رمضان:تزويج أمينة جريمة وعلينا أن يفرق بين الإسلام والعرف | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

رمضان:تزويج أمينة جريمة وعلينا أن يفرق بين الإسلام والعرف

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 27 مارس 2012 م على الساعة 12:03

علت أصوات الاحتجاج والصراخ لحظات قبل أن تنطلق ندوة المفكر الإسلامي طارق رمضان بأحد مدرجات كلية العلوم والتقنيات بجامعة عبد المالك السعدي بمدينة طنجة، فالعشرات من الطلاب والمتابعين للإنتاجات الفكرية لهذه الشخصية المثيرة للجدل، اصطفوا في طابور طويل عريض، متزاحمين على باب الدخول أمام رفض اللجنة المنظمة ولوج عدد أكبر من الالمتوافدين على المدرج ولامتلاء كافة مقاعده، وهو الأمر الذي ارتفعت لأجله أصوات الاحتجاج، وأدى إلى تدافع في صفوف المنتظرين أسفر عن كسر يد أحد الطلبة مما استدعى تدخل رجال الإسعاف ونقله إلى المركز الاستشفائي محمد الخامس بالمدينة، لتبدأ متأخرة ندوة رمضان بساعة ونصف عن موعدها الرسمي المقرر سلفا في السادسة مساء، وذلك بعد أن تم الحديث عن إلغائها أو تأجيلها.   ونال طارق رمضان نصيبا وافرا من التصفيق والصفير لدى ولوجه مدرج المحاضرة، وهو الأمر الذي استمر مع  تقديم عميدة كلية العلوم والتقنيات بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، له على أنه فيلسوف ومفكر إسلامي وناشط اجتماعي ذو رؤى خاصة.. حينها، أعلن رمضان عن اندهاشه بهذه الصفات وبالعدد الجماهيري الغفير الذي قدم لمتابعته، وبدأ بعدها بمناقشة عدد من معاملات الشباب اليومية مع الراهنيات المجتمعية والإسلامية، مفتتحا إياها بالحديث عن « روح » الشباب » بدل الشريحة العمرية للشباب، مستشهدا بسن الأربعين التي بدأ ينزل فيها الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم، وبالتغيير الذي ألحقه بالعالم في الخمسين والستين من عمره.     أبدى المفكّر الإسلامي طارق رمضان تضامنه مع قضيّة أمينة الفيلالي، القاصر المغربية المثارة قضيّتها على نطاق إعلاميّ واسع بعد مفارقتها للحياة عقب عقد قرانها على مغتصبها بالعرائش، معتبرا بأنّ ما تعرضت له أمينة ذات الـ16 ربيعا « لا علاقة له بالإسلام ».    ما صدر عن رمضان جاء وسط ندوة دعوية أطرها بمدينة طنجة عشيّة الجمعة 23 مارس 2012، وبالضبط من مدرّج لكلّية العلوم والتقنيات المنتميّة إلى جامعة عبد المالك السعدي، حيث أورد بأنّ دراسته للدين الإسلاميّ تقول إنّ الرجل المُقدم على فعل اغتصاب أي امرأة يُعدّ مجرما تنبغي محاكمته.. معتبرا أنّ « الثقافة المغربية تتوفر على ممارسات ذكورية لا علاقة لها بالإسلام، وينبغي لها أن تتغيّر »، ومسترسلا بأنّ الإيذاء البدني للمرأة، إذا كان مباحا ضمن الثقافة المغربية، فإنّه ممنوع في الإسلام.    وقال رمضان موضحا ضمن محاضرته « يفخر البعض بأنني أقول جهرا أنني أحب المغرب، وهنا عليهم أن يعرفوا أيضا أنني أرى أن المغاربة متواجدون في خدمة الإنسانية، إلا أنه عليهم أن يعلموا أن تواجدهم لا يتوقف عند الحدود الجغرافية للبلاد…كما سبق للبعض وأن أبدى استياءً تجاه تصريحي سابقا بميلي للمغاربة أكثر من الجزائريين، أخبرهم أنهم يتناسون أن الله واحد كما أن البشرية واحدة، لأنها من آدم ومن تراب وجميعنا صائرون إلى ذلك التراب…ولهذا على حب الوطن أن يكون في خدمة البشرية والإنسانية ».   وعاد من جديد رمضان إلى قضية أمينة الفيلالي، القاصر ذات السادسة عشر ربيعا التي زوجت من مغتصبها فانتحرت، ليوضح بلهجة قاسية النبرات أن »الاغتصاب جريمة، وعلى مرتكبها أن يعاقب بشدة لا ترحم، إلا أن تزوج المغتصبة من مغتصبها، جريمة تضاعف جريمة الجاني وتنبغي مسائلتها أيضا » وأضاف رمضان « أنا لا أهتم بالضجة التي رافقت وفاة أمينة رحمها الله، وإنما أنظر إلى قضيتها كمسلم يعرف أن دينه يحاسب من ارتكب فعل الاغتصاب، لذا على المغتصبة أن تمنح كل الحرية لاختيار متابعة مغتصبها من عدم ذلك ».   وأشار رمضان، إلى أن « عددا من القوانين  في المغرب، هي مغربية العرف والتشريع لا إسلامية المنطلق، وبالتالي على المغربي أن يعرف الفرق بين ما هو متعارف عليه وطنيا، وبين ما هو ديني وإسلامي تنزيلا وسنة، كي يتحكم في وقائع معينة في حياته » واسترسل رمضان ليقول أن بعض علماء الأمة « أصبحوا جبناء أكثر مما هم علماء عارفون بشؤون الدين، لذا وجب إغلاق الطريق في وجههم كي لا يستغلوا الإسلام في الدفع بالمجتمع في اتجاه القبول بالاغتصاب وتبريره لأن لا تبرير له ».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة