشارة إلى حكومة بنكيران ومنح الحركة مهلة وتتبعها للكيفية التي ستتعاطى بها الحكومة مع مطالب حركة تمرد المغرب، ومن المؤكد أن بساط الديمقراطية الذي حمل حزبا سياسيا ينتمي إلى حركات الإسلام السياسي إلى رئاسة الحكومة والعمل على تمزيق هذا البساط بسلوكات انفرادية، سيؤدي حتما إلى سقوط هذه الحكومة، إن الاحتقان الاجتماعي الذي تسببت فيه هذه الحكومة بآرائها المسبقة وتصورها حول السلطة والتدبير الحكومي، ستكون سببا كافيا لأفولها، فكيف لرئيس حكومة لم يستطع تدبير الاختلاف داخل الائتلاف الحكومي، أن يدبر الأزمات الاجتماعية التي يتخبط فيها الشعب المغربي؟!   لكن، هل تعتقدون أن سنة ونصف من الحكومة في ظرفية عصيبة ماليا واقتصاديا، كافية للنزول إلى الشارع من جديد للتمرد عليها؟   نعم نقر بأن المغرب تضرر بشكل قوي من تداعيات الأزمة المالية الاقتصادية التي عصفت بالاقتصاديات الكبرى، لكن هذه الظرفية ليست بالجديدة عن المغرب، فقد برزت مند 2008، واستطاع المغرب حتى حدود 2011 من تدبيرها بشكل عقلاني حتى لا تقود المغرب إلى أحضان المؤسسات المالية الدولية ورهن مستقبل التنمية .. لكن، بعد مرور سنة على التدبير الحكومي، تعمقت المشاكل الاقتصادية بشكل خطير، فعلى المستوى الخارجي تراجعت القوة الاستقطابية للاستثمارات الخارجية، وأثقلت الميزانية العمومية بالديون الخارجية، الأمر الذي يهدد السيادة الاقتصادية للمغرب. وعلى المستوى الداخلي خلق توثر مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين وتم تجميد ما يفوق 15 مليار درهم  الاستثمار العمومي، فأي حكومة جديدة من أولوياتها في ظرف 100 يوم توفير الجو السليم للحوار وخلق تقارب في وجهات النظر وليس خلق التشنج بممارسات استفزازية بين الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين؟، خروجنا في هذه الظرفية رسالة إلى كل الفاعلين للحفاظ على السلم المجتمعي والحد من الغبن الاجتماعي، الذي قد ينفجر في أي لحظة وعندها لن نستطيع الخروج من خندق لا نعرف أين سيقود الوطن.   وما علاقة حركة تمرد بحركة عشرين فبراير؟ هل هي استمرار لها أم قطيعة عنها؟   حركة تمرد المغرب هي استمرار لكل الحركات الاجتماعية التي عرفها المغرب من اجل تحسين ظروف العيش الكريم للشعب المغربي وحركة 20 فبراير هي واحدة من كل هذه الحركات، لكن الجديد في حركة تمرد هو وضوح نشأتها سواء بفاعليها أو مطالبها، سنعمل على تجاوز الأخطاء الطبيعية التي يمكن أن تسقط فيها أي حركة مجتمعية والعمل على تجميع كل الديناميات الاجتماعية، وفتح حوار مع كل الاطارات النقابية والحقوقية والجمعوية والنخبة المثقفة والفنانين والنخبة السياسية الوطنية والديمقراطية وكل الغيورين على مستقبل وطننا، وذك من لخلق قوة شعبية لاستعادة ما سرقته الحركات الاسلاموية.   ظهرت أكثر من صفحة لحركة تمرد وما يربو عن تمرد، فهل نحن امام حركات وتمردات؟    الإعلام الاجتماعي هو فضاء مفتوح لتعبير عن الآراء والمواقف، وبما انه لم يصدر أي بيان أو كشف من يقف وراء إنشاء هذه الصفحات فستكون حركة تمرد المغرب هي المرجع الواضح والمكشوف، لكن كل هذه الصفحات ستكون بدون شك قيمة مضافة للتعبئة وإضفاء معاني معبئة لليوم 17 غشت، وظهور هذا الحجم من الصفحات دليل على أن الشعب المغربي وخاصة الشباب متعطش للتغيير والبناء الديمقراطي الحقيقي، وكذلك دليل واضح على تغير البنية الثقافية للشباب، كل هذه الروافد تجعلنا أمام حركة مجتمعية واحدة بمطالب متنوعة وقوية.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة