الأسد لـ"لوفيغارو":":كيف يمكن لـ"هولاند" أن يقنع الشارع الفرنسي أن دولته الديمقراطية تدعم السعودية التي تنتمي للعصور الوسطى؟3/4"

الأسد لـ »لوفيغارو »: »:كيف يمكن لـ »هولاند » أن يقنع الشارع الفرنسي أن دولته الديمقراطية تدعم السعودية التي تنتمي للعصور الوسطى؟3/4″

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 03 سبتمبر 2013 م على الساعة 14:52

    لوفيغارو: كيف يمكن وقف الحرب والأزمة في سوريا مستمرة منذ عامين ونصف العام… اقترحتم حكومة وحدة وطنية.. المجتمع الدولي اقترح جنيف 2.. كيف يمكننا وقف حمام الدم. السيد الرئيس: عندما تكون الأزمة في بدايتها وتتحدث عن حل فذلك يختلف تماما عن الحديث عن الحل اليوم.. أنا قلت منذ البداية أن الحل من خلال الحوار.. وهذا الحوار يؤدي إلى حلول وأفكار تنفذ عبر خطوات سياسية.. اليوم الوضع مختلف.. نحن نقاتل إرهابيين 80 إلى 90 بالمئة من الذين نقاتلهم هم من القاعدة.. وهؤلاء لا يهمهم الإصلاح.. ولا السياسة ولا القوانين.. هؤلاء لا يمكن لك التعامل معهم إلا عبر القضاء عليهم.. عندها يمكن لنا الحديث عن خطوات سياسية.. لذلك وجوابا على سؤالك.. الحل اليوم هو وقف إدخال الإرهابيين من خارج سوريا بما في ذلك وقف دعمهم بالمال والسلاح وأي دعم آخر.     لوفيغارو: من يدعمهم. السيد الرئيس: السعودية بالدرجة الأولى.. وتركيا .. الأردن “عبر تهريب المسلحين” وفرنسا وبريطانيا وأمريكا. لوفيغارو: هل لديكم أدلة على أن فرنسا سلمت الإرهابيين أسلحة. السيد الرئيس: مواقف فرنسا السياسية والتحريض الذي تقوم به تنفيذا لسياسات دول أخرى كقطر وغيرها دليل كاف بالنسبة لنا.     لوفيغارو: هل أنتم مستعدون سيدي الرئيس لدعوة مسؤولي المعارضة للمجيء إلى سوريا والاجتماع بهم وتقديم ضمانات لسلامتهم ولنقول لهم لنجلس ونجد حلا. السيد الرئيس: في كانون الثاني من هذا العام أطلقنا مبادرة تتضمن ما ذكرته من بنود وأكثر.. لكن هذه المعارضة التي تتحدث عنها هي معارضة صنعت في الخارج.. هي صناعة فرنسية.. قطرية.. خارجية بالعموم وليست سورية.. وبالتالي هي تأتمر بأوامر من شكلها.. ولم يكن مسموحا لأعضاء تلك المعارضة أن يستجيبوا لهذه البنود والحلول السياسية.. هذا عدا عن كونهم أيضا لا يمتلكون أيضا قاعدة شعبية.. رغم كل ما سبق دعوناهم ولم يستجيبوا.     لوفيغارو: لكن البعض لم يستجب لهذه الدعوات لأنه يخشى على أمنه.. يخشى أن يسجن كما حصل مع عبد العزيز الخير.. فهل يمكن أن تقدموا له ضمانات. السيد الرئيس: نحن قدمنا هذه الضمانات وأنا تحدثت عن هذه النقاط السياسية بما فيها ضمان أمن أي شخص يأتي إلى سورية بغرض الحوار.. لكنهم لم يأتوا.. أو لم يسمح لهم بالمجيء. أما عن قتلهم أو اعتقالهم.. فنحن لم نقتل ولم نعتقل أحدا من المعارضة.. وهم موجودون في سوريا.. أصدقاء عبد العزيز الخير وزملاؤه وتستطيع أن تلتقي بهم هنا في سوريا. فلماذا تعتدي وتعتقل شخصا وتترك الآخرين.. ما هي الحكمة من ذلك.. هذا الكلام لا منطق فيه.     لوفيغارو: كيف تفسرون موقف فرنسا منكم اليوم بعد أن كنتم أصدقاء لساركوزي وقد أتيتم عدة مرات إلى فرنسا.. وكانت هناك علاقة صداقة مع فرنسا.. كيف تفسرون هذا الانقلاب التام في المواقف. السيد الرئيس: لم تكن علاقة صداقة.. كانت محاولة لتغيير توجه السياسة السورية من قبل فرنسا بتكليف أمريكي.. وكان هذا الموضوع واضحا بالنسبة لنا. حتى التحول الإيجابي تجاه سورية عام 2008 كان بتأثير قطري.. والانقلاب الفرنسي السلبي عام 2011 أيضا كان بتأثير قطري.. لأكن واضحا.. السياسة الفرنسية تجاه سورية كانت تابعة تماما لما تريده قطر وأمريكا.     لوفيغارو: سيجتمع البرلمانيون الفرنسيون يوم الأربعاء وهناك جدل كبير في فرنسا الآن.. البعض يعتقد بأن هولاند ذهب أبعد مما يجب في هذه القضية.. ما هو الخطاب الذي توجهونه اليوم للبرلمانيين الفرنسيين قبل أن يجتمعوا ويصوتوا على هذه الضربة. السيد الرئيس: منذ أيام نقل تصريح عن لسان وزير الداخلية الفرنسي قال فيه.. إن مشاركة فرنسا تنتظر الكونغرس الأمريكي.. ولم يقل بأنه ينتظر البرلمان الفرنسي.. وبالتالي أنا أسألك هنا لمن تتبع الحكومة الفرنسية في قرارها.. للبرلمان الفرنسي أم للكونغرس… منذ عام 2003 وعلى خلفية غزو العراق.. وموقفها قبل الحرب.. قررت فرنسا ان تتخلى عن استقلاليتها وأصبحت تابعة للسياسة الأمريكية.. هذا ينطبق على شيراك بعد الحرب.. على ساركوزي والآن هولاند.. والسؤال هنا.. هل اجتماع البرلمان الفرنسي سيعني عودة استقلالية القرار الفرنسي للفرنسيين… نتمنى أن يكون الجواب نعم.. وعندها أقول لهم.. لينطلق كل عضو برلماني فرنسي من مصلحة فرنسا.. هل سيقف ممثلو الشعب الفرنسي مع التطرف والإرهاب.. مع الذين قاموا بهجمات 11 ايلول في نيويورك.. أو مع من فجروا المترو في إسبانيا.. هل سيقف ممثلو الشعب الفرنسي مع الذين قتلوا الأبرياء في فرنسا… كيف يمكن أن يقفوا ضد أشخاص مثل محمد مراح في فرنسا.. ومع أشخاص مثله في سورية.. كيف يمكن لفرنسا أن تحارب الإرهاب في مالي وتدعمه في سورية… هل ستكون فرنسا نموذجا لسياسة المعايير المزدوجة التي سوقتها أمريكا… كيف يمكن أن يقنع أعضاء البرلمان الشارع الفرنسي بأن دولتهم دولة علمانية وبنفس الوقت تدعم التطرف والطائفية في مكان آخر… دولة تدعو للديمقراطية لكن حليفها الأساسي دول من العصور الوسطى كالسعودية.. أقول لأعضاء البرلمان الفرنسي عودوا لمبادئ الثورة الفرنسية التي تباهى العالم بها.. “حرية..عدالة..مساواة”.     لوفيغارو: فيما لو تدخلت فرنسا عسكريا.. كنتم تتحدثون عن المصالح الوطنية للفرنسيين.. في هذه الحال.. هل ستضرب مصالحها الوطنية في سوريا أو في المنطقة. السيد الرئيس: لا أعرف إن كانت ستضرب أم لا.. هذا يعتمد على تداعيات الحرب.. لكن بكل تأكيد ستخسر مصالحها.. هناك كره واحتقار تجاه السياسة الفرنسية.. هذا أصبح واضحا وهو ينعكس على المصالح بشكل مباشر.. سينعكس على مصالح فرنسا وبشكل سلبي طبعا.. وخاصة أن دولا هامة في المنطقة بدأت تتجه باتجاه الشرق.. ولم تعد تنظر لأوروبا كما كانت في السابق.. البدائل موجودة والاحترام المتبادل موجود بيننا وبين هذه الدول.     لوفيغارو: إذا أنت تطلق نداء إلى العقلانية والحكمة. السيد الرئيس: العقلانية والأخلاق.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة