عصيد لـ"فبراير.كوم": هذه حقيقة قتل أمازيغي في غرداية الجزائرية ولهذا المغرب بعيد عن هذه النعرات | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

عصيد لـ »فبراير.كوم »: هذه حقيقة قتل أمازيغي في غرداية الجزائرية ولهذا المغرب بعيد عن هذه النعرات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 07 فبراير 2014 م على الساعة 15:11

أكد أحمد عصيد، في تصريح لـ »فبراير.كوم »، أن الاضطرابات التي أدت لمقتل مواطنين اثنين من « المزابيين » في منطقة مرماد وسط مدينة غرداية بالجزائر، ليست هي الأولى من نوعها بين المزابيين والناطقين بالعربية. وفي نفس السياق حلل الأستاذ عصيد ما يحدث في الجزائر، مع مقارننته بالتجربة المغربية، أضاف عصيد لـ »فبراير.كوم »، أن التاريخ الجزائري المعاصر عرف حالات عديدة مشابهة لما يحدث الآن، وأنه لا يمكن إسقاطها على المغرب الذي له سياق مخالف كليا للجزائر « ليس لدينا نعرات إثنية،  تؤدي للصراع بين مكونات المجتمع المغربي، وليس لدينا أعراق خالصة مميزة عن بعضها البعض، والمغرب يبدو متماسكا أكثر من المجتمع الجزائري، بسبب تاريخ التمازج بين مكوناته، كما أن سياسة الدولة المغربية، مخالفة، فرغم سلبياتها، فهي متوازنة، مقارنة بالنظام الجزائري، الذي يتميز بسوء تدبيره لمثل تلك القضايا ». كما أوضح عصيد، أن تلك الاضرابات أمر خطير، مافتئ يتكرر، بسبب وجود  اختلافات مذهبية وإثنية ولغوية، بين مواطنين  ناطقين بالعربية ومواطنين مزابيين، يعتنقون مذهبا مخالفا للمذهب السني، وهو المذهب الإباضي، الذي كان موجودا أيضا في المغرب، قبل أن يعم المذهب السني. وشدد عصيد، على أن السلطات الجزائرية تقوم  باللعب على تلك الاختلافات  لتكريس هيمنتها، وعوض سن سياسة للمواطنة والمساواة بين جميع المواطنين والتدخل لصالح المصلحة العامة، في المقابل تعمق الشرخ بين الأطراف المختلفة إثنيا، وتتلاعب بها، مما أدى لأن تصل الأمور لما وصلت إليه، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن السلطة في الجزائر، حينما تتدخل، فهي تتدخل، بحساب معين لصالح طرف معين ضد طرف آخر، عوض ان تخلق توازنات داخل المجتمع، والسبب هو أن النظام الجزائري، نظام عسكري ديكتاتوري، يقتات من تلك الخلافات، وتغذيها، ولا يبدو أنه من صالحها، حل تلك المشاكل، وهو ما يذكي تلك الاضطرابات الخطيرة في الجزائر.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة