نساء الهوامش تتقدمهن الشنا وعسولي يسائلن بنكيران

نساء الهوامش تتقدمهن الشنا وعسولي يسائلن بنكيران

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 20 فبراير 2012 م على الساعة 19:17

جانب من الوقفة التي طالبت فيها نساء بالمساواة

تباينت أعمارهن، وتنوعت انتماءاتهن الجغرافية، وتعددت مطالبهن.وقفن أمام مبنى البرلمان في الذكرى الأولى لـ 20 فبراير، رافعات شعارات عديدة تدعو إلى تفعيل حقوق المرأة، بدءا بالمنافصة، ومرورا بالحق في السكن والتطبيب وصولا إلى الحق في التعبير، واللائحة طويلة.. صدحت حناجر أزيد من 2000 مشاركة ومشارك، حسب اللجنة التنظيمية، في وقفة حاشدة « كان الهدف منها إسماع صوت المرأة ورفع مطالبها الشمولية »، كما أكدت لـ »فبراير.كوم » فوزية عسولي، رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة. نساء من مختلف المناطق…من أقصى الصحراء إلى أقصى الشمال، جمعتهن وحدة المطالب أمام البرلمان، الذي كان يستعد لعقد جلسة عمومية. في الصفوف الأمامية، كانت عائشة الشنا، رئيسة جمعية التضامن النسوي، تقف وبين يديها يافطة كتب عليها « نساء متضامنات ». تقول « هذه ثاني مرة أشارك فيها في وقفة ». وتضيف المناضلة التي حملت لعقود أعباء جمعيتها التي تناضل من أجل الأمهات العازبات « أول وقفة شاركت فيها كانت سنة 2000، وهذه هي الوقفة الثانية، فقد قيل لي بأن خروج اليوم هو من أجل المناصفة وحقوق المرأة فقبلت، لأن الحس الاجتماعي حاضر في هذه الوقفة بشكل قوي ». وحسب اللجنة المنظمة، فإن وقفة الإثنين 20 فبراير تأتي من أجل المطالبة بـ »إقرار الديمقراطية وحقوق المواطنة الكاملة للجميع ». وقد عكست الشعارات المرفوعة، والتي تراوحت بين المطالب السياسية والاجتماعية والاقتصادية « مخاوف المجتمع المدني من تراجع تمثيلية النساء في مراكز القرار ». ومن أجل ذلك، رددت النساء شعار « حكومة محافظة…بامرأة واحدة »، لما يربو عن ساعة من الزمن وبنفس عميق. وقالت فوزية عسولي « انسجاما مع ما جاء في الدستور حول قضايا المرأة والذي شكل استجابة قوية لمطالب الحركة النسائية الحقوقية التي ناضلت عليها منذ عقود، وذلك بالتنصيص على المساواة والمناصفة ومنع التمييز وتجريم العنف وكذاك مسؤولية الدولة لوضع السياسات وإتخاد التدابير الكفيلة لضمان تلك الحقوق، كما حقق طفرة نوعية في مجال دسترة الحريات وحقوق الإنسان وجعلها من ضمن الثوابت الراسخة للأمة المغربية (الفصل 175)، قررنا تنظيم هذه الوقفة لإسماع صوتنا إلى الحكومة ». وتضيف أن « الوقفة « لم تختر عنوان واحدا، بل حملت عدة عناوين ترك للنساء التعبير عنها ». نساء المغرب العميق أغلبهن أتين من المغرب العميق والمنسي. بينهن النساء السلاليات اللواتي يطالبن بـ »حقهن في الأرض »، وبينهن أيضا نساء « اغتصب أبناؤهم وقد رفعن أصواتهن احتجاجا حتى لا تتكرر مآسيهن. وفي هذا الصدد، تقول فوزية عسولي « أردنا أن نقول للحكومة بأن مطالبنا ليست نخبوية، وانها تستمد شرعيتها من المغرب العميق، ورسالتنا واضحة لا ديمقراطية بدون احترام الحقوق الإنسانية للنساء اللواتي يشكلن نصف المجتمع، ولابد لتحقيق ذلك من تفعيل مقتضيات الدستور الجديد في انسجام تام لروحه وفلسفته »، مضيفة أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال « حماية الطفلات من الاعتداء الجنسي بمنع « زواج » القاصرات وتفعيل إجبارية التمدرس والحد من الهدر المدرسي وإعانة الأسر الفقيرة لتشجيع تمدرس الفتيات عبر التحسيس والتوعية بخطورة زواج القاصرات ». ومن الشعارات القوية التي رددت في الوقفة « الحق في الملكية والمساواة بين النساء والرجال في الاستفادة من أراضي الجموع واستعجالية تمكين النساء السلاليات من حقوقهن كاملة إعمالا بمبدأ المساواة في الحقوق ». والمساواة في الأجور وفي الترقية وفي الاستفادة من فرص الشغل وتفعيل منع التمييز في العمل، ومنع التحرش الجنسي ضد النساء في أماكن العمل وفي الفضاء العام وضمان حقهن في التنقل والتجول وصون كرامتهن، فضلا عن فك العزلة عن المجال القروي والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية للنساء القرويات ومحاربة الفقر والتهميش، وأيضا ضمان المساواة بين النساء والرجال في الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ومكافحة كل أشكال التمييز.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة