الخبير الكتاني لـ"فبراير.كوم": هذه أسرار الأرقام والإحصائيات التي كانت وراء استقبال الملك للحليمي

الخبير الكتاني لـ »فبراير.كوم »: هذه أسرار الأرقام والإحصائيات التي كانت وراء استقبال الملك للحليمي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 13 فبراير 2014 م على الساعة 13:37

  حلل الخبير الاقتصادي عمر الكتاني في تصريح لـ »فبراير.كوم » المعطيات والأرقام  التي جاءت بها المندوبية السامية للتخطيط  والمتعلقة بالفصل الرابع من سنة 2013، والتي سجلت انخفاضا في مؤشّر ثقة الأسر المغربيّة ب 4,2 نقاط، وانخفاض التطور المستقبلي لمستوى معيشة الأسر بـ 4،8، فضلا عن وجود 57،8 من الأسر، تغطي مصاريفها مداخيلها، و83،3 في المائة من الأسر، عبرت عن عدم قدرتها على الادخار في الشهور المقبلة وغيرها من المؤشرات المنخفضة، وقد أكد الكتاني لـ »فبراير.كوم » أن الدولة، لا يمكنها أن تعالج جميع  هذه المشاكل، ولكن يمكن لها أن تلتزم بسياسة التقشف، وبسياسة مقاومة الفساد ودعم الاستثمار.   وأوضح الكتاني، أن هذه الأرقام على اعتبار أنها صحيحة، ويمكن أن يكون الوضع الحقيقي أعلى من هذه الأرقام، وهذا مسلسل ضعف في الاقتصاد المغربي، إذا تم النظر إليه بطريقة ظرفية، يمكن القول بأنه انعكاس للأزمة العالمية، ولكن إذا تم النظر إليه بطريقة بنيوية يتم طرح السؤال المتعلق بالبدائل التي يمكن أن تقاوم وضع التقهقر هذا، مما يبين أنه ليست هناك بدائل لأن سياسة التقشف وسياسة مقاومة الفساد لم تتبناهما الدولة.   وبخصوص سياسة دعم المقاولات الصغرى،  أوضح الكتاني بأن القانون البنكي الإسلامي يحد من دخول الاستثمار الخليجي، أي من دخول أموال الخليج، لأن قانون البنوك الإسلامية، يُقنن القوانين التي ستسمح بظهور البنوك الإسلامية، فإذا تعلق الأمر بمساهمة بنك إسلامي أجنبي، يتعين أن لا تتجاوز 49 في المائة،  بمعنى أن هذه البنوك، ستكون تحت تسيير وتحت إدارة المغاربة، ولكن دول الخليج غير مستعدة لوضع أموالها وملاييرها في بلد لا يخضع الاقتصاد للمنافسة البنكية.    وذكر الكتاني بأنه في المغرب، ستظل نسبة نموه الاقتصادي تتراوح بين 3 و4 في المائة، وهذه النسبة ستعيش ظروفا أصعب، لأن النمو الاقصادي المغربي 4 أو 4,5 في المائة، مبنية على الطلب وليس على العرض، بمعنى أن الخبراء الاقتصاديين في المغرب، يؤكدون أن الاستهلاك في المغرب هو الذي يحرك الاقتصاد المغربي، الآن حسب هذه التوقعات، يضيف الكتاني » أن الاستهلاك سينقص، إذن من سُيحرك النمو الاقتصادي، على اعتبار أن الإنتاج يُنافس بشكل كبير من طرف اتفاقيات السوق الحرة؟ »   وأضاف الكتاني، أن السوق المغربية أصبحت منفتحة على البضائع الأجنبية الأسيوية والأوربية، ولكن غير منفتحة على الأموال، وهذه مفارقة، متسائلا في الوقت نفسه « لماذا المغرب غير منفتح على الأموال الخليجية، بدعوى، أن الخليجيين تجاريين، لكن اليست الأموال الأوربية تجارية »؟    وقال الكتاني، أن المغرب خلال السنوات المقبلة سيكون في ضائقة مالية وإنتاجية واجتماعية، وإذا كانت الأمطار بكثرة، يمكن أن يُعوض المغرب هذه الخسائر بالمنتوج الفلاحي، الذي سينعكس إيجابيا على المنتوج الاقتصادي، ولكن إذا كانت الأمطار غير كافية، يضيف الكتاني، « سيدخل المغرب في ضائقة اجتماعية واقتصادية، وسيكون رد الفعل التلقائي لهذه الحكومات الضعيفة هي الخصْخصة، بمعنى « غادين نبيعو رأس المال »  وسنبقى في دوامة القروض الأجنبية والخصخصة واقتصاد الريع، وبالتالي نكون في  حلقة مسدودة لا تبعث  على التوقع الإيجابي ».   وذكر الكتاني، أن أحد الأسباب الكبرى التي وضعت المغرب في هذا الوضع، هو كون الدولة المغربية غير مستعدة كي تعبىء، طاقاتها لتشجيع الاسثثمار، ولتشجيع الرفع من مستوى جودة السلع المغربية، من خلال اتفاقياتها مع الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، فهذه الدول كلها تملك طاقة علمية إنتاجية وطاقة في الجودة،  وفي  تنوع السلع،  وهو ما لا يتوفر لدى المغرب.     وأشار االكتاني أنه عند إجرء اتفاقية للتبادل الحر، تلجأ الدولة المغربية للضغط على القطاع الخاص، كي يضاعف المجهود لمنافسة البضائع الأجنبية، ولكن القطاع الخاص لا تساعده الدولة، نظرا للضغط الضريبي والضغط على المستهلك، مضيفا أن هناك عدة مقاولات، تم إغلاقها في المدن الصناعية، وخصوصا الدار البيضاء، لأنها لم تستطع مقاومة المنافسة، الشيء الذي ترتب عنه إحالة مجموعة من الأشخاص على البطالة أو البطالة المُقنَعة بضغط من المنافسة الدولية.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة