الملك ينهي كابوس الحاجة زهرة المحتجزة في السعودية

الملك ينهي كابوس الحاجة زهرة المحتجزة في السعودية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 06 يناير 2012 م على الساعة 20:26

الملك في إحدى أنشطة مؤسسة محمد الخامس للتضلمن

  علمت « فبراير.كوم » أن الملك محمد السادس تدخّل شخصيا لأداء نحو خمسين مليون سنتيم لمستشفى استثماري سعودي، كان يحتجز حاجة مغربية انهارت صحتها في مطار جدة الدولي عند استعدادها للعودة إلى المغرب أواسط شهر نونبر الماضي. وأوضحت مصادر « فبراير.كوم » المقربة من قنصلية المغرب في هذه المدينة السعودية، أن موظفا بالقنصلية توجه اليوم إلى مستشفى « السعودي الألماني » الخاص، ودفع فاتورة المستشفى التي تقدّر بنحو 212 ألف ريال سعودي، وسلّم الحاجة زهرة صالح بوشتي، وزوجها الحاج مصطفى، تذكرتي سفر على متن الخطوط السعودية، في رحلتها الرابطة بين جدة والدار البيضاء يوم غد الجمعة. ورغم المعلومات التي توصّل بها الحاجان المغربيان منذ أول أمس، حين زارتهم هيئات مدنية سعودية لمساندتهما في وضعيتهما المتأزمة، والتي أكدت لهما قرب انتهاء الكابوس الذي عاشاه منذ قرابة شهر ونصف، عندما قرّر المستشفى الاستثماري منع زهرة من مغادرته إلى حين أدائها فاتورة العلاج الذي تلقته معتقدة أنها تحت كفالة وزارة الحج السعودية؛ إلا أنهما لم يعلما بهوية الجهة التي تولّت أداء الفاتورة إلا مساء اليوم، حين تسلّما من موظف القنصلية المغربية تذكرتي السفر وورقة الخروج من المستشفى. مصادر « فبراير.كوم » قالت إن فرحة عارمة انتابت الحاجين المغربيين، وعدد من المواطنين المغاربة الذين ساندوهما طيلة مدة احتجازهما في ظروف مادية قاسية، حيث كان الزوج يستفيد من استضافة أحد المغاربة المنحدرين من مدينة مراكش، بينما انتهت مدة وجوده القانوني في الديار السعودية لانتهاء تأشيرة الحج التي حصل عليها. وقال مصدر واكب حالة الحاجة زهرة وزوجها مصطفى منذ أن فوجئا بالفاتورة الباهضة المطلوب منهما أداؤها، « كنا قد بلغنا حالة من السخط واليأس تجاه بلدنا ومسؤولينا المغاربة بعد الإهمال الذي طال زهرة وزوجها، إلا أن مبادرة جلالة الملك أعادت إلينا الأمل ونحن نشكره على ذلك ». تفاصيل قصة الحاجة زهرة التي تحوّلت رحلة حجها رفقة زوجها إلى ثلاثة أشهر من المعاناة، بدأت يوم 18 نونبر الماضي، حين كانت تستعد رفقة زوجها لركوب الطائرة العائدة إلى المغرب، فوقعت زهرة مغميا عليها. وبعد خضوعها لفحوصات طبية بمصحة داخل مطار الملك عبد العزيز الدولي، قرّر الطبيب المعاين نقلها على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات نظرا للتدهور الخطير في حالتها الصحية. وفي طريقهم نحو أحد المستشفيات العمومية، قرّرت عناصر الهلال الأحمر السعودي تغيير الطريق نحو أقرب مستشفى استثماري لصعوبة إيصالها إلى المستشفى العمومي. وبعد 11 يوما من الغيبوبة والارتباط بالحياة عبر التنفس الاصطناعي، وأربعة أيام من الرعاية أعقبت استعادتها لوعيها، فوجئت زهرة وزوجها مصطفى بمطالبة إدارة المستشفى لهما بأداء فاتورة العلاج الكبيرة. ولم تنفع مراسلاتهما لوزارتي الصحة والحج السعوديتين، في تخليصهما من هذه الفاتورة الباهضة. ووحدها مراسلة هيئات مدنية سعودية للديوان الملكي بداية هذا الأسبوع، عجّلت بإنقاذ الحاجة زهرة وزوجها الحاج مصطفى من كابوس طويل.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة