حكاية أمينة تعري الوجه الآخر للمغرب في الصحف الأمريكية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

حكاية أمينة تعري الوجه الآخر للمغرب في الصحف الأمريكية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 15 مارس 2012 م على الساعة 20:18

تناقلت عدة صحف غربية، قصة أمينة الفيلالي، الفتاة التي انتحرت بعد تزويجها قهرا من مغتصبها، والتي أثارت ضجة واسعة في المغرب، لاسيما وسط الجمعيات والحركات المدافعة عن حقوق المرأة وحماية القاصرين، ووضعت الفصل 475 من القانون الجنائي قيد النقاش، إلاّ أن مجمل الصحف تباينت في تغطيتها للواقعة بين مجرد إيراد للخبر كما جاء في وكالات الأنباء وبين تحليل وتعليق عليه. وقد فضّلت الصحيفة الأمريكية « يو.إس.إي توداي » والأولى داخل البلاد من ناحية المبيعات، نقل الخبر كما ورد في وكالة « أ.ب »، والذي تحدث عن قصة أمينة الفيلالي بعد اغتصابها والتي أدت بها إلى الانتحار بعدما أُجبرت على الزواج من المغتصب. كما تناول المقال ترجمة للفصل 475 من القانون الجنائي، والذي يمكن المغتصب تفادي السجن بالزواج، وهو قانون يجد أصله في تقاليد عدة دول من الشرق الأوسط، حيث يمكن للمغتصب الزواج من ضحيته، ليعيد بذلك شرف الأسرة المسروق حسب المقال الذي أوردته الصحيفة. ولم تحد  الروائية والصحفية السابقة « إليزابيث فلوك »، في مدونتها على صحيفة »واشنطن بوست » الأمريكية، عن هذا النهج، إذ بدأت مقالها بسرد متسلسل للوقائع التي انتهت بالفتاة أمينة الفيلالي إلى الموت انتحارا، وركّزت في مقالها على تضامن النساء المغربيات معها عبر الشبكات الاجتماعية ولاسيما « تويتر »، حيث ذكرت تغريدة لشابة كتبت « في المغرب، إن رفضتك فتاة، فاغتصبها ! ستكون بذلك ضمنت لنفسك الزواج منها » من جانبها ذهبت، « لورا دافي » المدونِة في صحيفة « الاندبندنت » البريطانية، في مقال عن الموضوع إلى « أنه عوض احترام القانون عبر إرسال المغتصب إلى السجن، فقد أُجبرت (أمينة الفيلالي) على الزواج منه »، وأضافت « من الأمور التي لاحظتها خلال عطلة قضيتها مؤخرا بالمغرب، هو قلة النساء في الشوارع ليلا، كنّا نادرا ما نرى امرأة في الشارع ليلا إلا أن تكون بلا مأوى أو شحاذة » وتضيف « لورا » أنها التقت رجلا بريطانيا اختار أن يكمل تقاعده في المغرب وتحدثت معه بشأن ما لاحظته « فأخبرني أن المغرب معروف في الحقيقة بكونه أنصف الدول الإسلامية في مجال حقوق المرأة » وذكّرت مُدونة « الإندبندنت » ببعض ما جاء في مدونة الأسرة، وكيف أن عدد النساء المغتصبات في المغرب يظل ضعيفا مقارنة مع دول أخرى، وأشارت إلى رقم صادر عن الأمم المتحدة يتحدث عن 3.6 حالة اغتصاب لكل 100 ألف امرأة. ودعت إلى ضرورة إسقاط الفصل 475 من القانون الجنائي، وفيما يخص أمينة فيلالي، فقد اعتبرت ان ما قامت « به يلفت أنظار العالم لهذه الاختيارات المرّوعة التي لا تزال النساء تُجبر على اتخاذها » وذكر موقع « البي.بي.سي » تصريحا لرئيسة الفدرالية الديمقراطية لحقوق المرأة، فوزية العسولي، قالت فيه « إن القانون المغربي يحمي الأخلاق العامة ولا يحمي الأفراد »، كما أشارت إلى تأسيس صفحة تضامنية على فايسبوك مع الفتاة المنتحرة تحمل عنوان « كلنا أمينة الفيلالي ».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة