نادية لمليلي لـ"فبراير.كوم":بكيت لأنني شعرت بالإهانة وهم يضربونني ويحتجزون مصورتي بسخرية وحينما أخبرتهم أنني صحافية ردوا:"سيري تقو..

نادية لمليلي لـ »فبراير.كوم »:بكيت لأنني شعرت بالإهانة وهم يضربونني ويحتجزون مصورتي بسخرية وحينما أخبرتهم أنني صحافية ردوا: »سيري تقو..

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 03 أغسطس 2013 م على الساعة 16:18

كل ذلك العنف الرهيب الذي عشناه أمس، بدأ حينما كنت ألتقط بعض الصور ، باستعمال آلة تصوير، فوجدت فجأة نفسي محاطة بخمسة من أفراد القوات العمومية، وبعدها ملقاة على العشب المبلل. وحينما أخبرتهم أنني صحافية ردوا بعنف : »سيري تقودي »، فلم يكتفوا بضربي، فاحتجزوا آلة التصوير التي كانت بحوزتي، وحينها بدأت علامات هذا العنف الجارف تظهر، اذ أدى خدشي بقطعة حديدية لآلة التصوير والشرطي ينثرها بعنف من يدي، إلى اصابتي في أصبعي، نزف الدم من أصبعي، ولا أخفيكم أن هذا المشهد أرعبني، فتسمرت في مكان على جانب الطريق والغبن يلتهمني.   لم يكتفوا بذلك، فعادوا يسخرون، فجاء أحدهم يستفسرني، ما إذا كنت قد استرجعت مصورتي، فلم أتمالك أعصابي وأنا أصرخ  » نتوما اللي خديتورالكامريا، وانتوماراللي تكرفستو علي »، حينها سلموني مصورتي وهم يسخرون ويضحكون. لقد شعرت بالإهانة، وأحسست بحزن شديد وبكيت بحرارة، لأن كل ما حدث لا يصدق، فنحن لم نتظاهر ضد الملك ولا ضد النظام، ولكن تظاهرنا سلميا للتضامن مع الطفولة المغربية التي مست في كرامتها، بعد العفو عن المجرم الإسباني الذي اغتصب 11 طفلا، وقد تم تمتيعه بالعفو الملكي. حينما هدأت أعصابي، تكلف طبيب في المستشفى بايقاف نزيف أصبعي عبر ثلاث غرز، ظل بعض من عناصر الأمن يرمقونها بسخرية، وكانت الفضاءات المجاورة لمقر البرلمان ما تزال تغلي على إيقاع الضرب والسب الذي مارسته القوات العمومية، ضد مغاربة كانوا عزل وجاؤوا للتظاهر بشكل حضاري وسلمي، لكن هراوات القوات العمومية لم تسلم منها أجساد المحتجين، فقد اعتدوا بشدة، فهل هناك ما يبرر كل هذه الوحشية؟!

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة