أنباء متضاربة عن استعمال الرصاص في تازة والجمعية تطالب برفع عسكرتها | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

أنباء متضاربة عن استعمال الرصاص في تازة والجمعية تطالب برفع عسكرتها

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 02 فبراير 2012 م على الساعة 15:14

ما تكاد تازة تسترجع أنفاسها حتى تشتعل من جديد. فبمجرد ما تراجع عناصر القوات المساعدة عن مداهمة بعض البيوت ورمي بيوت المستهدفين من الشباب بالحجارة بالاعتماد على المقالع في ساعة متأخرة من الليل، وبعد أن تحولت أحياء الكوشة، المدينة القديمة، أحراث إلى مسرح مواجهة أشبه بما يحدث في غزة، عاد الهدوء ليسكن المدينة، وليعيد نبضات قلوب الأمهات على أبنائهن إلى دقاتها المنتظمة العادية في حدود الواحدة والنصف من فجر الخميس ثاني فبراير 2012. بعدها بدأ مسلسل آخر من علاج المصابين خفية في البيوت، بالاعتماد على الإبزار والفلفل الأحمر وبالاعتماد على بعض الطرق التقليدية لمعالجة بعض الإصابات، خوفا من أن يؤدي اللجوء إلى المستشفى إلى اعتقال المصابين. وقد تضاربت الأقوال التي استقتها « فبراير.كوم » حول سماع صوت الرصاص المطاطي من عدمه على الساعة الواحدة ليلا، فقد يكون الصوت الذي سمع لانفجار بعض الإطارات المطاطية التي أضرم فيها النار أو لصوت آخر. هذا في الوقت الذي تأكد فيه استخدام عناصر القوات المساعدة القنابل المسيلة للدموع وتكسير الأبواب أثناء مهاجمة البيوت وتبادل الرشق بالحجارة، الشيء الذي أرعب الساكنة، لاسيما الأطفال منهم. لكن، كل المؤشرات تؤكد زوال الخميس دائما أن التوثر لم ينته بعد، وأن أي شاب يمر أو يحاول التحدث مع أحد المارة يؤجج عليه تهمة التجمهر، وأن الجو المحتقن في الأحياء الشعبية والمحيطة بالعمالة. وقد أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تازة بيانا، من أبرز ما جاء فيه: »تعيش مدينة تازة على إيقاع احتجاجات يومية بجميع أحيائها (حي الكوشة،المدينة القديمة،أمسيلة،المستقبل،الرشاد،والمسعودية،السعادة،المسيرة1و2 و3…) على أرضية مطالب اجتماعية تتمثل في التنديد بالارتفاع الصاروخي لفاتورات الكهرباء والماء وغلاء المعيشة، تفشي البطالة في صفوف الشباب، غياب أية مقاربة تنموية حقيقية تستجيب لمطالب ساكنة تازة، وعوض أن تتجه السلطة إلى حل المعضلات لجأت إلى عسكرة المدينة بشتى تلاوين الأجهزة الأمنية (بلير،سيمي…) » ولفهم تسلسل الأحداث، اعتمدت الجمعية هذه الكرنولوجيا:  أولا: تم اعتقال 5 شباب يوم الجمعة 27 يناير 2012 بحي الكعدة وتم تقديمهم للمحاكمةيوم الإثنين 30 يناير 2012 وتم الاحتفاظ بثلاثة أشخاص رهن الاعتقال، فيما يتابع اثنان في حالة سراح، ولم يقتصر مسلسل الاعتقالات على حي الكعدة، بل طال كذلك خمسة شباب من حي الكوشة على خلفية أحداث الأربعاء الأسود، ووجهت لهم تهم جنائية خطيرة. ثانيا:على إثر هذه الاعتقالات قرر ذووهم بمعية المواطنين تنظيم مسيرة حاشدة من حي الكوشة في اتجاه مركز الشرطة الإقليمي، ليلة الثلاثاء 31 يناير 2012، حيث ظلوا معتصمين بنفس المكان إلى حدود منتصف الليل، وقد اختتم هذا الشكل بمسيرة جابت كل أحياء تازة.  ثالثا:صباح يوم الأربعاء 1 فبراير 2012 تم تنظيم وقفة أمام المحكمة الابتدائية لمؤازرة المعتقلين،وحين استفسر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وكيل الملك عن دواعي الاعتقال، صرح بأنه لا علم له ولم يصدر أية مذكرة اعتقال !! رابعا: تم نقل الوقفة إلى محكمة الاستئناف التي انضم لها العديد من المواطنين والمواطنات.  رابعا: مساء نفس اليوم اندلعت مواجهات عنيفة بين ساكنة المدينة بحي الكوشة والأجهزة الأمنية استعملت فيها القنابل المسيلة للدموع، مما أسفر عن إصابات تفوق المائة شخص متفاوتة الخطورة. وتؤكد الجمعية أن قوات الأمن قامت باقتحامات ومداهمات المنازل وترويع الساكنة، الشيء الذي نتج عنه حالة من الهلع والرعب في صفوف الأطفال والنساء والشيوخ. وقد حملت الجمعية كامل المسؤولية للمسؤولين في إقليم تازة، فيما آلت إليه أوضاع تازة من قمع، وطالبت في نفس الآن بإطلاق سراح جميع المعتقلين: الطالب الروسي، وشباب الكعدة وشباب حي الكوشة وبإيقاف جميع المتابعات وفتح تحقيق في ما وصفته بالانتهاكات الخطيرة وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة