الأسباب التي أدت إلى انتفاضة تازة وبنكيران يعتزم زيارتها | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الأسباب التي أدت إلى انتفاضة تازة وبنكيران يعتزم زيارتها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 08 يناير 2012 م على الساعة 18:21

إحدى آثار الأربعاء الأسود في تازة

كما كان متوقعا، نظمت مسيرة تضامنية مع سكان حي الكوشة في تازة على الساعة الرابعة بعد زوال الجمعة 6 يناير 2012، ورفعت شعارات طالبت برحيل العامل الذي حملته مسؤولية ما وقع في الأربعاء الأسود. المسيرة دعا إليها بعض من جمعيات المجتمع المدني بالإضافة إلى أحزاب سياسية يسارية، بما في ذلك تنسيقية حي الكوشة، التي ترفع منذ سنوات ملفات مطلبية، في مقدمتها مطلب محاربة الهشاشة بالحي، والتنديد بغلاء الأسعار، وفي مقدمتها المحطات الإحتجاجية التي خاضتها للتنديد بغلاء فواتير الماء والكهرباء. وعدا بعض الإختلافات التي طبعت المسيرة حول بعض الشعارات غير المتفق حولها، والتي بقيت معزولة، واحتواها أغلب المتظاهرين، فإن المسيرة السلمية لم تشهد أي تدخل أو استفزاز أمني.  وقد كانت المسيرة بمثابة مساءلة للعامل، حيث عادت المسيرة إلى العلاقة الصدامية التي جمعته بالمعطلين.  محمد الشيابري رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أكد لـ »فبراير.كوم » أن المعطلين أكدوا بأن العامل قال لهم بالحرف عشية الأربعاء الأسودا:«اللي باقي لقيتو معتصم عندي أو حاول يحط رجلو هنا(في إشارة إلى مقر العمالة) نقطع ليه رجليه ونهزوا في كروسة المعاقين »، ومنذ ذلك التاريخ ولد جدار من الإسمنت بين المعطلين والعامل، الذي أغلق الأبواب في وجههم، حسب المعطلين دائما. ويعيد الشيباري معنا تسلسل الأحداث للأربعاء الأسود في تازة: أولا: أعضاء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلية والمعطلين المجازين يحاولون المرور من الحي الإداري إلى العمالة، على اعتبار أن ثمة ممرا يصل الحي الإداري بالعمالة، للإستمرار في المطالبة برفع مطلبهم في التشغيل.   ثانيا: تدخل أمني أدى إلى كسر كتف المعطلة عواطف، وإلى نزيف زميلتها في العطالة، كادت معه أن تجهض حملها، الشيء الذي صب الكثير من الزيت على النار.  ثالثا: استنجاد المعطلين بسكان حي الكوشة، الذي يعتبر أقرب حي إلى العمالة، وقد كان سابقا عبارة عن حي صفيحي مهمش، وعلى الرغم من تحول بناياته إلى اسمنت، فقد ظل يعاني من التهميش، ولساكنته تاريخ ماراطوني للمطالبة بالحد الأدنى من العيش الكريم. هذا وقد علمت « فبراير.كوم » أن رئيس الحكومة، الذي نزل للتحاور مع المعطلين في الرباط، يعتزم زيارة تازة وفتح باب الحوار وامتصاص الغضب الشعبي، الذي لم توضع كل أوزاره لحد الساعة. هذا، وقد علمت »فبراير.كوم » أن بنكيران انتقل شخصيا لمحاورة مجموعة من المعطلين عن العمل قاموا باقتحام مقر ملحقة وزارة التربية الوطنية بالرباط. وكان بنكيران مرفوقا بوزير الدولة عبد الله بها، حيث تحدث مع ممثل لهؤلاء الشباب، وقال لهم إن الحكومة لم تتسلم مهامها بعد، ويجب انتظار تقديم التصريح الحكومي أمام البرلمان وتنصيب الأغلبية البرلمانية للحكومة، وطلب منهم أن يغادروا المكان، ويتصلوا به بعد تنصيب الحكومة، لكن أحد المحتجين طلب من بنكيران أن يسلمه رقم هاتفه الخاص، فاستجاب  له رئيس الحكومة وسلمه رقم هاتفه الخاص، وليثبت له أن رقم الهاتف صحيح قام بتركيب الرقم ليرن على مسامعه وقال له « ها هو صحيح ..خدام »، والتمس منهم مغادرة المكان، لكن المحتجين أصروا على البقاء في مكانهم، فغادر بنكيران المكان دون أن ينجح في إقناعهم بالخروج.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة