المومني لـ"فبراير.كوم":محمد السادس يخطئ الطريق ولهذا الملكية مهددة وهذه أدلتي من الخطاب الملكي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

المومني لـ »فبراير.كوم »:محمد السادس يخطئ الطريق ولهذا الملكية مهددة وهذه أدلتي من الخطاب الملكي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 21 أغسطس 2013 م على الساعة 19:34

اطلعت على مضامين الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب الذي انتقد فيه السياسة الحكومية على مستوى التعليم. ما هي قراءتكم للخطاب؟ تتبعت مجموعة من المقتطفات، والانطباع الذي خرجت به أن الملك محمد السادس يخطئ الطريق. لازال الملك يتشبث بالتحكم في كافة دواليب الدولة، ولازال يتصرف كطرف يتنافس مع الأطراف الأخرى، وبشكل خاص مع حزب العدالة والتنمية، وأعتقد أن هذا يشكل تهديدا لمصالح البلد وللدولة ولاستقرار الملكية في حذ داتها، لأنه بات من المستحيل اليوم على الملك، أن يستفيد من فوائد وايجابيات نتائج تدبير الشأن العام والتحكم في دواليب الدولة، ويرمي سلبياته على الآخرين، وبشكل خاص على التدبير الحكومي. وأعتقد ان الخيار لازال الآن مطروحا بين التسلط الملكي، الذي يعبر عنه بجلاء خطابي الملك الاخيران، وبين المرور إلى الديمقراطية، التي لا تسمح للملك الوراثي بالتدخل في الشأن العام ، اكثر مما يسطره له ويخطه رئيس الحكومة، كما يحدث في كافة الملكيات الديمقراطية في العالم.. فإما أن نستمر في نموذج محمد السادس أو نمر للملكية التي لا تعطيه أكثر من دور رمزي ومساعد للحكومة وليس منافسا لها. هل تقترح على الملك محمد السادس أن يتنازل عن اختصاصاته الدستورية؟ ليس أمامنا ثلاث خيارات. إما ملكية تسلطية أو ملكية برلمانية.  خطاب من قبيل من الخطابين الأخيرين للملك يجعله يتحمل مسؤولية تطور الأوضاع، وترديها خصوصا في المرحلة المرحلة الراهنة. لكن، موازين القوى السياسية والصلاحيات الدستورية تعطي للملك الحق في أن يملأ المشهد السياسي وأن يتحرك ويمارس اختصاصات.. (يقاطع) الذكاء والعقل، يقول أن استمرار الملك في التدخل في الشأن العمومي يهدد استمرار المؤسسة الملكية. أفهم ما تقصدينه عن موازين القوى السياسية وعن النخب، ولكن خذي بعين الاعتبار أن المغرب الآن دخل مرحلة ستزداد خلالها الأزمة الاجتماعية والاقتصادية تعقيدا، وهي مرحلة سيطبعها عدم التمكن في استعمال آليات الاستقطاب والقمع والتحكم الاعلامي لتكييف الرأي العام.  إذن، الخطأ الكارثي الذي كشف عنه العفو الملكي للبيدوفيل دانيال، قد لا يكون الأخير، وبالتالي، إما ان تنأى الملكية بنفسها عن مسؤولية التدبير ومسؤلية القرار السياسي، وإما ستكون معرضة باستمرار للنقد والتقريع ومساءلتها عن أدائها وعن التدبير الكارثي للدولة خلال المراحل السابقة والآن، والحكمة تقتضي من المدبرين الاستراتيجين للقصر أن لا يدفعوا بالملكية باتجاه الهاوية. لكن، هل أنتم جادين في اقتراحكم؟ قد يكون للتحليل السياسي مسوغاته، لكن أن يتنازل الملك عن اختصاصاته الحالية، وأن ينتقل إلى الملكية البرلمانية على غرار الملكيات في اسبانيا وبريطانيا وهولندا؟ (يقاطع) الصلاحيات التي لدى الملك محمد السادس في الدستور، يجب أن تقارن بالسويد واسبانيا، ليس لأن عبارة يمكن ان تكون رمزية هناك، يمكن أن تستعمل بطريقة مختلفة هنا، وأن تكون بوابة لتقويض الديمقراطية والمحاسبة فمثلا حينما ينص الدستور على أن الملك يوقع الظهائر ويوقعها رئيس الحكومة بالعطف، بمعنى أن رئيس الحكومة يمارس الرقابة على كافة الظهائر، باستثناء تلك التي لا تحتاج للعطف وتدخل في خانة الاستثناءات.. ما نقل من بلدان أخرى عن دساتير لملكيات ديمقراطية رمزية برتكولية، نقل بشكل كارثي. الملكية في المغرب لا تمارس اختصاصاتها، بناءا على ما هو مسطر في النص بل تتجاوزوه بكثير، وقد اكتشفنا مع قضية دانييل، أن حكومة بنكيران مستقيلة تماما من المراقبة القبلية أو البعدية، سواء في مرحلة قبلية يكون فيها على وزارة العدل أن تحدد لائحة المستفيدين من العفو الملكي، أو عند المراقبة البعدية، التي تفترض أن تتم إبان توقيع رئيس الحكومة على قرارات العفو.. هذا النوع من التقدم يقوضه وينكره رئيس الحكومة السيد بنكيران، ويحظى بمباركة المحيط الملكي، ولكنهم، لا ينتبهون للنتائج الكارثية التي سيجرونها على البلاد.. وبالتالي عودة لسؤالك، أقول إنك تتحدثين عن موازين القوى، وأنا أسألك أين التدبير الاستباقي والحكمة؟ يحلو لك أن تثير قضية البيدوفيل دانييل، وهي ليست قاعدة. ودعني أقول لك إن الذين خرجوا للإحتجاج على هذا الخطأ الذي اعتذر عنه الملك بشجاعة قلة..وأنت مصر على الحديث عن وعي الشعب.. (يقاطع) لقد تطور المجتمع المغربي الذي ما عاد يتيح التحكم الذي كان متاحا في عهد الستينات والسبعينات.. لنقلها بصراحة، المغاربة كبروا على الطوق.. الملكية كانت متحكمة في الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ليس من منطلق القدسية، ولكن لأن الشعب يخاف القمع والتعذيب، ولأن إمكانية ارشاء النخب كافية لاستدراجها واسكاتها واحتكار وسائل الاعلام كاف لتكييف الراي العام.. الآن الوضع مختلف. إنهم يحصلون اليوم على المعلومة باستقلال عن إرادة الدولة، ويتعاملون معها دون خوف من القمع، والدولة عاجزة عن استدراج الناس، على اعتبار، كما أسلفت أن، نسبة مهمة من الشعب، تحصل على المعلومة وقادرة على ولوج الفضاء العام.. لكن، ما رأيكم السيد عبد المومني، إذا نزلنا اليوم إلى الشارع، ستسمع من الشعب، خطابا مغايرا لتحليلك، يقول إننا نحب الملك، وإنه يركب على صهوة جواده لخدمة الفقراء والمستضعفين، ويتنقل بين الأقاليم والقرى، وأنه الحل الوحيد لجمع مغرب متعدد مختلف.. (يقاطع) أعتقد أن قلة من الشعب المغربي تناقش بشكل واضح وقوي وواسع الاطلاع على موقع الملكية وأسلوب حكمها، لكن في نفس الآن هناك ما يكفي من المواقع لإفشاء المعلومة وتحويلها إلى عنصر مادي للفعل لأول مرة.  صحيح، أن ما تقوليه يكاد يكون الإحساس العام، وأنت تستفتين الأغلبية إلى الشارع، لكن الإحساس العام قد لا يكون هذا الظاهر بالضرورة، فخطأ العفو الملكي مثلا كان قبلة للتقييم وللحكم، وأن تتحول المؤسسة الملكية إلى فاعل يتعرض للتقييم والمحاسبة، لاسيما حينما تصل شريحة مهمة إلى ن تدبيرها في العديد من القضايا والملفات، لا يستجيب لانتطاراتها، فهذا مؤشر دال.. محاسبة الحكومات قائم ويمكن اسقاطها بعد فترة من الزمن، لكن بالنسبة للملكية، فإنها لا تسقط بنفس السلاسة، واسقاطها مكلف، وهذا ما نخشاه في المغرب، وندعو لتفاديه، لأن سقوطها سيكون مفجع للشعب وللنخب والدولة، ولهذا أعتقد أنه قد آن الأوان لكي تتراجع الملكية عن التحكم، وأن تبرهن أنها قادرة على التواري للعب دور رمزي برتكولي. العديد من المواطنين تفاعلوا مع الخطاب الملكي، أن يخاطبهم الملك بلغة الخديم الأول، وأن يحدثهم عن تعليمه في المدرسة المولوية واستفادته من تعليم استثنائي كولي لعهد، وأن يصارحهم بالوضع الكارثي للتعليم، وأن .. كل ذلك يترك انطباعا جيدا عن ملك قريب من الشعب، ينصت إلى همومه.. لماذا لا تنظرون إلى الجزء الآخر من الكأس؟ اكيد أن هناك تدبير تواصلي لخطابات الملك، وأن لهذا الخطاب بعضا من عناصر القوة، لكن هذه القوة تداعب بعض الإحساسات، ولكن في النهاية هذا الخطاب لا يصمد طويلا، فحينما يتمعن متتبع الخطاب في عمق الأشياء، تتراءى له مجموعة من الأسئلة من قبيل: من يقرر وقرر لعقود في التعليم؟ وكيف يستفيد طرف من امكانيات جيدة لتعليم أبنائه، فيما بقية الشعب تعاني؟

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة