ديبلومات الطاوسي قد تتفوق على شعبية الزاكي والجامعة تختار الصمت | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

ديبلومات الطاوسي قد تتفوق على شعبية الزاكي والجامعة تختار الصمت

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 20 سبتمبر 2012 م على الساعة 16:07

في ظل جنوح الجامعة الملكية المغربية لخيار الصمت، كثرت الأخبار عن تنصيب المدرب الوطني الجديد، فتارة يصعد إسم بادو الزاكي كمدرب رسمي رغم أنف لجنة أكرم، ما دام للرجل شعبية واسعة تكبر كل ما سقطت كرتنا الوطنية في كبوة، وتارة أخرى يعود إسم رشيد الطاوسي للظهور اعتمادا على برنامج العمل الذي قدمه للجنة الموكل لها اختيار الناخب الوطني الجديد. غير أن آخر الأنباء تسير في اتجاه تعيين رشيد الطاوسي لا سيما أن للزاكي علاقات غير جيدة مع المحيط الجامعي، بدءا بخلافه المعلن مع المستشار التقني للجامعة الدولي السابق نور الدين النيبت وحكاية معسكر الإمارات في 2005، ومرورا عبر العديد من الأعضاء الجامعيين الذين لا يحبذون رؤية الزاكي في دكة احتياط المنتخب. خبر اختيار رشيد الطاوسي له ما يزكيه، فاللجنة أعطته أفضل تنقيط، ما دام اعتمد في عرضه على أسس أكاديمية واستراتيجية واضحة للإقلاع بكرة القدم المغربية اعتمادا على اللاعب المحلي، ولعل الطاوسي قد اعتمد على ملكاته التواصلية في إقناع اللجنة، فمن يعرف كيف يدير الطاوسي المواعيد الكبرى سيجده بارعا في تحفيز اللاعبين في المواعيد الكبرى، وما نيله للثنائية الإفريقية ضد كبيري تونس الترجي والإفريقي، إلا دليل واضح على تفوق الطاوسي في المواعيد الكبيرة، رغم أن التشكيلة التي كان يتوفر عليها في المغرب الفاسي كانت تخلو من الأسماء الرنانة، بيد أن الحماس الذي زرعه فيهم رشيد جعلهم يعتلون العرش الإفريقي. في المقابل، نجد بادو الزاكي المدعوم جماهيريا وشعبيا بفضل ما حققه رفقة منتخب 2004 ووصوله إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم وخلفه لموعد مونديال ألمانيا 2006 في الأمتار الأخيرة لصالح تونس مرة أخرى، الا انه لم يحقق الزاكي ما يجعله من أصحاب السجلات الناصعة، فرصيده من الألقاب لا يتعدى كأس عرش يتيمة رفقة الوداد سنة 1997 ولو أنه درب الفريق فقط في النهائي ضد الجيش الملكي، كما يحسب على الزاكي عجزه على تدبير المواعيد الحاسمة، وللصدفة فكل هذه المواعيد خلفها في تونس، ليصبح هذا البلد الجار دابته السوداء، فعلاوة على نهائي الكان الذي خسره في 2004 ضد تونس عاد ليضيع تأهل المغرب للمونديال أمام تونس أيضا في ليلة رمضانية لن ينساها المغاربة، ليتجدد عهد الإخفاق في النهاية أيضا وفي تونس مرة أخرى عندما خسر دوري أبطال العرب رفقة الوداد لصالح الترجي التونسي. أما رشيد الطاوسي الذي أوضحت مصادر أنه حظي بدعم اللجنة، فله رصيد ألقاب محترم، رصعه بثلاثية تاريخية رفقة الماص، وقبل ذلك نال كاس إفريقيا للأمم شبان رفقة المنتخب المغربي سنة 1997. عديدة هي نقاط الاختلاف بين الإسمين، فمرحلة الزاكي عرفت مسلسل جذب وشد بينه وبين بعض المنابر الصحفية من جهة وبين بعض الأشخاص الذين يتحكمون في الكرة بالبلاد، لكن رغم ذلك فالكل يحمل الزاكي مسؤولية الإقصاء من مونديال ألمانيا بسبب خلافات شخصية، وعدم ترجيحيه لكفة المجموعة، بدليل إبعاده لعميد المنتخب الوطني وقتذاك نور الدين النيبت لخلافات بسيطة، جعلته يدخل مدافعا مغمورا وقتها هو عزيز بنعسكر، ما جعل المغرب يدخل في مواجهة تونس بغياب عميده، والبقية معروفة.. على مستوى الاختيارات التكتيكية، ترجح كفة الطاوسي أيضا، فقراءته للمباريت كثيرا ما كانت تِتي أكلها حتى في الدقائق الأخيرة من المباريات، وأكيد أن مبارحة البارحة للجيش الملكي ضد الوداد رفعت من أسهمه، فالجميع شهد كيف بث الطاوسي روح الحماس والاندفاع في عناصر الجيش الملكي الذي تغيرت أحواله منذ مقدم الطاوسي. ولعل من النقاط التي تحسب للطاوسي، هو غياب « أعداء » له داخل للجامعة، ممن يشتبه فيهم عرقلة عمل الأطر الوطنية، كما أن حماسه تجاه المهمة الجديدة جعله يصرح بتلقائية عقب نشر إسمه ضن لائحة المدربين الأربع بـالقول  » أنا الوحيد من لم ينل فرصته في تدريب المنتخب »، هي جملة قد تختزل العديد من مؤشرات حماسه لقيادة دفة الأسود. وإذا لم تحدث أي مفاجآت، فسيتسلم الطاوسي مهامه بدءا من بداية الأسبوع القادم على أن يقدم للإعلام غدا الجمعة، وفي أجندته مباراة سد حاسمة ضد الموزمبيق، مجرد الفوز فيها قد يجعل للطاوسي سمعة وشعبية كالتي نالها الزاكي عقب « إنجاز » 2004 والتي لا يزال يستثمرها إلى اليوم.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة