قناة الجزيرة تؤكد أن أمينة الفيلالي ضحية النظام الأبوي المسيطر وليس الإسلام | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

قناة الجزيرة تؤكد أن أمينة الفيلالي ضحية النظام الأبوي المسيطر وليس الإسلام

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 26 مارس 2012 م على الساعة 11:21

وصلت قضية أمينة الفيلالي، الفتاة التي من المحتمل أن تكون وضعت حدا لحياتها احتجاجا على تزويجها من مغتصبها، والتي أثارت وفاتها جدلا واسعا بشأن الفصل 475 من القانون الجنائي المغربي، إلى برنامج « The Stream » الذي تبثه قناة الجزيرة الإنجليزية، وهو عبارة عن برنامج خاص بمجتمع رواد شبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت، ويقوم بعرض قضية والاستماع إلى آراء نشطاء الانترنت فيها، إضافة إلى استضافة ممثلين للرأي الأكاديمي في داخل البلاتو.    وفي الحلقة التي خُصصت لأمينة الفيلالي، وحملت عنوان « تساؤلات حول ثغرة قانونية بعد وفاة فتاة »، تمت استضافت ناشطة من المجتمع المدني، والأستاذة المغربية بالجامعة الأمريكية بواشنطن لبنى الصقلي هانا.   وتحدثت زينب، المشاركة المغربية في برنامج « ستريم »، عن أن انتحار أمينة هو نداء للمجتمع المدني والحكومة لإيجاد حل للمشكل وتكسير الصمت الذي يلف مثل هذه القضية، وقالت إننا « كمجتمع مدني نسعى إلى تحقيق إصلاحات قانونية خصوصا للفصل 475 من القانون الجنائي المغربي ».   وقالت مشاركة أخرى في البرنامج  من ولاية فرجينيا الشمالية، إن أغلب النقاش الذي كان يدور حول القضية ربطها بمسألة تغييرعقلية المجتمع المغربي، إذ أنه بتغيير العقلية يمكننا منع وقوع حالات مشابهة لحالة أمينة.   في السياق ذاته وتعقيبا على كلام سامية، قالت الأستاذة لبنى الصقلي، « صحيح أن تغيير الأفكار أو العقليات أمر مهم جدا، لكن لا يمكنك تغيير العقليات اذا لم يكن لدينا قوانين تساعدك على ذلك » وأضافت « إن ما تنادي به الجمعيات النسائية حاليا لا يتعلق بمجرد مراجعة الفصل 475، لكن بالأحرى حذفه من القانون الجنائي، وتجريم أي مغتصب مباشرة وجعل العقوبة السجنية تترواح بين 10 و20 سنة عوض 5 و10 سنوات. »   واعتبر مشارك آخر يدعى مسعود ان ما جرى لأمينة هو بطريقة من الطرق تركة من تركات الاستعمار الفرنسي للمغرب، على اعتبار أن فرنسا قدمت مثل ما أخذت للبلدان التي استعمرتها، ومنها القوانين التي صيغت في هذه البلدان لتكون نسخة طبق الأصل من قوانين فرنسا، مشيرا إلى أنه استوحى فكرته من المدون المغربي المعروف بابن كافكا.   وفي ردها عن سؤال المذيع، حول مدى التصاق القضية بالدين أو الثقافة أو حتى الكولونيالية، قالت الأستاذة بجامعة واشنطن « أظن أن تبادل الاتهامات لن يقودنا إلى أي نتيجة، ربط المسألة بالماضي الاستعماري لا يفيدنا في التعاطي مع الأمر، كذلك أن نصير مستشرقين في تفكيرنا ونحمل الإسلام المسؤولية لا يفيد في شيء..الكلمة التي لاحظت أنها لم تستعمل هي النظام الأبوي السلطوي (البطريركي)، وهو نظام عالمي ومحلي في آن، لاختلاف الأنظمة الأبوية عبر العالم، ولكون ذلك الموجود في المغرب مختلف بطبيعة الحال في بعض المناحي عن الأنظمة الأبوية الأخرى، ومنها النظام الأبوي السلطوي الفرنسي الذي أتى إلى المغرب وأسس مثل هذه القوانين »   وبعدما قاطع المذيع « لبنى » ليذكر بأن الأم هي من دفعت بابنتها للزواج وليس الأب، ليسألها عن مدى صدق فكرة النظام الأبوي في هذه الحالة، أجابت: »ما قُلتَه يؤكد الفكرة التي تحدثت عنها، فعكس ما هو شائع، النظام الأبوي يلعب ضد الرجل كما يلعب ضد المرأة، فالنظام الأبوي لا يمكن أن يستمر دون مساعدة من المرأة نفسها، فالنظام الأبوي كنظام يوظف المرأة ضمن كتيبته، والطريقة التي تربي بها النساء اللواتي يعتنقن النظام البطريركي هي التي تعيد إنتاج أطفال في توافق مع طبيعة هذا النظام، ولماذا تدافع المرأة عن هذا  النظام؟ » تطرح الأستاذة الجامعية السؤال لتجيب « لأن النظام الأبوي يجازي المرأة، بأن يسمح لها بالزواج؟ » ولذا حسب الأستاذة ذاتها، فقد خشيت المرأة الأمية (أم أمينة) على ابنتها من عدم الزواج لأنها فقدت بكارتها، وبذلك تكون فكرت طبقا لمقتضى النظام الأبوي المخزن بذهنها، ورأت أن الزواج سيجنبها هذا المصير.   وقالت لبنى إنه « كلما حدث اغتصاب في المجتمعات المسلمة، نبدأ في الحديث عن الإسلام وننسى النظام الأبوي التسلطي، وليس بهذه الطريقة يمكننا مقاربة النظام، كما أني تابعت القضية من أولها، ولاحظت الكم الكبير من الخلط بين المسألة الثقافية والإسلام »   وتحدثت عن أن حالة أمينة ليست الأولى من نوعها، ودعت الجمهور العريض المهتم بالقضية إلى مراجعة ملفات جمعيات ومنظمات غير حكومية عملت على مثل هذه الحالات طيلة عقود من الزمن داخل المغرب، وأشارت إلى أن مدونة الأسرة تعد ربحا مهما للمغرب، لكنها غير كافية، وتحتاج إلى مزيد من الجهود لتصير أكثر تقدما.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة