انتبهوا.. مصري بلا يدين يقوده التحدي لممارسة تنس الطاولة بفمه

انتبهوا.. مصري بلا يدين يقوده التحدي لممارسة تنس الطاولة بفمه

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 22 يوليو 2014 م على الساعة 12:12

أن تلعب رياضة « تنس الطاولة » وأنت لديك إعاقة بالقدمين فهذا جائز، إذ يجلس كلا اللاعبين على كرسي متحرك ويمارسان اللعب، وأن تلعبها ولديك إعاقة في إحدى اليدين، فهذا جائز أيضا، ولكن من الصعب أن تلعبها وأنت بلا يدين.   الرياضي المصري إبراهيم الحسيني حمدتو صنع المستحيل، وأصبح أول رياضي في العالم يمارس تلك اللعبة وهو بلا يدين، وحصل على المركز الثاني في بطولة إفريقيا لذوي الإحتياجات الخاصة العام 2010، رغم أن منافسيه في كل المباريات رياضيين لا يعانون من إعاقة باليد.   قصة حمدتو بدأت منذ كان طفلا في المرحلة الابتدائية، إذ تعرض لحادث مأساوي فقد على إثره كلتا يديه، ولكنه لم يفقد الإرادة والتحدي، فكان قراره أن يمارس رياضة لا تلائم إعاقته وهي « تنس الطاولة ».   ويقول حمدتو ان فكرة ممارسته لتنس الطاولة تقف وراءها قصة وقعت أحداثها في أحد مراكز الشباب في محافظة دمياط (شمال القاهرة)، « لعدم قدرتي على ممارسة رياضة تنس الطاولة تخصصت في تحكيم منافسات تلك الرياضة بين أبناء جيلي في مركز شباب كفر سعد، وفي أحد المرات اتخذت قرار بأحقية أحد اللاعبين في نقطة من النقاط، فاعترض اللاعب الآخر، قائلا كيف تحكم وأنت لا تمارس اللعبة؟ ».   لم يغضب حمدتو ولم يثور بعد أن تلقى هذه الكلمات القاسية، لكنه حولها إلى طاقة صنعت أول رياضي في العالم يلعب تنس الطاولة مستخدما فمه، كبديلا عن اليدين.   ويقول حمدتو « أخذت في اليوم الذي تلقيت فيه هذه الكلمات القاسية أحاول إمساك المضرب بفمي ووجدت نفسي قادرا على ذلك، وبمساعدة شخص آخر كان يرسل لي الكرة وأحاول صدها بالمضرب وهو في فمي، وجدت أن المسألة ممكنة وليست مستحيلة ».   ويشرح حمدتو قصته قائلاً « كنت أجلس في مركز الشباب أفكر في الحل، وكان هناك شباب يمارسون اللعبة، وقام أحدهم بضرب الكره بعنف لتصل إلى موضع قدمي في المكان الذي كنت أقف فيه بالمصادفة بدون ارتداء حذاء، فأمسكت بالكرة بأصابع قدمي وأرسلتها لهم، واكتشفت بالتالي أن بإمكاني استخدام نفس الطريقة في ضربة الإرسال، وفي نفس اليوم، وبعد أن فرغ مركز الشباب من كل مرتاديه، أخذت نصف الطاولة، ووجهتها للحائط وأخذت ارفع الكرة بأصابعي وأقذفها تجاه الحائط باستخدام المضرب الذي وضعته في فمي، لترتد الكره لي، وأكرر نفس الحركة ».   ظل حمدتو يقوم بهذا التدريب لفترة طويلة واجهته خلالها صعوبات بالغة، كان أكثرها قسوة آلام في الرقبة، لأنها تتحرك يمينا ويسارا حركات متتالية لاستقبال الكره، وكانت النتيجة في النهاية أن الرقبة تعودت على هذه الحركات ولم يعد الأمر مؤلما بالنسبة له.   وانتقل أول لاعب في العالم لتنس الطاولة بفمه، من مرحلة التدريب مع الحائط، إلى مرحلة التدريب مع اللاعبين، ليصل الأمر بعد ثلاثة أعوام من المقولة الساخرة التي أيقظت المارد بداخله، إلى مواجهة اللاعب صاحب هذه المقولة، ويقهره في مباراة شهدها أعضاء مركز الشباب.   ومن تاريخ هذه المباراة في نهاية الثمانينات، بدأ حمدتو مسيرة احترافية مع تنس الطاولة، وحصل على عدد من البطولات منها الميدالية الذهبية في بطولة أفريقيا للإحتياجات الخاصة العام 1991، والمركز الرابع في بطولة العالم للإحتياجات الخاصة 2006 وحصل على الميدالية الفضية في بطولة أفريقيا 2010 .   ويخوض حمدتو منافسات للإجتياجات الخاصة ضمن ما يعرف بـ  » الفئة السادسة  » لذوي الإحتياجات الخاصة، وأفراد تلك الفئة لديهم إعاقة بالقدم، لكنه يستخدمون اليد، ولذلك فإن ما يحققه من نتائج هو « إنجاز »، كما يقول كل من يشاهده وهو يلعب.   ويخضع حمدتو لإشراف دائم من أطباء متخصصين في الرقبة والاسنان، تم الاتفاق معهم من خلال شركة متخصصة في التسويق الرياضي تشرف على نشاط اللاعب.                     

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة