زوجة زيدون:أسعدني وكنت مشتعلة بحبه في بيت بارد اكتريناه | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

زوجة زيدون:أسعدني وكنت مشتعلة بحبه في بيت بارد اكتريناه

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 28 فبراير 2012 م على الساعة 8:58

[youtube_old_embed]jhiXecZ8pXo[/youtube_old_embed]

« صراحة ماذا عساي أقول، وكيف أتحدث؟ وأية لغة تسعفني لأتحدث عن زوجي وقرة عيني عبد الوهاب زيدون؟  الحي عند الله تعالى والحي في قلبي.. أأنت قضية حقوقية أم قضية إجتماعية أم قضية إنسانية؟ قضيتك زوجي هي كل هذا وأكثر من ذلك. استشهادك زوجي دفاعا عن الحق ونصرة المظلوم واغاثة اللهفان أفرحتني، لأنك في مقعد صدق عند ملك مقتدر، لكن فقدانك سبب لي جرحا عميقا في قلبي. جرح لا يندمل أبدا..  لأن عبد الوهاب لن يعود، لن يعود ولو حصلت على مال وعدل الفاروق.. أيها الفضلاء الغيورين على الحقوق اسمحوا لي أن ادخلكم في  سراديب حياتي مع الشهيد، ومرحبا بكم في بيت عبد الوهاب الذي أحمله في قلبي، وسيبقى مشيدا إلى الأبد.. نعم اكتويت بنار الفراق، وأنا لم أتجاوز بعد ربيعي الثاني وأي فراق، فراق شهم بريء.. الجوهرة التي كانت تضيئني انتقلت إلى عفو ربها..  عبد الوهاب زيدون منذ خطوبتنا ملأ قلبي حنانا وحبا، رأيت فيه الرجولة.. رأيت في عينيه الرجل الحنون، فلم أخف على نفسي.. والرجل القوي الطموح فلم أخف على رزقي.. كلامه المتفائل ونظرته العميقة عن الحياة الزوجية زادتني يقينا..  فلأنه كان عظيما، كنت أريد أن أكون إمرأة..  كان جو فاس حينما ولجنا أول بيت اكتريناه بارد، ولم اشعر أنذاك ببرد الأطلس القارس، لأنني كنت مشتعلة بحب رجل أسكنني قلبه، أسكنني قلبه الدافئ وحرسني وغطاني بإيمانه وآنسني بقرآنه الشافي.. هذا هو عبد الوهاب الذي لم يصور في الجرائد ولا في المواقع الالكترونية.. هذا هو زيدون الرجل الشهم.. قضيت معه 1730 يوما والله العظيم لم أره يوما حزينا أو نهرني أبدا.. كان يعيش كل لحظة من حياته في سعادة بل ويتفنن في إسعادي، ولا يبدل جهدا في ذلك  كان متفائلا بالحياة، ولا يتدمر يوما من العطالة لأن حبه في الحياة كان أقوى.. كان يشتغل في أوراش البناء وصناعة الزليج وصناعة الصباغة ويعكف ليلا على الكتب لتهيء الدكتوراه والبحوث المتخصصة، فليرحمه الله رحمة واسعة..  كان يغلف سكناتي..زيدون لم يكن يريد الموت ولكنه قفز ليجلب الخبر للأطر المجوَّعة، وهو الذي هب لانقاد محمود الهواس بعد أن شبت النيران، وقد نسي أنه مبلل بالبنزين.. لقد مات شهيدا، لا نزكي على الله احدا لكنني أحسبه كذلك.. ولهذا اناشدكم فرادى وجماعات لمساندة قضية الشهيد وبصفتي زوجته، أطالب بفتح تحقيق مستقل ونزيه ومحاكمة المسؤولين على ما آلت عليه الأوضاع..أطالب بانصاف الشهيد ومعالجة الهواس..وواجب الجميع أن يطالب الجميع ومحاكمة المتورطيين.. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة