هكذا هدمت السلطة الخيام على رفاق زيدون في ساحة البريد بالرباط+فيديو | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هكذا هدمت السلطة الخيام على رفاق زيدون في ساحة البريد بالرباط+فيديو

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 02 فبراير 2012 م على الساعة 10:23

[youtube_old_embed]e9gZP6a_6j4[/youtube_old_embed]

بدأ كل شيء عندما قرر رفاق عبد الوهاب زيدون الأربعاء فاتح فبراير 2012 الانتقال إلى ساحة البريد والاعتصام بها إلى حين تحقيق مطلبهم. كانت الساعة تشير حينها إلى الثانية بعد الزوال، كُتبت نداءات على الموقع الاجتماعي الفايس بوك تطالب كل الأطر العليا المعطلة في الرباط الالتحاق بساحة البريد، ومباشرة التحق المعطلون بعين المكان.. بعد ساعة تقريبا من إلتحاقهم، توزع الأطر إلى مجموعات صغيرة نصبت خيام بلاستيكية وأعدت اللافتات بين أعمدة الكهرباء والأشجار الخريفية الموزعة بين الرصيف والساحة، وباستخدام الحبال رسمت المجموعات حدود المعتصم. جلس البعض على أفرشة رديئة وقد قصدوا المعتصم محملين بمعدات الطبخ والأفرشة، وتوزعت المهام بين البعض الآخر في اللحظات الأولى من بداية المعتصم: فرق هنا وفرق هناك تراقب كل صغيرة وكبيرة، أوكلت إليها مهمة الحراسة، وفرق تتجول في دوريات تتناوب على عملية والضبط والتنظيم.. في هذه الأثناء، وردت أخبار عن تدخل عنيف طال حي الكوشة بتازة، ما جعل المعتصمين يفتحون حلقات نقاش ودردشات عديدة عن مصيرهم وحول ما ستؤول إليه الأوضاع في المعتصم..  بعد ساعتين تفرق المعتصمون إلى مجموعات صغيرة يتبادلون الحديث تارة وتارات أخرى ينشدون أغاني مارسيل خليفة والشيخ إمام وسعيد المغربي… إلى حدود هذه اللحظات عم الهدوء في المنطقة المجاورة للمعتصم، وفجأة ظهرت سيارة إسعاف واحدة، ثم سيارتين للقوات العمومية.. إنها بوادر التدخل الأمني لقمع المعتصمين.. .  « كنا نريد، يؤكد سعيد لـ »فبراير.كوم » أن تكون خطوة الاعتصام بمبنى الوزارة ورقة ضغط لتلبية مطالبنا العادلة، لكن لا حياة لمن تنادي، وكنا قد قررنا أن نخوض اعتصاما مفتوحا موازيا إلى حين إدماج الأطر المقصية في الوظيفة العمومية، وفتح تحقيق نزيه في « قضية احتراق عبد الوهاب زيدون » . في حدود الساعة التاسعة ليلا و45 دقيقة، انتقل الإطفائيون إلى شارع محمد الخامس، توزعوا على جنبات المعتصم، وبدؤوا يعدون خراطيم المياه، حينها اقترب مجموعة من رؤساء القوات العمومية إلى المعتصم لتفقد الوضع، وبمجرد وصولهم أمام الباب الرئيسي للمعتصم، تعالت أصوات وشعارات « القمع لا يرهبنا والموت لا يفنينا… » من داخل المعتصم وبدأ الكل بالصراخ، وبادر أحد الأطر في فتح حوار مع أحد المسؤولين الأمنيين: »فلتتحمل السلطة المسؤولية كاملة لما ستؤول إليه الأمور » وأضاف « فليتحمل النظام السياسي المسؤولية كاملة في حالة فض الاعتصام بالقوة، فقد نحترق جميعا » وردد باقي المعتصمين شعار: »محرقة جماعية محرقة جماعية » « على طريق زيدون زيدون ورفاقو الجماهير غدا هازين علامو » تلتها شعارات تنذر بكارثة وشيكة…  في الجانب الآخر من المعتصم، وتحديدا في ملتقى الطرق المقابل لمبنى البريد، أخذت القوات الأمنية تلتحق بشكل بعث الرعب وسط المارة، تطويق شامل لجميع المداخل المؤدية للمعتصم، قوات هنا وهناك، خراطيم المياه أعدت سلفا، انتظمت القوات على شكل فيالق ومجموعات، وفرق أخرى تمشط الأحياء والشوارع المجاورة، عم لحظتها صمت رهيب في المعتصم، ينذر بعاصفة . على الساعة العاشرة ليلا، ووسط شعارات الأطر العليا المعطلة، سمعت أصوات صراخ غريبة تعم شارع محمد الخامس، أعقبها تدخل عنيف للقوات العمومية، أصبح معه المعتصم في ظرف دقائق عبارة عن خراب، فاقدا ملامحه بالكامل.. أزيلت اللافتات بسرعة متناهية، وهدمت الخيام …وبدأت المطاردات المقترنة بالعنف، الشيء الذي خلف العديد من المصابين، وقد استمرت المطاردات حتى ساعة متأخرة من الليل. وتنتظم  الأطر العليا المعطلة في إطار تنسيقيات هي تنسيقية المرسوم الوزاري، و »طريق النصر »  و »الكفاح »، وهي التنسيقيات التي أصدرت بيانا مشتركا يندد بما أسمته « القمع والحصار أحيانا وسياسة الىذان الصماء أحيانا أخرى ». وتطالب الأطر العليا والتي ينتمي مجمل أعضائها إلى خريجي ماستر 2011 بتفعيل مقتضيات المرسوم الوزاري الاستثنائي رقم: 02.11.100 بتاريخ 24 فبراير 2011 والصادر عن المجلس الوزاري، والقاضي بتوظيف الأطر العليا المعطلة في أسلاك الوظيفة العمومية

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة